شبكة النبأ المعلوماتية

علاوي.. الكتل من أمامه والشعب من خلفه!

twitter sharefacebook shareالسبت 15 شباط , 2020

مع بدء العد التنازلي لانتهاء الموعد المحدد لتسلم رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي كامل الصلاحيات، يسعى الرجل الى اكمال كابينته الوزارية الموعودة على إنها مستقلة وبعيدة عن الأحزاب والكتل السياسية.

علاوي ومنذ تكليفه وضع نفسه في إختبار صعب تمثل بالوعود التي اطلقها وعلى رأسها اختيار وزراء مستقلين دون تدخل حزبي، ثم مالبث حتى مد خطوط التواصل مع الزعماء السياسيين واحزابهم وقال انها مشاورات عادية.

في الواقع حاول علاوي سلك الطريق الذي وعد به الشعب وهو الحكومة المستقلة، وبالفعل رتب أوراق بعض الاسماء حتى تمكن من جلب نحو ١٩ حقيبة وزارية مختلطة بين حزبي ومستقل، وهنا اثيرت حفيظة الكتل السياسية المتمسكة بمبدأ المحاصصة والاستحقاق الانتخابي، حتى بدأت التلميحات ترن في اسماعه، بانه طريق كابينته سيكون صعباً داخل البرلمان حيث الثقة التي اكد عليها الدستور.

يقول النواب الكرد انهم غير معنيين بما يجري وانهم مع الاصلاح السياسي وتلبية مطالب المتظاهرين لكن استحقاقهم في الحكومة خط احمر! فهل الاستقلالية تنطبق فقط على الاغلبية الشيعية ام انها مناورة جديدة تشترك فيها كل الاطراف لعبور هذه المرحلة.

يجيب مراقب سياسي ويقول: ليس الكرد وحدهم من وضعوا العصا في دولاب الكابينة الوزارية قبل ان تنطلق، بل يعاضدهم ايضاً غالبية الكتل السُنية التي تعالت صيحاتها عن استحقاق مكوناتي وانتخابي، كيف لا وان بعض الوزارات في حكومة عبد المهدي لاتزال لم تدفع الديون التي تورط بها بعض الساسة اثناء مزاد بيع الوزارات!

الكلمة عند الكتل الشيعية التي تبدو اكثر انسجاماً هذه المرة على خلاف المرات السابقة، أولى مؤشرات الانسجام كانت اثناء جلسة التصويت على قرار انسحاب القوات الاميركية من العراق، والذي جرى من دون المرد والسنة!

هنا الاختبار الحقيقي والمفصلي للكتل الشيعية، فهي صاحبة القرار النهائي في انجاح الحكومة واستقلاليتها من عدمه، فالدستور يعطي مظلة صريحة عن الاغلبية البرلمانية في التصويت واتخاذ القرارت، ولان منصب رئاسة الوزراء من حسة الشيعة وفق مايعرف بالديمقراطية التوافقية، فانهم قادرون على تمرير كابينة علاوي ان كانت مستقلة وهم مؤيدون لها كما يصرحون.

الشارع الذي لم  حسم امره بعد ولايزال في تخبط كبير، يقول انه ماضٍ في رفضه لتكليف علاوي، لكن هذا الشارع هل يمثل كل العراقيين، الجواب كلا، فهنالك نشاط لانصار السيد مقتدى الصدر الذي وافق على تكليف علاوي وينتظر منه خطوات عملية لتأليف الحكومة المستقلة، قد يكون هذا الجمهور الصدري مظلة لعلاوي في حال التزم برغبة الصدر بشكل الحكومة وتنفيذ اهم الخطوات التنفيذية المرتقبة وعلى راسها التهيئة للانتخابات المبكرة.

وعلى أية حال، فان رئيس الوزراء المكلف امام خيارين ثالثهما مر، اما المضي بكابينته المستقلة وعرضها على البرلمان والاستنجاد بالشعب في حال رفضها الساسة، او الرجوع الى المحاصصة واختيار حزبيين لسهولة تمريرهم، والخيار المر تقديم الاستقالة كما وعد الشعب لانه غير قادر على قيادة السفينة نحو بر الاستقرار السياسي.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات