شبكة النبأ المعلوماتية

الصحافة العراقية.. قانون لحقوق الصحفيين وصحفيون بلا حقوق

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 25 شباط , 2020

يواجه الصحافيون في العراق صعوبات وعقبات كبيرة في الحصول على المعلومة ونقل الأحداث إضافة للتهديد الذي يتعرضون له أثناء أداء واجبهم،  وتشهد حرية الصحافة في العراق تراجعا لافتا بحسب التقارير السنوية حيث إحتل العراق المركز 156عالميا من أصل 180دولة شملها التقرير عن حرية الصحافة لعام 2019، ووضَع في المركز 12 عربيا، حسب ترتيب مستوى الحرية والأمن التي يتمتع بها الصحفيون حول العالم.

الصحفي محمد عبد زيد قال لمراسل وكالة النبأ للأخبار، أنهُ "خلال عملنا اليومي والميداني في الصحافة نواجه عقبات منها ان عدد من الموظفين والمسؤولين يمتنعون عن التصريح بحجة ان دوائرهم ترفض، ومن المفروض ان الصحفي يحصل على المعلومات بتفاصيلها ليطلع عليها الرأي العام".

وبدخول مواقع التواصل الاجتماعي باتت الاخبار تتراكم دون التأكد من مصادرها ومصداقيتها ما صعب على الصحفي العمل، حيث لفت عبد زيد، أن "المعلومات التي تصدر على مواقع التواصل الاجتماعي غالبا ما تسيس وتكون مغرضة ونسبة الحقيقة فيها قد تكون 5% لذا لا يمكن الاعتماد عليها وكثير من التجارب شاهدناها حين نتابع خبر ما وبعد فترة ينفى الخبر".

ويعزو إعلاميون تراجع حرية الصحافة في العراق إلى عدم ملائمة التشريعات والقوانين النافذة في العراق مع الدستور فيما يتعلق بحرية الصحافة وحرية التعبير الصحفي.

الإعلامي محمد العبادي ذكر أن "قانون حماية الصحفيين لا أعتقد أنه مفعل وحتى لو كان مفعلاً ومركونا في الرفوف لا فائدة منه، ومن الضروري ان يفعل بشكل صحيح لكي اطمئن ان هنالك قانون يحميني عندما اكشف ملف فساد معتمدا على ملفات ووثائق على سياسي او دائرة او مدير احتاج لقانون يحميني لا ان أُهدد وتصبح القضية عشائرية او أُغَرم مالياً ونحن نعاني من هذه المسألة".

قانونيون بينوا أن قانون حقوق الصحفيين لعام 2011 يتيح للصحفيين حرية البحث عن المعلومة والبيانات والاحصائيات من مصادرها ونشرها في المؤسسات دون مضايقات ما دامت لا تشكل خطرا على أمن الدولة والمجتمع.

وقال القانوني حسين المستوفي، أن "قانون حقوق الصحفيين رقم ٢١ لعام ٢٠١١ نص بالمادة الرابعة من القانون الفقرة اولا وثانيا قالت للصحفي حق الحصول على المعلومات والبيانات والاحصائيات غير المحضورة من مصادر مختلفة وله الحق بنشرها في حدود القانون، المشرع العراقي حدد الصحفي بحدود عليه أن لا يتجاوزها اهمها عدم نشر المعلومات المحضورة منها أمن الدولة والامن القومي المعلومات الاستخباراتية بهدف الحفاض على أسرار الدولة والاجهزة الأمنية ومنع وصولها للأعداء".

واضاف "في الفقرة الثانية أعطت الصحفي حق الاحتفاض بسرية مصادره لانه يعتمد على مصادر خاصة وفي المادة الخامسة أعطت في الفقرة الاولى للصحفي حق الامتناع عن الكتابة او أعداد مواد صحفية تتنافى مع معتقداته وارائه".

اتساع ظاهرة الإفلات من العقاب وعدم جدية المؤسسات المعنية في وقف العنف ضد الصحفيين أدى إلى هذا التراجع، كذلك رغبة بعض الجهات بالتضييق على الحريات الصحفية من خلال كتابة مقترحات مشاريع تحجم حرية الصحافة وحرية التعبير.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات