شبكة النبأ المعلوماتية

إدلب.. صراع الميادين: تبادل للقذائف والتصريحات بين أنقرة وموسكو

twitter sharefacebook shareالخميس 27 شباط , 2020

إدلب عودة إلى بداية.. ماتزال المدينة محور الأطماع التركية فهي بوابة أنقرة لموضع قدم في سوريا ووضع الرئيس أردوغان في مساحة اللاعبين وعلى طاولة المتفاوضين الكبار حول مستقبل بلد مزقته حرب قاربت العقد على عمرها، أردوغان الذي دفع بجيشه الى خطوط القتال في المدينة ما انفك يعلن بين تارة وأخرىعن مقتل عدد من جنوده بنيران روسية أو سورية، فيما يحاول تهجين جبهة النصرة وإلباسها طقم الاعتدال الذي يرتديه المسلحين الذين يقاتلون تحت جناحه.

وسائل إعلام روسية أفادت بأن القوات التركية المنتشرة في محافظة إدلب السورية قصفت مواقع للجيش السوري وطائرات عسكرية روسية وسورية، استنادا إلى تقرير مصور نشرته قناة "روسيا 24" الفيدرالية.

وفي تقرير حول الوضع في إدلب أعده رئيس مكتب "روسيا 24" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يفغيني بودوبني، ونشر اليوم الخميس، قال بودوبني إن العسكريين الأتراك المتمركزين في نقاط المراقبة التركية في إدلب يقدمون مختلف أنواع الدعم لمسلحي تنظيم "جبهة النصرة" حيث يهاجمون بنيران الدبابات والمدفعية مواقع الجيش السوري ويقصفون الطيران الحربي السورية والروسي بمضدات الطيران المحمولة.

وأضاف مراسل "روسيا 24" أن المعارك الأساسية بين الجيش السوري والجماعات المسلحة في إدلب تدور حاليا في منطقة سراقب حيث يحاول المسلحون إحكام السيطرة على تقاطع الطريقين الدوليين "أم 5" و"أم 4"، وكذلك النيرب وجوباس وسان.

وأكد أن النشاط العسكري التركي يرتكز الآن على محور جوباس، ونقل عن مصدر عسكري ميداني قوله: "المشكلة الأساسية يسببها الأتراك لأن المسلحين لا يتحركون دون دعمهم وبمجرد تكبدهم خسائر ينسحبون نحو نقاط المراقبة التركية".

وأضاف بودوبني أن وحدات الجيش العاملة في جوباس خسرت، خلال الأيام القليلة الماضية، عددا كبيرا من العربات المدرعة والأسلحة المدفعية ولكن ليس نتيجة هجمات المسلحين بل بفعل الاعتداءات من قبل العسكريين الأتراك الذين "يستخدمون الأسلحة عالية الدقة والوسائل الاستخباراتية ويشنون الضربات بصورة مفتوحة دون خجل".

وتابع: "الطيران الحربي السوري والروسي يوقف المسلحين مرة تلو الأخرى، والسماء فوق إدلب ليست آمنة أيضا حيث يستخدم المسلحون والخبراء الأتراك بنشاط أنظمة الدفاع الجوي المحمولة".

وسبق أن قال مصدر عسكرية بدلوماسي روسي في الـ15 من فبراير الجاري، إن مسلحي "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقا) الناشطين في منطقة إدلب لوقف التصعيد يتسلمون من تركيا أنظمة الدفاع الجوي المحمولة أمريكية الصنع والمدرعات العسكرية والزي العسكري التركي.

وفي 20 فبراير نشر موقع "المصدر" فيديو قال إنه يظهر كيف يحاول المسلحون المدعومون من تركيا إسقاط قاذفة روسية من طراز "سو – 24"، بواسطة مضدات الطيران المحمولة في سماء إدلب.

سياسيا شككت روسيا، الخميس، من جدوى عقد قمة رباعية بمشاركة فرنسا وألمانيا في المباحثات بين أنقرة وموسكو بشأن الوضع في إدلب.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: "إذا كان الحديث يدور حول المباحثات الثنائية فيجب أن يتم إيجاد الحلول بصيغة ثنائية" (بين روسيا وتركيا).

وأوضحت أن دولا أخرى غير تركيا وروسيا لم يكن لها دور حاسم في تسوية الوضع على الأرض بسوريا.

وتساءلت: "ما الهدف من توسيع الصيغة الثنائية؟" في إشارة إلى عدم جدوى عقد قمة رباعية بإسطنبول.

وأضافت أن موسكو منفتحة على مختلف المبادرات شريطة أن يكون لها ما يبررها، قائلة: "يجب أن نفهم ما هو الجدوى أو الفائدة من كل ذلك.. خاصة أن الطرق الثنائية لمعالجة مختلف المسائل بما فيها المعقدة، لا تزال تعمل بنجاح".

يشار إلى أن ألمانيا وفرنسا أجريتا اتصالات مع تركيا وروسيا، من أجل عقد قمة رباعية بإسطنبول بين زعماء الدول الأربعة بسبب التطورات المتصاعدة في إدلب شمال سوريا.

في الميدان التقت القوات السورية المتقدمة من ريف إدلب الجنوبي بالقوات المتقدمة من ريف حماه الشمالي الغربي صباح اليوم الخميس في تقدم عسكري كبير يضاف الى ما فات شمال سوريا.

عملية التقاء القوات أوقعت الجماعات المسلحة في جيب معزول وطوق محكم في منطقة سهل الغاب في قرى: ميدان غزال والعريمة وشيرمغار وشهرناز وجب سليمان والجرنية والبويب والشولين والفاتوتيات والحلوبي والصفا وتلي قليدين وزجرم حيث تقوم قوات الجيش بتمشيطها تمهيدا لإعلانها آمنة.

وتابع الجيش السوري عملياته باتجاه الشمال من الجيب المحاصر وبسط سيطرته على قرى الزقوم ودقماق وقليدين والقاهرة في أقصى ريف حماه الشمالي الغربي، بعد معارك مع جبهة النصرة الإرهابية والفصائل المرتبطة بها.

وكان الجيش السوري قد سيطر على قرى العنكاوي والعمقية وتل عمقية والحويجة والحواش وجسر بيت الراس وطنجرة في ريف حماه الشمالي الغربي الأمر الذي مكنه من عزل المسلحين وإحكام الطوق عليهم، إضافة الى السيطرة على قرى أم نير وجبال أم نير والنبي طاهر والبراغيتي وكفرنجور وجبال راشا الثلاث وتل مشراقة في ريف ادلب الجنوبي.

وأفادت مصادر ميدانية بسيطرة وحدات الجيش السوري على جبل شحشبو الاستراتيجي بعد التقاء القوات المتقدمة من اتجاه كفرعويد مع القوات على الجانب الآخر في ريف حماه الشمالي الغربي.

وفي السياق، أعلنت تنسيقيات المسلحين عن مقتل القائد العسكري في "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة) المدعو "أبو عبيدة كنصفرة" والذي يعتبر من قيادات الصف الأول بالنصرة إثر إصابته في الاشتباكات الدائرة مع قوات الجيش السوري داخل في محور بلدة كنصفرة في ريف إدلب الجنوبي، ويعد أبو عبيدة، من أحد المسؤولين المقربين من متزعم جبهة النصرة "أبو محمد الجولاني".

وقالت مصادر سورية رسمية، إن الجيش السوري يخوض اشتباكات عنيفة ضد إرهابيي جبهة النصرة والمجموعات المدعومة من تركيا على محور سراقب الغربي بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات