شبكة النبأ المعلوماتية

دراسة: العراق في تحدي وصول التعليم الى المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 18 شباط , 2020

لا يزال بعض الأطفال في المناطق التي كانت تسيطر عليها في السابق الجماعة الإرهابية "داعش" لا يستطيعون الوصول إلى المدرسة أو الحصول على الوثائق اللازمة للتسجيل، وفقًا لتقرير للأمم المتحدة نشر يوم أمس الاثنين.

وأحكم تنظيم داعش سيطرته على مساحات شاسعة من العراق خصوصا في شمال وغرب البلاد حتى اعلان دولتهم المزعومة سنة 2014 وعاصمتها مدينة الموصل، وعلى إثرها نزح أهالي المدن المحتلة من قبل التنظيم وحرم آلاف الطلبة من حق التعليم، لحين تحرير كامل المناطق من قبضة التنظيم على يد القوات العراقية بصنوفها كافة.

وهنا ظهر تحدي جديد تواجهه الحكومة العراقية والنازحين وأهالي المدن المحررة في كيفية وصول التلاميذ الذين حرموا من المدرسة والحصول على حقوقهم في التعليم بسبب ضياع الوثائق الثبوتية أو هدم الكثير من المدارس في هذه المناطق.

تستند الدراسة المشتركة التي أجرتها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (OHCHR) إلى مقابلات ونقاشات جماعية مع 237 من الأطفال والشباب والمعلمين في ستة مخيمات للنازحين في مدينتي الموصل وأربيل.

وأفاد العديد من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم أن "القيود المفروضة على تنقلهم تعني أنهم لا يستطيعون التنقل بحرية داخل وخارج المخيمات، مما يمنعهم من الذهاب إلى المدرسة والأنشطة اليومية الأخرى".

وتضيف الدراسة "إن العديد من الأطفال الذين كانوا في المدرسة عندما كانوا يعيشون تحت سيطرة داعش هم الآن من الشباب، مما يجعلهم أكبر من أن يلتحقوا بالمدارس الرئيسية ولا يُترك لهم خيارات بديلة".

هذه التحديات تخلق جيلًا مهمشًا من الأطفال والشباب، والكثير منهم يدخلون أو سوف يدخلون مرحلة البلوغ دون أي تعليم ما بعد المرحلة الابتدائية"، وفقًا للتقرير المعنون "الحق في التعليم في العراق: الجزء الأول - تراث داعش الإقليمي" السيطرة على الوصول إلى التعليم.

كما قال أحد المواطنين، "لا يوجد مستقبل في المخيم على أي حال، ماذا سأفعل هنا؟ لماذا أحتاج إلى تعليم لهذه الحياة؟ لقد مر وقت طويل منذ أن كنا في المدرسة، عقولنا تشعر بأنها مغلقة للتعلم، والبعض منا لم يعد يتمكن حتى من القراءة والكتابة. ليس لدينا أي دعم للتغلب على هذه الأشياء. حتى لو تمكنت من إجراء الامتحانات، فلن أجتازها. لا أرى مستقبلاً بنفسي".

منذ عام 2014، شن الارهابيون حملة من العنف والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان المنهجية، تاركين وراءهم الموت والدمار والتهجير.

ومن بين حوالي 1.4 مليون شخص نزحوا من جراء الأزمة، هناك 658000 من الأطفال، نصفهم تقريباً غير ملتحقين بالمدرسة.

على الرغم من القضاء على داعش في هزيمة عسكرية بالعراق عام 2017، إلا أن بعض عمليات مكافحة التمرد مستمرة. بالإضافة إلى ذلك، فُرضت قيود أكبر على العائلات التي يُنظر إليها على أنها لها انتماءات مع المجموعة الإرهابية.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت إن أهمية الحق في التعليم للأطفال والشباب لا يمكن المبالغة فيها.

واضافت "إن التعليم الجيد الشامل ليس مجرد حق في حد ذاته، لكنه ضروري للإعمال الكامل لمجموعة من حقوق الإنسان الأخرى". وقالت إن "التعليم حرفيًا لديه القدرة على تغيير الحياة وجعل الأحلام تتحقق".

محمد، 10 أعوام، يجلس على درج المنزل السابق الذي كان يختبئ فيه مع أسرته في الموصل.

يقول كتاب التقرير إن "الأطفال والشباب غير القادرين على الذهاب إلى المدرسة معرضون للخطر بشكل خاص، مما يتركهم على هامش المجتمع ويفتحون أمام التطرف أو أي نشاط إجرامي آخر".

وخُتمت الدراسة بالقول، "بينما نعترف بجهود الحكومة لضمان الوصول إلى التعليم، ينبغي تنفيذ تدابير للسماح للناس بالحصول على الوثائق المدنية، يجب على الحكومة أيضًا توفير التعليم الابتدائي والثانوي المتاح لجميع العراقيين، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في مخيمات النازحين".

وتابعت "يمكن أن تشمل التدابير زيادة عدد المدارس وساعات التدريس وتوسيع برامج التعليم البديل. يمكن أيضًا تدريب المعلمين على كيفية تعليم الطلاب الذين عانوا من الصدمات.

تحرير: خالد الثرواني

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات