شبكة النبأ المعلوماتية

الفراغ الحكومي في العراق يتعمق بعد انسحاب رئيس الوزراء

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 03 آذار , 2020

يمر العراق بأزمة سياسية بسبب الاحتجاجات والتظاهرات التي اجتاحت البلد وبدأ تعمق فراغ السلطة في العراق بعد انهيار خطط رئيس الوزراء الجديد ، مما زاد من تعقيد الجهود المتعثرة في البلاد للتعامل مع الاضطرابات الجماهيرية والدولة الإسلامية التي استيقظت من جديد وانتشار عدوى فيروس كورونا.

ويخشى المحللون، أن يستغل المتشددون في تنظيم الدولة الإسلامية الشلل السياسي لقيادة منتجي النفط ، والتي لم تتمكن من الاتفاق على حكومة بعد أشهر من الاحتجاجات ضد النخبة الحاكمة.

وكان رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي قد سحب ترشيحه للمنصب يوم الأحد، متهماً الأحزاب السياسية بعرقلته.

ورفض المتظاهرون، تكليف علاوي لمنصب رئيس وزراء، مهددين بمعرضة اي بديل يكون من الاحزاب والكتل السياسية الحاكمة في الوقت الحاضر.

وقال شاب متظاهر في ساحة التحرير يدعى معمر، "نأمل أن يرشح الرئيس مرشحًا مقبولًا يمكن أن يتفق عليه الجميع في شوارع العراق مضيفا، ان الشارع العراقي غاضب ويرفض ان يأتي المرشح من خلال الأحزاب الفاسدة التي نريد إزالتها".

وكان متظاهرين آخرين بعضهم يرتدي أقنعة للحماية من كل من فيروس التاج وقنابل الغاز المسيل للدموع التي تطلقها قوات الأمن بشكل متكرر.

صراع من أجل النفوذ

ويعتبر ان فراغ السلطة تحديا جديدا للمنطقة بالنظر إلى أن الصراع على النفوذ بين الولايات المتحدة وعدوتها منذ زمن طويل إيران يخرج بانتظام في شوارع العراق.

ويتمركز الآلاف من القوات الأمريكية في البلاد في مواقع ليست بعيدة عن تلك الموجودة في الميليشيات الشيعية المتحالفة مع إيران.

وبدأ المتظاهرون بالاحتجاجات في الأول من أكتوبر ، مطالبين بإقالة جميع السياسيين ، وإجراء انتخابات حرة وإنهاء سوء الإدارة الاقتصادية. قُتل ما يقرب من 500 شخص في الاضطرابات حيث قامت كل من قوات الأمن ومسلحين مجهولين بإطلاق النار على القتلى.

والحركة التي بلا قيادة تحديا لم يسبق له مثيل للنخبة الحاكمة والتي تدعمها ايران الى حد كبير والتي ظهرت بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بالدكتاتور صدام حسين في عام 2003.

علاوي كان الرجل المعين لقيادة العراق للخروج من الأزمة. وكان سيحل محل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ، الذي طردته الاحتجاجات ، لكنه استقال بعد أن فشل المشرعون من الشيعة والسنة والأكراد في الموافقة على حكومته.

وبحسب مراقبين، ستزداد حالة الفوضى في العراق إذا تخلى عبد المهدي عن دوره كمؤسسة مؤقتة، وهو ما كان قد هدده في السابق. وفقًا للدستور، سيضع ذلك الرئيس برهم صالح في منصب رئيس الوزراء بالإنابة.

وقال محللون، إن "الأحزاب السياسية العراقية والميليشيات المتحالفة معها أطالت الأزمة من خلال عدم استعدادها لخسارة الأموال والوظائف التي توفرها المحسوبية - الظلم الذي يحفز المحتجين الغاضبين من نقص الخدمات مثل الكهرباء".

في العراق ، لا تزال الأحزاب السياسية تحكم البلاد حتى من دون المناصب والمناصب الرسمية. وقال ريناد منصور، إن "فشل علاوي كان واضحًا منذ البداية".

النخبة

وقال هشام الهاشمي ، وهو محلل وخبير في الجماعات المتطرفة ، إن العراق يكافح لاحتواء تفشي فيروس كورونا ، القادم من إيران، الدولة التي توجد بها معظم الحالات خارج الصين.

وأضاف الهاشمي، انه "لا يمكن للدولة أيضا التعامل مع الأزمة الاقتصادية والتهديد بعودة الدولة الإسلامية".

وبدأ تنظيم الدولة الإسلامية المعروف أيضًا بأسم داعش إعادة تجميع صفوفه منذ فقدان معقل الموصل في عام 2017 ، مدفوعًا بشكاوى سنية محلية من الإهمال من قبل السلطات التي يقودها الشيعة.

وبموجب الدستور، أمام الرئيس صالح 15 يومًا لتعيين مرشح جديد ، لكن يبدو أن هذا غير مرجح نظرًا لأن الأحزاب لا تزال مقسمة على أسس عرقية وطائفية.

تم تداول العديد من الأسماء يوم الاثنين مع احتمالات ضئيلة للنجاح ، من بينها حاكم محافظة البصرة ، أسعد العيداني ، الذي تم ترويجه قبل علاوي ورفضه المتظاهرون.

وقال منصور، ان "علاوي كان عرضا جانبا والآن عدنا إلى حيث كنا لقد حاول أن يتعارض مع الأحزاب وأثبت أن الأطراف تسميها الطلقات والشخص التالي سيكون شخصًا تريده الأطراف".

وأضاف محللون، إن "الدستور يقوض مع استمرار الأحزاب في عدم الالتزام بالمواعيد النهائية وتجاهل أحكامه".

وأشار منصور الى، ان "النظام هو عبارة عن مجموعة من الأحزاب السياسية تعقد صفقات خلف الكواليس ، مضيفًا لا تمانع في العمل خارج الدستور فهناك لجعل الأمور تبدو جميلة. ولكن إذا كان هذا يتعارض مع مصلحتهم ، فقد أثبتوا مرارًا وتكرارًا أنه مجرد ورقة".

تحرير: فاطمة صالح

ترجمة وكالة النبأ

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات