شبكة النبأ المعلوماتية

التايم: فيروس كورونا جعل الأزمة السياسية في العراق أسوأ

twitter sharefacebook shareالأربعاء 04 آذار , 2020

بعد أربعة أسابيع من الجهود المضطربة لتشكيل الحكومة، والتي بلغت ذروتها في محاولتين فاشلتين للحصول على موافقة البرلمان، ألقى علاوي خطاب تنحيه، وأعلن عادل عبد المهدي، الذي كان رئيس الوزراء المؤقت منذ استقالته في نوفمبر، أنه سيبقى، لكنه لن يؤدي معظم الواجبات الرسمية، بما في ذلك اجتماعات مجلس الوزراء التوجيهية.

قال رئيس الجمهوية برهم صالح إنه سيقترح رئيس وزراء آخر خلال 15 يومًا، لكن إذا لم يتمكن علاوي من إجراءاته، على الرغم من أنه مرشح التسوية المدعوم من أقوى الزعماء الشيعة في العراق، فمن سيفعل ذلك؟

واقترح عبد المهدي اسناد المنصب مؤقتًا لأحد نوابه أو لأحد أعضاء مجلس وزرائه، وإجراء انتخابات عامة في أوائل ديسمبر، لكن هذا وقت طويل جدًا، ولم يخلِ العراق مطلقًا من الأزمات تمامًا.

ويقول أباريسيم "بوبي" غوش الصحفي الهندي والمحرر الرئيس لمجلة تايم إن "جميع التحديات التي تواجهها البلاد- من اقتصاد يعاني من انخفاض أسعار النفط والفساد المستشري إلى البطالة المتزايدة والغضب على نطاق واسع بسبب فشل الدولة - أصبحت أكثر حدة بسبب وباء فيروس كورونا".

ويضيف "تقول الحكومة إن 19 عراقياً أصيبوا بالفيروس (في وقت التقرير والآن أكثر من 30 إصابة)، لكن هذا أمر شبه مؤكد، اذ تتسبب في إيران المجاورة بوفيات أكثر من أي بلد خارج الصين، حيث نشأ الفيروس؛ بينما لم تعطي حكومة طهران اي معلومات حول مدى انتشار المرض، وربما عبر مئات الآلاف من الأشخاص الحدود في كلا الاتجاهين".

ولم يمنع العراق دخول الإيرانيين حتى 20 فبراير، وتوقفت الخطوط الجوية العراقية عن الرحلات الجوية، لكن الحظر لم يتم تطبيقه بشكل صارم: الكثير من العراقيين الذين ذهبوا إلى إيران، من أجل الزيارة أو العمل، يجدون طرقًا للعودة.

ويتابع غوش "يعد وباء الفيروس ضربة قوية للاقتصاد، وقد يتخلى ملايين الزوار عن خطط لزيارة مدن الأضرحة مثل النجف وكربلاء وسامراء وهذه المدن شريان الحياة لصناعة السياحة العراقية، فإغلاق الحدود سيضر التجارة مع إيران وغيرها من الدول المجاورة". 

ويشير الى أنه "إذا انتشر الفيروس، فسوف يتغلب على النظام الطبي العراقي، فهناك أقل من 10 أطباء لكل 10 آلاف شخص، والمستشفيات تكافح حتى للتعامل مع طلبات الأسرة، ومثل هذا الفشل من شأنه أن يضيف إلى قائمة طويلة من المظالم التي أدت إلى الاحتجاجات والتي أدت إلى استقالة عبد المهدي، والتي استمرت منذ ذلك الحين، وفي الوقت الحالي، ساهم الفيروس في تخفيفها".

ويزيد بالقول ان "هناك من الأزمات التي لم يؤثر الفيروس عليها بعد، مثل تنظيم داعش يعيد تجميع صفوفه، وعملية إعادة إعمار المدن التي دمرت في الحرب ضد الجماعة الإرهابية المتأخرة، مما أثار الاستياء خاصة بين السنة، والصراع بين الولايات المتحدة وإيران الذي يجلب مجموعة المشاكل الخاصة به للعراق".

"من شأن ذلك أن يتحدى أقوى زعيم يتمتع بتفويض شعبي، بغض النظر عن المسؤول المؤقت الذي تعينه الفصائل السياسية المتصارعة، في الواقع، فإن مصير عبد المهدي وعلاوي المؤسف لا يسمح بأي تفاؤل بأن رئيس وزراء آخر سيكون قادرًا على الحكم على الإطلاق". يقول غوش.

ويختتم غوش كلامه بالقول: "في شهر ديسمبر الماضي، قال آية الله العظمى علي السيستاني، إن الانتخابات المبكرة هي السبيل الوحيد للخروج من المأزق السياسي، وبعد أيام قليلة وافق البرلمان على قانون انتخابي يسمح للعراقيين بالتصويت لمرشحين فرديين، بدلاً من قوائم الأحزاب، وهذا التغيير يحمل آفاق جيل جديد من السياسيين، يكون مسؤولاً أمام ناخبيهم، وليس مدينًا للفصائل السياسية الطائفية".

ترجمة وكالة النبأ للأخبار

تحرير: خالد الثرواني

khalidaltharwany@gmail.com

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات