شبكة النبأ المعلوماتية

علاوي واللحظات الحرجة.. قبول البرلمان أم الإصطدام بصخرة المحاصصة؟

twitter sharefacebook shareالأربعاء 26 شباط , 2020

ربما هي اللحظات الاكثر حرجاً لرئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي، ساعات تفصل كابينته الوزارية عن التصويت الذي تحدد غداً الخميس من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب.

يقول محمد علاوي ان جهات تخطط لافشال التصويت على حكومته داخل البرلمان، وايضاً هنالك جهات دفعت أموالاً طائلة لبعض النواب من أجل إقناعهم بعدم التصويت على الكابينة الوزارية.

البرلمان تلقف هذه المعلومات التي نشرها علاوي عبر الأمانة العامة للمجلس وتقدم بطلب الى الادعاء العام من أجل التحقيق مع علاوي حول المعلومات التي مست أعضاء مجلس النواب، وهنا إنطلق فصل جديد من المواجهة المباشرة بسن المكلف ومجلس النواب الذي سيمنحه الثقة للمضي نحو ممارسة مهامه الكاملة.

رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي يقود الجبهة السنية التي تلوح بعدم التصويت على حكومة المكلف، أصدر توضيحاً بان رئيس الجمهورية إرتكب خطأً في تكليف علاوي وان الحلبوسي لم يحضر التكليف، وهي إشارات مسبقة على خطة مبيتة قد تطيح بتكليف علاوي وفق المراقبين.

الطرف الكردي الذي حزم أمره تجاه حكومة علاوي لايزال يماطل بشروطه والقاضية بحصوله على إستحقاقه الوزاري في الحكومة رغم إن الوزراء تم اختيارهم على أساس المحاصصة المكوناتية وليست الحزبية الا ان الاحزاب الكردية لم توافق على هذه الخطوة.

ومابين الكرد والسنة بقي موقف الكتل الشيعية متذبذباً، ولاسيما وان هنالك طرفاً بارزاً يلوح بعد منح الثقة لعلاوي، وهنا اعلان مسبق على عدم التصويت لهذه الحكومة، لان الكتل الشيعية قد تستطيع تمرير هذه الحكومة بمعزل عن الكرد والسنة ، لكن اي طرف من الاطراف الشيعية يلتحق بالمواقف الرافضة للتصويت سيحكم على الحكومة بالتعطيل.

ووفق المعطيات فأن علاوي يستند في الساعات المقبلة الى الشارع وربما يتجه الى منفذ المصارحة للراس العام عن الابتزازات السياسية والمعرقلات التي تقف أمامه، لتصبح المواجهة بين البرلمان والشارع، ولاسيما وان الصدر هدد بحراك شعبي ضد البرلمان اذا لم يصوت على الوزراء المستقلين، تهديد قائم وان تراجع عنه في هذه الايام بسبب كورونا لكنه تلوح قائم ضد من يعطل الحكومة أو يسعى للمحاصصة وفق تعبيره.

هي الساعات الأخيرة التي ينتظرها الشعب العراقي، لكنها ليست سهلة على المكلف الذي وقع بين فكي كماشة، الكتل المعترضة من جهة، والحلفاء والشارع من جهة أخرى.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات