شبكة النبأ المعلوماتية

السرد في الرواية العراقية.. بين الأهمية وجمالية النص قراءة بمشاركة مؤسسة النبأ

twitter sharefacebook shareالأربعاء 19 شباط , 2020

بغداد: سوزان الشمري

الرواية والقصة أبرز أعمدة الأدب العربي بعد الشعر، يمتاز كاتبها بخياله الخصب الذي لا ينضب بمرور الأيام وإنما هو بحر مستفيض من الحبكة والأحداث التي تهدف لإختراق غشاء قلب القراء ونقله الى عالم روايته وأحداث قصته.

كيف يكون السرد في الرواية وأهميته، كان عنوان لجلسة حوارية أقامها الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق اليوم الاربعاء على قاعة الجواهري ببغداد إستضاف خلالها الأكاديمية د. أسراء كامل الكاتبة والناقدة العراقية، والتي لها باع طويل في كتابة الرواية في العراق وأحد أهم الأقلام النسوية فيه.

الجلسة حضرتها وشاركت فيها مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام، الكاتب والأديب علي حسين عبيد وهو أحد ركائز الكتابة في مواقع المؤسسة، قال أنّ "شخصية المثقف يمكن أن تبنى بالقيم وليس بالانتماء الى طبقة محددة من الأدباء، إنها شخصية تُبنى وتتشكل رويدا، وفقا لجهود المثقف نفسه بعد دخوله معترك الوعي، مضافا الى ذلك الظروف المحيطة به كالعائلة، المدرسة، الشارع، دائرة العمل، ويدخل في هذا الجانب أيضا عامل الوراثة وما يضفيه على هذه الشخصية باتجاهين متعاكسين، الجيد والرديء، ولكن على العموم تبقى شخصية المثقف محكومة بقدرته على التأثير والتغيير في المجتمع، وليس وفقا لانتمائه الى الشعراء او كتاب الأدب، فالمثقف ينبثق من طبيعة السلوك تبعا للقيم التي يؤمن بها ويتحرك في ضوءها خلال علاقاته مع الآخرين ونشاطاته المختلفة".

من هنا نرى أن حضور مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام في هذه النشاطات يأتي من أهمية دعم الثقافة بشل عام.

وإفتتح الندوة الحوارية أمين سر الاتحاد وعرضت فيها كامل أهمية السرد في الرواية العربية عامة والعراقية خاصة، وتطرقت في بداية حديثها حول أهمية الاتصال وهو عنوان للسرد في الرواية ولغة الارتباط بين الكاتب وقراءه.

وقالت كامل "السرد القصصي حين نقرأ القصة تتمثل الحادثة فيها ولكن من خلال تلك الألفاظ المنقوشة على الورق، أي من خلال اللغة. والسرد هو نقل الحادثة من صورتها الواقعة إلى صورة لغوية، ولكن السرد الفني لا يكتفي عادة بالأفعال كما يحدث في كتابة التاريخ، بل نلاحظ دائمًا أن السرد الفني يستخدم العنصر النفسي الذي يصور به هذه الأفعال "وهو يلهث، في عنف، من الإعياء، في المثال السابق، وهذا من شأنه أن يكسب السرد حيوية، ويجعله لذلك فنيًّا".

وترى الناقدة أن السرد ضمن الاعمال المسرحية يرتبط المؤلف المسرحي عبر طريقة واحدة لكي يحكي قصته -وهي السرد الذي يتمثل من خلال الحوار الذي يجري بين الشخصيات- فإن لكاتب القصة أن يختار واحدة من ثلاث طرائق : الطريقة المباشرة أو الملحمية epic ، وطريقة السرد الذاتي autobiography وطريقة الوثائق. والطريقة الأولى مألوفة أكثر من غيرها، و فيها يكون الكاتب مؤرخًا يسرد من الخارج، و هو في الطريقة الثانية يكتب على لسان المتكلم، وبذلك يجعل من نفسه وأحد شخوص القصة شخصية واحدة، وهو بذلك يقدم ترجمة ذاتية خيالية. وفي الطريقة الثالثة تتحقق القصة عن طريق الخطابات أو اليوميات أو الحكايات والوثائق المختلفة، ومن الواضح أن لكل من هذه الطرائق الثلاث مزاياها لخاصة؛ لأنه في حين تفسح الطريقة المباشرة دائمًا أبعد المدى، وتعطي أكثر قدر من حرية الحركة، فإنه يمكن الحصول على متعة أعظم و أقرب إلى النفس عن طريق استخدام طريقة المتكلم أو طريقة الوثائق.

وعن اهمية السرد وما قدرته على جذب القراء في القصص او الروايات فيذكر لنا الكاتب والتشكيلي فهد الصكر ان "أهمية السرد وواقعيته يتحكم بها الكاتب ممكن يمتلك القدرة اللغوية التي تؤهله لأن يحبك عبارات ويلوي احداث روايته بما يمتلك من ادوات لغوية ومعرفية تنساق ضمن خيال خصب يؤمن في رسم لوحة فنية بالكلمات".

ما يترتب على السرد وطريقته في ابراز الجوانب الجمالية في القصص او الرواية أبرز مهام الكاتب حسب ما يراها رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق فاضل ثامر الذي اعتبر ان "مهمة حبكة الاحداث في الرواية او القصة وحتى القصص القصيرة وهي الفن الاكثر انتشارا مؤخرا مهمة لا يمكن للكاتب غير المتمكن من أدواته إبرازها في أي نص كتابي".

ويضيف ان "الاتحاد يرى الدور المهم للرواية في العراق مع ما موجود من كتاب لهم باع طويل في الكتابة وبرز بعضهم مؤخرا في محافل عالمية لذا فهو يواظب على استضافة الكتاب والنقاد ضمن ملتقى السرد الادبي في الاتحاد اسبوعيا غايته في ذلك المواكبة والاستمرارية في دعم الكتاب والحفاظ على الارث الادبي العراقي وطموحات عراقية للعالمية ومنافسات الروايات العربية والاجنبية".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات