شبكة النبأ المعلوماتية

من أستاذ جامعي الى صانع لسموم داعش.. تعرف على قصة أبو قتادة

twitter sharefacebook shareالسبت 29 شباط , 2020

صدقت محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا الإرهاب، الخميس الماضي، اعترافات أحد قادة ما يسمى بديوان التطوير والتصنيع العسكري في تنظيم داعش الإرهابي حيث كان يشغل منصب أحد مسؤولي ديوان التطوير والتصنيع العسكري.

وقال قاضي تحقيق محكمة نينوى المختصة بنظر دعاوى الإرهاب في بيان، ان "المتهم اعترف بالانتساب والمشاركة في أبحاث مختبريه الغرض منها هو إيجاد مواد سامة تستخدم في قتل الأشخاص وأخرى يقصف بها المدن والقرى التي تحرر من قبل القوات الأمنية".

أبو قتادة البالغ من العمر 47 عام والحاصل على شهادة الدكتوراه في علوم الكيمياء والعامل أستاذ في كلية التربية بنات قسم الكيمياء بجامعة الموصل وهو أب لأربعة أولاد قال، ان "انتمائي الى تنظيم داعش الارهابي في عام 2015 كان عن طريق زوج شقيقتي الذي يعمل ضمن صفوف التنظيم بصفة طبيب مخدر في المستشفى العام في الموصل الذي ألح عليّ لأكثر من مرة لكي ينتمي الى التنظيم بشكل رسمي".

وأضاف "لقد رددت القسم المعهود في جامعة نينوى عندما أخذني زوج شقيقتي إلى الوالي الشرعي وكان فرح جدا بانتمائي كونهم بحاجة ماسة لاختصاصي وهنا أصبحت أحد عناصر التنظيم بشكل رسمي كوني كنت أقدم بعض الإعمال للتنظيم بعد أن يتم استدعائي وطلب عمل شي معين" .

وأكد ابو قتادة "لم يتم إدخالي دورة تدريبه واكتفوا بالدورة الشرعية حيث كنت أأخذ الدروس الشرعية في داخل جامعة الموصل من قبل المدعو أبو محمد الشرعي وهو الوالي الشرعي يأتي أسبوعيا لإعطاء محاضرات في العقيدة والتوحيد والتحريض على ضرب القوات الامنية والمرتدين حيث كانت كفالتي مئتان وخمسة وعشرون الف".

وأوضح "التحقت بمجموعة مكونة من أربعة أشخاص جميعهم من الباحثين ولديهم خبرات في مجال إستخلاص المواد ومقرها كان في جامعة الموصل نعمل بمعزل عن المجاميع الاخرى لا إحد يدخل الى هذا المكان غير العاملين فيه حينها كانت الإوامر تأتي عن طريق مسؤول المجموعة الدكتور المكنى ابو الوليد".

إما عن طبيعة الاعمال التي قام بها ابو قتادة والمهمة الموكلة لهم قال: "كان الفريق مجهز ببعض الأجهزة ألمختبريه من خلالها يتم إستحصال المواد السامة مثل مادة الريسين من الخروع من خلال عملية معقدة كانت تستخدم بالغالب في عمليات إغتيال شخصيات مهمة يكلف الأمر استخدام طريقة اطلاق نار".

واسترسل ابو قتادة في الحديث قائلا "ولكون اختصاصي هو استخلاص المركبات الكيميائية من النباتات والاعشاب الطبية كما انني رجعت الى الانترنيت لغرض جمع معلومات اكثر حول طريقة استخراج مادة الريسين السامة من بذور الخروع وبعد ماتم استخلاص هذه المادة قمت باستخدامها على حيوان الارنب وباءت بالفشل وكانت هذه هي المحاولة الاولى ولكنها نجحت بالتجارب اللاحقة".

وذكر أبو قتادة ان هنالك أكثر من طريقة لاستخدام هذه السموم من هذه الطرق هي حقن الشخص بالأبرة وهذه الطريقة تعد طريقة معروفة لكن هنالك طرق اخرى منها وضع المواد السامة في أعلى راس المضلة (الشمسية) المستخدمة عند الإمطار او في الدرجات لكونها تحوي على نابض للفتح الذي يساعد على سرعة الانطلاق بسرعة عالية بدون ان يشعر أحد بذلك".

واكمل "تم تكليفي باستخراج غاز ثاني اوكسيد الكاربون ولعدم توفر الخبرة الكافية في هذا الشأن استعنت بأحد افراد المجموعة واتفقنا على أن يذهب الى معمل المشروبات الغازية لغرض استخراج تلك المادة وبالفعل ذهب واكمل المهمة بدلا عني وكانت المهمة الجديدة هي الحصول على مادة سامة جديدة تستخدم بالاسلحة القتالية مثل الصواريخ".

واشار ابو قتادة الى انه في "هذه الفترة أصبحت مسؤول هذه المجموعة كوني كنت أعمل بجد ومثابرة وكونهم على اتصال دائم حتى قبل البيعة والانتماء بشكل واقعي وهنا توصلنا لاختيار غاز الكلور السام المستخدم في تطوير الاسلحة بعدما تم تفكيك المعمل الذي كان مخصص لانتاج المشروبات الكحولية والذي كان في منطقة الرشيدية واخذ الاجهزة الى داخل المعمل الخاص بنا وجمعت المعلومات وطرق التحضير ولكن لم انجح هذه المرة".

وذكر ابو قتادة ان "الأوامر التي تصل ألينا هي استخراج او تحضير غاز يكون سام لكي يتم استخدامه بمختلف المجالات ونحن كنا نبذل قصار جهدنا من اجل ذلك نجحنا بعمل غازات واستخدمت ولكن لم نستطع تطويرها أو الوصول الى الطموح الذي كنا نصل اليه وانتهى عمل هذه المجموعة عند دخول القوات الأمنية الى محافظة نينوى وتحريرها".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات