شبكة النبأ المعلوماتية

صحفي يتحدث عن التوظيف السياسي للأوبئة وتعامل وسائل الاعلام معه

twitter sharefacebook shareالسبت 07 آذار , 2020

كتب الاكاديمي والكاتب الصحفي، مسلم عباس، حول توظيف السياسيين للأوبئة، وطبيعة تعامل وسائل الاعلام المختلفة والمزاوجة الحاصلة بين الجانبين الصحي والسياسي مع الفيروس الوبائي.

وقال، انه "في ملخص كل تغطية اخبارية هناك قضية معينة وتقوم وسائل الاعلام باخذ التصريحات من اطراف القضية، وهم المختصون وشهود العيان والمسؤولون الرسميون، فضلا عن الذين يتاثرون بهذه القضية، لكن ما حدث مع فايروس كورونا كان مختلفا بعض الشيء، فهناك تركيز كبير على خبراء السياسة وزجهم في ازمة صحية، وقد لاحظنا اكثر من مؤسسة اعلامية تستضيف شخصيات سياسية مشهورة ما اثار الكثير من علامات الاستفهام؟

هل للفايروس جوانب سياسية؟

هل هناك توظيف سياسي لهذا الفايروس؟

هل هو ضعف من وسائل الاعلام لانها لا تستطيع ان تميز بين السياسة والجوانب الصحية البحتة؟

وهل هناك علاقة بين شهرة بعض المحللين السياسيين واحاديثهم الدورية في وسائل الاعلام؟ وهل هناك محللون موسوعيون بحيث يستطيعون تحليل كل شيء من السياسة الى الامن الى الاقتصاد ثم الصحة؟

هل هناك ضعف وعدم قدرة من قبل الكوادر الصحية في الحديث لوسائل الاعلام؟

وهل هناك نية لتضييع الارقام الحقيقية عبر تعليقات لشخصيات غير مختصة؟

واوضح، "كل تلك التساؤلات تثار وربما هناك من لديه اكثر منها، ونحن نرجح جانبين اساسيين في هذا الموضوع:

الاول هناك تخبط واض في وسائل الاعلام في التعامل مع فايروس كورونا، ولم تستطع ان تواكب الحدث، فبعضها اعطته اكبر من حجمه واخذت تهول وتكبر من الموضوع، فيما بدأ بعض وسائل الاعلام بالتقليل منه لدرجة كبير وصغرته الى مرحلة عدم الاهتمام.

هناك حديث عن نظرية مؤامرة بدون ادلة كافية، وهناك أيضا في الجهة المقابلة حديث عن وباء عالمي في ظل ارقام وفيات بسيطة لا تتجاوز 3% من مجموع الإصابات.

الثاني: التوظيف السياسي للفايروس فقد تعاملت بعض وسائل الاعلام مع كورونا بنوع من الانتقائية، وارادت تحقيق اهداف سياسية محددة على حساب بعض الدول، فالفايروس في الامارات العربية المتحدة يختلف عنه في إيطاليا، كما يختلف فايروس فرنسا عن ذلك الذي يضرب ايران، وهكذا، اذ ان وسائل الاعلام تتعامل بحسب توجهاتها السياسية وملكية القناة وعلاقة المالك بالدولة التي يضربها الفايروس، فاذا كانت دولة صديقة يتم التسبيح بحمد إجراءاتها الصحية اما اذا كانت من الخصوم تصب عليها نار الغضب والفشل في التعامل مع الفايروس".

في الملخص، لا يمكن تجاهل السياسة في أي شيء سواء في الصحة او الاقتصاد او القضايا الاجتماعية، لكن ان تطغى السياسة وتاخذ مساحة اكبر من المساحة المخصصة للمجال نفسه فهذا يثير الشك، ويدعونا لطرح الكثير من التساؤلات، وهو امر ينطبق على ما جرى التعامل الإعلامي به مع فايروس كورونا، فقد اخذ الجانب السياسي منه حيزا اكبر من الحيز الصحي، واخذ خبراء السياسة يتحدثون عن جوانب صحية لا علاقة لهم بها، الا لانهم يجيدون الحديث عن كل شيء، ويجيبون عن كل سؤال.

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات