شبكة النبأ المعلوماتية

ساحة التحرير بين الشيطنة والاختراق

twitter sharefacebook shareالأثنين 17 شباط , 2020

محمد حميد/ بغداد

اربعة اشهر من عمر الحراك الشعبي في ساحة التحرير افرزت العديد من الظواهر التي توزعت ما بين السلبية والايجابية مع الثابت الوطني الذي يكافح من اجله مجموعة مغلوب على امرها والتي لا تقوى على ابعاد المندسين او مكافحة السلبية المفتعلة تارة والعفوية تارة اخرى.

انكماش الزخم بات واضحاً بعد فصول الصدامات والانحرافات التي شهدتها الساحة طيلة الفترة الماضية وعلى ما يبدو جعلت هذا الحراك على المحك لجة اثبات نقائه وتوحيد مطالبه.

نبدأ من شاطئ التحرير الذي كان واجهة واعية لمجموعة من الشباب الذين عكسوا اسلوباً جديداً في تحديد مكان لنصب الخيام وزراعة الورد وتثبيت الانارة والخيام على المنطقة المطلة على شاطئ دجلة قرب جسر السنك، سرعان ما غابت هذه المظاهر وبقيت خيام معدودة وانطفأت الاضواء الكاشفة ربما شعر الشباب بالملل سريعاً وهي صفة تلازم العراقيين كلما زادت مدة اي نشاط عن حده.

الى المطعم التركي الذي كان يشكل ايقونة الحراك والتظاهرات والذي سمي بجبل احد، اختفاء المظاهر المألوفة كاللوحات الضوئية ( جبل احد / لو احنا لو انتم وغيرها ) وهذا اختفى حتى قبل سيطرة انصار السيد مقتدى الصدر عليه وعلى منصته الرئيسية واستبدلت اللافتات بعلم فلسطين وعبارة رفض صفقة القرن وصولا الى صورة ترامب المقلوبة مع عبارة كلا كلا امريكا وصورة السيد السيستاني الى جانبها.

هذه المتغيرات السريعة وقلة المتمركزين في المطعم وضبط ايقاع الدخول الخروج منه اجراءات جعلت هذه الايقونة باهتة وربما ستصل الى هذه الشاكلة حتى لو لم يسيطر عليها الصدرين.

دوار ساحة التحرير الذي كان يعج بالخيام وبالسلسلة الضوئية التي كانت تنيرها ايضاً ما عادت كالسابق، الكثير من الخيام اختفت والاضواء خفتت منذ الانسحاب الاول للصدريين.

اصرار بعض الشباب على البقاء رغم طول مدة مكوثهم ربما هي الشاخص الابرز الذي يترجم الجنوح نحو السلمية بعد كل هذه الاحداث لكنهم الان ربما الاكثر تمييزاً من السابق في ضل اضمحلال المجموعات المدججة بالمولوتوف والدروع والخوذ والتي بقي منها فلول قليلة تحاول التأثير على فتح جسر السنك ونجحو في منع فتح الطريق نحو نفق السعدون والطريق من ساحة الخلاني نحو ساحة الطيران وهم بعيدون عن الساحة حتماً، الان هم في مواجهة مباشرة مع قوات مكافحة الشغب وبأعداد قليلة عمدت الى احراق احدى البنيات قبل يومين وتمت السيطرة عليها.

العبرة من كل هذا في خواتيم الامور، خواتيم قد تكون محدودة النتائج في ظل تعادل الكفة بين المتظاهر الحقيقي وما بين خيام الاحزاب ومناصريهم.

وهي توقعات قد تجعل اي تغيير او اصلاح رهن بساحة السياسيين الذين باتوا يلعبون بأريحية كبيرة وخير نتاج على ذلك تكليف محمد توفيق علاوي بعيدا عن الساحات. انتهى/ ع

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات