شبكة النبأ المعلوماتية

مركز الفرات يناقش الاستحقاقات الاقتصادية لمرحلة الحكومة المؤقتة في العراق

twitter sharefacebook shareالسبت 07 آذار , 2020

 ناقش مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية الورقة في ملتقى النبأ الأسبوعي اليوم السبت التي أعدها الاستاذ المساعد الدكتور حيدر حسين، وحملت عنوان "الاستحقاقات الاقتصادية لمرحلة الحكومة المؤقتة في العراق".

 ونظرا لظروف الوقاية الصحية فقد تحوّل التواصل مع الباحثين والمختصين والمهتمين بالموضوع الى التواصل الألكتروني الفيديوي.

وقال حسين لمراسل وكالة النبأ للأخبار، انه "قد يكون العام 2020 العام الأول لسنوات عجاف قد تطال العراق وشعبه إذا ما استمرت العوامل الخارجية والداخلية بالتأثير سلبا على المشهد الاقتصادي والسياسي والأمني في العراق".

وأضاف "على المستوى الخارجي، تزداد العوامل الضاغطة على أسعار النفط العالمية يوما بعد يوم، فقد خلف الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، والتصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وايران، وأخيرا تفشي فايروس كورونا في الصين، صدمات عكسية طالت أسواق الطاقة العالمية".

وتابع "تشير التوقعات إلى إستمرار التراجع في معدلات النمو الاقتصادي العالمي خلال العام الحالي، وهو ما يعني هبوط الطلب على النفط وبالتالي تراجع اسعار النفط اذا ما بقي المعروض النفطي عند المستويات الراهنة".

لافتا الى أنه "يتأرجح حاليا سعر برميل نفط برنت حول معدل 50 دولار للبرميل، وهو ما يعني بان العراق سيواجه عاما ماليا عصيبا، خصوصا مع تخطي العجز المالي المتوقع عتبة 51 مليار دولار وهو رقم صعب على الاقتصاد وعلى المركز المالي للعراق. ولكون الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل شبه كامل على النفط في تمويل الموازنة والاقتصاد، فان تأثير هبوط أسعار النفط سيكون فوري ومباشر على الاقتصاد، خصوصا وان الحكومات العراقية السابقة لم تُنشا صناديق استقرار مالي تعمل كمصدات تستوعب صدمات النفط العكسية".

وأشار حسين الى أنه "على المستوى الداخلي، يستمر صراع الكتل والاحزاب السياسية على السلطة في العراق ورفضها الاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة، فيما تتجدد الاحتجاجات الشعبية في البلد بين الحين والاخر بمظاهر وادوات جديدة، خصوصا مع استخدام السلطات الحكومية للعنف المفرط في العديد من المناسبات والاماكن. وعند قراءة تجربة النظام السياسي بتمعن يظهر جلياً بان التغيير المنشود بحاجة لوقت ودماء وادوات غير معتادة لإرساء اسس التغيير والاصلاح المناسب للوضع الراهن، نظرا لتشبث الاحزاب السياسية بالمصالح المكتسبة وخوفا من المسائلة والتهديد اذا ما استلمت حكومة وطنية نزيهة وكفوءة وغير متحزبة لمقاليد السلطة في العراق".

ولفت حسين الى أنه، "يتوقع أن يحشر الاقتصاد العراقي في الزوايا الضيقة للازمة الاقتصادية الراهنة، مما يتطلب الوقاية واستباق السيناريوهات الحرجة بجملة من الاجراءات التي قد تقي البلد من الانزلاق لركود واضراب اقتصادي يفاقم الاوضاع المعيشية سوءا لطبقات عريضة من المجتمع المنهك أصلاً بفعل الحروب والصراع على السلطة بين الغرماء السياسيين منذ عقود".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات