شبكة النبأ المعلوماتية

ولادة حكومة علاوي.. بين عسر المحاصصة ومشرط البرلمان

twitter sharefacebook shareالأربعاء 19 شباط , 2020

ماتزال حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي حبيسة التوافقات السياسية وشروط المحاصصة بأفرعها الثلاثة: طائفيا وقوميا وحزبيا، الحكومة التي تخضع لمخاض عسير يقال إنها قد تولد من رحم التظاهرات المستمرة، لكن العقبة الكردية التي تطالب بحصتها كاملة وبقاء نفس الوزراء في كابينة عبدالمهدي قد تسبب ولادة حكومة تعاني من عيوب قد تموت في أول أيامها في ساحة البرلمان المنقسم على نفسه.

تكنوقراط حزبي!

عضو مجلس النواب عن تحالف سائرون سلام الشمري أكد على أهمية استقلالية ومهنية وكفاءة الوزراء الجدد الذي ينوي رئيس الوزراء المكلف تقديمها للبرلمان للتصويت ونيل الثقة.

وقال الشمري "على الجميع النظر الى أسماء وشخوص الكابينة الوزارية الجديدة من ناحية الاستقلالية والكفاءة وأن تكون مؤهلة لقيادة البلاد خلال الفترة الانتقالية المقبلة".

اضاف : "انه لايمكن القبول بكابينة وزارية بعباءة تكنوقراط موظفة حزبيا وعلى السيد رئيس الوزراء المكلف عدم الاستجابة للضغوط التي تفرض عليه من البعض لتسمية وزراء مرتبطين حزبيا بشكل او باخر بجهات معينة".

سائرون التي دعمت التظاهرات وخرجت منها ثم عادت وخرجت شكلياً تعد من أبرز داعمي علاوي إضافة الى تحالف الفتح التي تنضوي تحت لواءه معظم الأجنحة السياسية لبعض فصائل الحشد الشعبي، فيما ابتعدت كتل أخرى مثل دولة القانون والنصر والحكمة عن واجهة المباحثات وأكتفت بالتصريح تارة وبالتلميح تارة أخرى في سياق المخاض العراقي.

من يعرقل جلسة البرلمان؟

النائب عن كتلة الصادقون محمد البلداوي, قال أمس الثلاثاء, ان رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي سيراعي توزيع تشكيلته الوزارية على أساس المكونات وليس على أساس الاستحقاق الانتخابي, مشيرا الى وجود محاولات من أطراف مؤثرة في البرلمان لتعطيل عقد جلسة التصويت.

وقال البلداوي في تصريح صحفي ان "رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي يرى في تحقيق العدالة توزيع المقاعد الوزارية لكابينته الجديدة يتم عن طريق توزيع المقاعد على أساس استحقاق المكون وليس على استحقاق الكتل السياسية انتخابيا", مبينا ان "المهم لدينا ان يكون قرار الحكومة المقبلة قرار عراقيا خالصا بعيدا عن المؤثرات والضغوط الخارجية".

وأضاف "تحديد جلسة التصويت على الحكومة المقبلة لايمكن التكهن به ولو ان علاوي قد انهى مهمته بتحديد الشخصيات التي ستسند لها المقاعد الوزارية ربما ستعلن بأية لحظة بسبب وجود اطراف مؤثرة في مجلس النواب تحاول تعطيل عقد الجلسة وذلك لمحاولتها بفرض أسماء معينة لتمريرها في كابينة علاوي", مشيرا الى ان "تلك الأطراف لم تعد مخفية على احد".

البرلمان الذي يتكتع بعطلة تشريعية أعلن نائب رئيسه بشير خليل الحداد عن استعداد المجلس لعقد جلسة استثنائية لمنح الثقة لحكومة محمد توفيق علاوي في حال تم الأتفاق مع الكتل النيابية والانتهاء من ترشيح الحقائب الوزارية، ودعا الحداد إلى ضرورة تمثيل المكونات وتحقيق التوازن في الحكومة الجديدة.

حداد أكد بالقول أنه "يجب أن تشكل الحكومة الجديدة ضمن المدة الدستورية وعليها أن تراعي حقوق جميع مكونات الشعب العراقي، وتلبي مطالب المتظاهرين السلميين المدنيين، والإستجابة للمطالب المشروعة في محاربة الفساد وتحسين الأوضاع وتأمين الخدمات الأساسية وتكثيف العمل والجهود لعودة الاستقرار إلى الشارع في عموم محافظات العراق".

العراق الذي يتعرض لرياح عاصفة من مختلف الجبهات يترنح الآن تحت وطئ الأزمة السياسية ومطالب المتظاهرين التي تنتظر حكومة تنفذها، وبين صراع دولي على أراضيه بات يدفع ضريبته أمنيا وأقتصاديا.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات