شبكة النبأ المعلوماتية

حكومة علاوي المرتقبة.. هروب سُني كردي إلى الأمام وحرج شيعي يعقد حلسة الإثنين

twitter sharefacebook shareالجمعة 21 شباط , 2020

محمد حميد/ بغداد

رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي في وضع لايحسد عليه بعد أن هرب المكونان الكردي والسني الى الأمام، فموقفهما ليس الأول من نوعه في مضمار السياسة في عراق مابعد ألفين وثلاثة، وإنما هو تكرار لمعادلة الضغط والإبتزاز السياسي في وقت الملمات المصيرية التي يمر بها العراق.

إعلان علاوي إكمال كابينته الوزارية وتحديده ليوم الاثنين المقبل موعداً لمنحها الثقة في البرلمان زاد من زخم الاعتراضات والتحفظات السياسية عليه ولاسيما الكشف عن استقلالية مرشحيه لتولي الوزارات وعدم انتماءهم للكتل والاحزاب.

الموقف الكردي الصريح كان بداعي عدم التنازل عن الاستحقاقين المكوناتي والانتخابي وانهم مجتمعين "الكتل الكردستانية" لن يصوتوا على مرشحي علاوي في البرلمان، ثم تحول هذا الموقف الى ثابت معلن بعد تصريحات برزاني الأخيرة.

الكتل السنية التي إنقسمت في بادئ الأمر وكان الاعتراض الاوضح من قبل جناح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي والذي اشترط تحديد عمر وبرنامج الحكومة وموعد الانتخابات المبكرة للتصويت عليها، إلتحقت به بعض الكتل الاخرى من نفس المكون لتشترط تنفيذ تطلعات المتظاهرين للتصويت على حكومته!

ومابين الرفضين الكردي والسني غادر محمد الحلبوسي بغداد في خطوة قد تحمل أبعاداً عديدة تشبه ماحصل اثناء التصويت على إخراج القوات الاميركية عندما تحولت الجلسة الى شيعية فقط.

الكتل الشيعية الآن أمام امتحان صعب، يتمثل بسلوك طريقين لاثالث لهما، إما ارضاء المكونين المعترضين وفق التوافق واعادتهم الى البرلمان، او المضي بجلسة مشابهة لجلسة قرار اخراج القوات الاميركية كونهم يشكلون الاغلبية النيابية.

الحرج الأبرز الذي تعيشه الكتل الشيعية هو أن الشركاء قد يصفون هذه الحكومة بغير الممثلة لجميع المكونات وربما سيصبح الحُكم أُحادي القطب. حكم مصون دستورياً لكنه واقعياً وتوافقياً قد يحدث شرخاً سياسيا صعباً.

يقول المحللون للشأن السياسي ان يوم الاثنين قد لايشهد انعقاد جلسة البرلمان الخاص بالتصويت على حكومة علاوي في ظل هذه المتغيرات المتسارعة في المواقف.

فيما يقول آخرون بأن الدستور والنظام الداخلي يكفل تولي النائب الأول للجلسة النيابية وعندها ستمرر الحكومة بسهولة إذا تحقق النصاب.

قد تكون خطوة تحالف القوى هروباً من الحرج الأميركي الضاغط والذي يحاول التأثير على حكومة علاوي كونه يشك في برنامجها المستقبلي ولاسيما وان الكتل الشيعية اتفقت مع علاوي على ان تكون أولى الأولويات إخراج القوات الاميركية وهنا قد يتكرر سيناريو جلسة القرار القاضي باخراج القوات الاجنبية.

ولكن ثمة إثارات طرحها عدد من المراقبين وعلى رأسها خطورة دخول العراق في فراغ دستوري، لأن المهلة ستنتهي قريباً، وتالياً اذا لم يفلح محمد توفيق علاوي بالحصول على الثقة النيابية ونية عادل عبد المهدي ترك العمل بانتهاء تلك المهلة فان العراق امام فصل جديد من التعقيدات.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات