شبكة النبأ المعلوماتية

حكومة علاوي.. بين محاصصة الخفاء والمطالبات المعلنة

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 18 شباط , 2020

يبدو أنّ مشكلة الحكومة العراقية ستبقى أزلية في ظل محاصصة تنهش جسد الدوائر الحكومية ومزاد للمناصب تزداد تسعيرته مع كل تمثيل حكومي في الدولة العراقية الحديثة.

حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي أمام مفترق طرق بعد ولادتها في ظل احتجاجات شعبية تطالب بكابينة حكومية مستقلة بعيدا عن المحاصصة الحزبية، الا ان خطوات الاستقلالية لا تزال متعثرة مع تعالي الأصوات المطالبة بالتمثيل الحزبي تحت عنوان المناطقية والمكون العرقي.

الوضع لا يروق لتحالف القوى السنية الذي يرى أنّ مطالب المكونات بالاستحقاق الحكومي لا يعتبر محاصصة، فالح العيساوي عضو التحالف إعتبر أنّ "المطالب التي تنادي بها المكونات الأخرى غير الرئيسية بحكومة رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي لا تعتبر محاصصة".

مؤكدا أنّه "يجب الاخذ بنظر الاعتبار الاستحقاقات الانتخابية للمكونات خلال تشكيل حكومة محمد علاوي المقبلة"، مبيناً أنّ "تلك الاستحقاقات لا تعني محاصصة بل هي نتاج لانتخابات شعبية".

وأضاف العيساوي في تصريح أنّ "التوافق السياسي هو من يقود البلد الى بر الأمان وليس الأغلبية، لان هناك ثلاثة مكونات رئيسية في العراق"، لافتا الى أنّ "التوافق طيلة الـ 16 سنة الماضية لم يكن موجود وإنما كان هناك ما يسمى القبول بالواقع".

الحال ينطبق على الكرد الشريك في الحكومة العراقية والذي يطالب بتمثيل وزاري في حكومة علاوي حتى وان تنازلت بقية المكونات عن استحقاقاتها فالحق الكردي في حكومة بغداد ضروري وثابت لا نقاش فيه والمطالبة بثلاث وزارات مهمة في كابينة علاوي المرتقبة.

الحزب الديمقراطي الكردستاني رشح خمس شخصيات لكل وزارة من أصل ثلاث وزارات تاركين الخيار في ذلك لعلاوي.

عضو الحزب قال في تصريحات سابقة ان "الاكراد سيكون لهم تمثيل في كابينة علاوي، حيث سيحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على حقه في الكابينة إضافة للاتحاد الوطني وباقي الأحزاب الكردية التي لديها استحقاقات".

وأضاف ان "للأكراد ثلاث وزارات في الكابينة الوزارية، وخاصة وزارة المالية والاعمار، حيث تم ترشيح خمسة شخصيات لكل وزارة ليتسنى لعلاوي اختيار شخصية واحدة من بينهم للوزارة المعنية".

الكرد والسنة كانا واضحين في المطالبة بالتمثيل الوزاري المرتقب في الحكومة الجديدة فيما أعلنت أغلب القوى الشيعية والمعروفة بتمثيلها لأعلى الوزارات في التشكيلات الحكومية السابقة هي اليوم ترضخ ولو بشكل غير مباشر للتظاهرات الشعبية المطالبة برفع يد المحاصصة عن تشكيلة الحكومة.

دولة القانون أعلن في بيان لمكتب الكتلة الاعلامي انها تتنازل عن استحقاقها الوزاري وتترك أمر اختيار الوزراء لرئيس الوزراء المكلف.

الحال انطبق على تيار الحكمة الذي اعلن في لقاء اعلامي مع مجموعة من الصحفيين وحضرته وكالة "النبأ " ان "التيار اعطاء الضوء الاخضر لرئيس الحكومة المكلف لاختيار وزراء كابيتنه من غير الحكمة والتنازل عن تمثيلة الوزاري مع فرض تحذيرات مستقبلية اكدت على سحب اليد في حال فشل علاوي في اختيار شخصيات كفؤة يمكن لها ان تحدث التغيير المطلوب في الحكومة الجديدة".

سائرون وهم اصحاب الثقل الاكبر في البرلمان وهم بحسب القراءات السياسية احد الاقطاب المؤيدة لتولي علاوي الحكومة الجديدة الا ان ذلك التأييد كان مشروط وهذا ما كشفه النائب عنها بدر الزيادي، الذي اكد بأن تحالفه "سبق وان التقى برئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي قبل أسبوع وأبلغه بأن المكون الشيعي سوف لن يتدخل في تشكيل الحكومة شريطة عدم تدخل بقية المكونات الأخرى وبخلاف ذلك سيتم سحب الثقة منه".

وقال الزيادي أن "علاوي أبلغهم خلال اللقاء بأنه سوف لن يخضع للضغوط الحزبية وسيشكل حكومته من شخصيات مستقلة ومهنية، وفي حال لم يتمكن من رد التدخلات فأنه سيبادر الى تقديم استقالته. على حد قول الزيادي.

في خضم الشد والجذب وما بين تظاهرات شعبية تطالب بالاستقلالية والابتعاد عن المحاصصة الحزبية والضغوطات السياسية التي تطالب بتمثيل وزاري يخدم مصالحها تبقى الكابينة الوزارية المرتقبة لحكومة علاوي حدث الساعة التي يتطلع إليه العراقيون وتترقبه وسائل الاعلام.

تحرير: خالد الثرواني

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات