شبكة النبأ المعلوماتية

تعرف على قصة رجل قضى 27 عاما دون أن يكلم أحد

twitter sharefacebook shareالجمعة 06 آذار , 2020

بعد قضاء يوم سيئ في العمل، يحلم الجميع لو أن يرحل ولا يعود مجدداً، حسنا .. كانت تلك آمنية كريستوفر نايت أيضا ولكن تطور معه الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك، فقد ترك وظيفته ومنزله وحياته بالكامل ولم يتحدث إلى أي شخص لمدة 27 عام.

القصة بدأت في العام 1986، كان كريستوفر شاب مهذب وذكي في العشرين من عمره، عندما خرج من المنزل واستمر بقيادة سيارته إلى أن نفذ منه الوقود، فترجل من سيارته ودخل إلى إحدى الغابات، ولمدة الــ 27 عام التالية عاش وحيداً في الغابة ولم يتحدث إلى أي شخص قط.

العيش في تلك الغابات لكل تلك السنوات لم يكن أبداً سهلاً، إضافة إلى أنه لم يكن لديه أية معرفة عن كيفية النجاة في البرية بإستثناء ما تصفحه سريعاً بالكتب.

كريستوفر لم يترك حياته وينتقل للغابة لعمل فني أو لمعتقد ديني، هو لم يهتم أبداً بأين سيعيش، هو أراد الرحيل وحسب.

فقد قال لاحقاً أنه لايستطيع شرح ذلك التصرف ولم يفكر ولم يكن لديه خطة لرحيله هو رحل وحسب، بعد بقائه وحيداً في الغابة بدأ في البحث عن بعض الفواكه التي تصلح للأكل قدر المستطاع، لم يستغرق طويلاً حتى أدرك انه لا يوجد المزيد منها ليتناوله وأنه لا يستطيع صيد شيء ليتناوله، لذا قام ببناء مخيم بسيط في الغابة ووجد انه يتوجب عليه أن يسرق كي ينجو فتوجه بنظره إلى 100 كابينة عطلات برية في الجوار.

لم يقم أبدا بسرقة شيء ذو قيمة تستحق، فقد أعترف بأنه كان يسرق فقط مايحتاج مثل بطاريات السيارات، الطعام، موقد تخييم، وقود والملابس. ولكي يتجنب القبض عليه إعتاد مراقبة الأشخاص داخل تلك الكابينات لمعرفة روتين حياتهم اليومية، وغالباً ما كان يقوم بسرقاته في الليل أو أثناء الطقس السيء لكي لايجعل ضحاياه يشكون بوجود أحد ما.

أعترف كريستوفر أنه على مدار تلك الـ27 عام قام بنحو 1000 عملية سرقة على الأقل كما أن معظم ما سرقه خلال تلك الفترة كان بالعادة المكرونة والجبن والمياه الغازية وملابس ثقيلة من أجل الشتاء القارس بينما كل ما قام بسرقته كأموال كان حوالي 395 دولار فقط وقام بالأحتفاظ بها للأوقات الطارئة.

ولكي يشغل وقته كان يستمع للراديو ويشاهد تلفاز من طراز قديم جداً أبيض وأسود موصولاً ببطارية سيارة، وبالطبع كلها أشياء مسروقة، كان كريستوفر يدخل تلك الكبينات في الظلام الدامس ويقوم بمسح كافة الآثار الدالة على دخوله.

وكان يرتدي ساعة على الدوام لمعرفة مدة بقائه داخل الكابينة وعدم المكوث بها لفترة طويلة، كما كان يحمل حقيبة مفكات مسروقة من إحدى السيارات لكي يفتح بها أبواب تلك الكبينات وأي أقفال قد يجدها.

قال كريستوفر أنه لم يرد أبداً السرقة حيث أنه كلما كان يدخل إلى إحدى تلك الكباين كان ضغط الدم لديه يرتفع ويزيد الادرينالين رعباً من أن يكتشفه أحد، لذا كان دوماً يريد الخروج بأقصى سرعة وحينما سئل عن شعوره بذلك قال إن تلك السرقات كانت تقلل من شعوره بالوحدة، بعد 27 عاماً من العزلة.

وتم القبض عليه أثناء قيامه بسرقة الطعام من أحدى الكباين، وتمت محاكمته وحكم عليه بالزج في السجن لمدة 7 أشهر، وبعد خروجه من الحكم التحق بالعمل مع أخيه وأطلق عليه لقب "زاهد البحيرة الشمالية" قد يبدو الأمر في غاية الغرابة أن يترك شخصاً ما حياته فجأة.

ولكن بالنظر إلى القيود المادية والأحوال المجتمعية المعقدة الآن قد يرى البعض أن ذلك الرحيل منطقي.

المصدر: مواقع التواصل الإجتماعي 

تحرير: خالد الثرواني 

Khalidaltharwany@gmail.com

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات