شبكة النبأ المعلوماتية

صحيفة: صراع ترامب مع إيران يمكن أن يعطي دفعة لداعش

twitter sharefacebook shareالأثنين 17 شباط , 2020

ينعكس الصراع الامريكي الايراني على الوضع العراقي الداخلي أمنيا وسياسياً، وأهم ما يهدد الامن العراقي هو تنظيم داعش الارهابي، فرغم سقوطه في الموصل منذ عامين ما تزال ذئابه المنفردة تنفذ عمليات خاطفة في العراق وسوريا مستغلة الظروف السياسية.

يقول جون هاتلوانجر في مقال بصحيفة بزنيس انسايدر، ترجمته وكالة النبأ للأخبار

أنه، "يمكن أن تعود التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بالنفع على داعش وسط إشارات متزايدة على أن الجماعة الإرهابية لا تزال تشكل تهديداً كبيراً في الشرق الأوسط على الرغم من مقتل زعيمها أبو بكر البغدادي. والحقيقة هي أن داعش لديها حالياً عددًا أكبر من المقاتلين عندما قامت بتأسيس الخلافة في عام 2014، بالإضافة إلى ملايين الدولارات الموجودة تحت تصرفها، وفقًا للتقارير الحديثة".

وينقل الكاتب عن رئيس وزراء اقليم كردستان قوله: ان "داعش لا يزال لديه ما يقرب من عشرين ألف مقاتل في جميع أنحاء العراق وسوريا".

وفي الصيف الماضي، ذكرت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) أن داعش لديه ما يقرب من 14000 إلى 18000 مسلح في المنطقة. "نسبيا، عندما أعلن داعش في عام 2014 الخلافة بعد الاستيلاء على مساحة واسعة من الأراضي في العراق وسوريا، كان يقدر عدد مسلحيه بما يقرب من 10000 مقاتل". يبين الكاتب.

ويضيف هاتلوانجر "على الرغم من أن ترامب قد وصف مرارًا وتكرارًا مقتل البغدادي، الذي فجر نفسه خلال غارة أمر بها الرئيس في أكتوبر، إلا أن تقريرًا أخيرًا صادر عن المفتش العام بوزارة الدفاع قال إن ذلك لم يفعل سوى القليل لتعطيل هيكل قيادة أو عمليات الجماعة الإرهابية".

وذكر تقرير حديث للأمم المتحدة أن داعش لا يزال لديه مئة مليون دولار من الاحتياطيات.

وفي الوقت نفسه، يشير الكاتب الى إن "الصراع المستمر بين ترامب وإيران قد جذب الانتباه بعيدا عن داعش". ففي أوائل كانون الثاني (يناير)، أمر ترامب بغارة جوية بطائرة بدون طيار أسفرت عن مقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، مما دفع واشنطن وطهران إلى حافة الحرب.

ويتابع هاتلوانجر "كانت التوترات عالية بالفعل في وقت الضربة، مع سلسلة من المناوشات في منطقة الخليج في الصيف الماضي، من بين حوادث أخرى.

وأدى إغتيال سليماني إلى هجوم صاروخي إيراني على القوات الأمريكية في العراق، مما أسفر عن إصابة أكثر من 100 من عناصر الجيش الأمريكي بجروح طفيفة في الدماغ، الأمر الذي قلل ترامب من أهميته. رغم أن الولايات المتحدة وإيران ابتعدتا عن نزاع أوسع الشهر الماضي، إلا أن التوترات لا تزال قائمة.

وعلقت الولايات المتحدة لفترة وجيزة العمليات التي تزعم انها تستهدف داعش في المنطقة بعد اغتيال سليماني، والتي دفعت البرلمان العراقي أيضًا إلى التصويت لطرد جميع القوات الأمريكية من البلاد. وبعد ذلك، كان هناك احتجاج جماهيري في بغداد ضد الوجود المستمر للجيش الأمريكي في العراق.

وقال بارزاني ان صراع  ترامب مع إيران: "بالتأكيد سيكون لهذه المواجهة تأثير سلبي على الحرب ضد الإرهاب وداعش، والتي يجب أن تكون الأولوية بالنسبة لنا جميعًا".

"داعش مستمر في الوجود في العراق وسوريا"

يقول المختصون في الإرهاب إن داعش لا يزال يشكل تهديداً بالفعل، لكنهم يحذرون من أنه ذو طابع إقليمي إلى حد كبير. بمعنى آخر، يقولون إن داعش من غير المحتمل أن يهاجم امريكا في أي وقت قريب.

"ما زال داعش موجودًا في العراق وسوريا، وتاريخه الطويل من المرونة والانتعاش بعد الهزائم المفترضة لكنه يمكن أن يشكل تهديدًا أكبر في العراق وسوريا، نظرًا للظروف المناسبة". يقول ديفيد ستيرمان، كبير محللي السياسة في صحيفة أميركا الجديدة، ويضيف إن التوترات مع إيران تمنع الجهود الدولية المنسقة لانهاء داعش.

ومضى ستيرمان قائلاً إن الولايات المتحدة بحاجة إلى الدخول في "نقاش حقيقي" حول "مصالحها الأمنية الإقليمية وتهديد داعش عليهم، ويجب ألا يخيم هذا النقاش من خلال وجهة نظر مفرطة في التفاؤل بأن الولايات المتحدة يمكنها هزيمة داعش".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات