شبكة النبأ المعلوماتية

حقوق المرأة ودورها في التعايش السلمي على مائدة البحث بمشاركة مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام

twitter sharefacebook shareالأحد 23 شباط , 2020

يُقر الجميع بدور المرأة في حماية حرية التعبير والتعايش السلمي،  وتتعالى الأصوات الذكورية قبل النسوية في تحقيق هذا الدور، لكن هل يحقق الواقع اليوم فعلا تلك المعادلة؟ فدور المرأة في العراق يثير الكثير من التساؤلات، رغم أنها تواجه الكثير من المصاعب والحروب وسلاحها هو الصمت، ويبقى السؤال الدائم كيف يمكن  أن نعمل على صناعة الفرصة، وكيف ننهض بواقع المرأة العراقية؟

تلك التساؤلات طرحت على طاولة نقاش رابطة المرأة العراقية أمس السبت خلال ندوة تناولت  دور المرأة في حرية التعبير والتعايش السلمي حضرتها عدد من النسوة العراقيات ببغداد وشاركت فيها ممثلة مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام.

ركزت الندوة من خلال مداخلات المشارِكات المنتميات لمنظمات نسوية على الدور الكبير الذي أظهرته المرأة العراقية خلال التظاهرات الجارية ببغداد وعدد من المحافظات وتأكيدها على انها ليست طاقة معطلة في الحراك الشعبي كما أشيع او انها لا تتجاوز دورها في البيت وتربية الاطفال والعيش في كنف زوج يمارس صلاحيات الذكورة الشرقية إذ ان المطالبة بـ"الوطن" جزء لا يتجزأ عن مطالبتها بحقوقها في المجتمع. وفق قول المشاركات.

وبحسب النقاشات التي جرت على مدار ساعتين "ترى المجتمعات الشرقية بأن المرأة عنصر غير منتج، ناهيك عن دور الاعلام الذي يغفل النتاجات الحقيقة للمرأة في ميادين الحياة المختلفة والذي يصورها ضمن سرديات سلبية توقعها فريسة العادات والتقاليد التي يعتبر التجاوز عليها خرق مجتمعي يفترض ان تعاقب علية اما بالتشهير بسمعتها او بتخويفها".

وفي مداخلة لمؤسسة النبأ للثقافة والاعلام قدمتها د. سوزان الشمري والتي أكدت على أن مقولة المرأة نصف المجتمع حقيقة تمارسها كل إمرأة في البيت او العمل او بعموم الحياة لكن يغفلها الرجل، واعتبرت الشمري ان "المرأة العراقية اليوم هي خط التوازن الفعال في تحقيق معادلة التعايش والعدالة والسِلم الاجتماعي".

واضافت "الواقع يتطلب مساعٍ جادة لخلق قيم التعايش والأخوة والمساواة وتخفيف السطوة الذكورية على المرأة من حيث إعطاء حق الدفاع عن حقوقها كجزء رئيسي من المجتمع".

محاضر الجلسة غيلان الجبوري من المركز العراقي لمحاربة التطرف قال ان "التهكم الذي تواجهه المرأة بدأ بالزوال تدريجيا وبدأت شرائج مجتمعية تتقبل فكرة تواجد المرأة في ميادين كانت محرمة عليها بحكم العادات والتقاليد والخروج عن المألوف".

ويرى غيلان ان "الدور الذي تمارسه المرأة العراقية اليوم في التأثير على قوة التظاهرات والمشاركة الفعلية فيها يتجاوز ما تقوم به نسوة أخريات في مجتمعات أخرى ونرى تأثير ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من الرجل فنجد أن اقوى يوتيوبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي هي شابة عراقية".

وذكر ان "المرأة تكمن تحدياتها داخل الاسرة والمجتمع والعالم ونهوضها وتغءير فكر ونظرة المحيط تبدأ من اسناد ذاتها، اذ ان الكثير من النساء متخطيات للعوائق وحين تنهض المرأة بالمجتمع عليها  إثبات الذات والارادة فالمرأة التي تملك ذاتها وارادتها قادرة على اثبات مشروعها وهذا أول مكمن للحوار للوصول الى نتيجة وعلينا ان نغير زاوية النظر للمرأة".

فيما ترى الناشطة والاعلامية كريمة الربيعي أنه "من الصعب تخيل أي حراك اجتماعي دون مشاركة حقيقية وفاعلة للمرأة، فهي لا تشكل نصف المجتمع فحسب بل والفاعل الأهم في عملية تنشئة وتربية أجيال المستقبل".

مؤكدة إن "خلق ثقافة التعايش وتعزيز قيم الأخوة والتسامح التي تعتبر الحاجة الأكثر إلحاحا لمجتمعات العالم عموما والشرق الأوسط على وجه الخصوص يستدعي مشاركة جماعية للرجال والنساء على حد سواء".

بغداد/ سوزان الشمري

تحرير: خالد الثرواني

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات