شبكة النبأ المعلوماتية

هل فشل عبدالمهدي في برنامجه الحكومي؟

twitter sharefacebook shareالخميس 13 شباط , 2020

إخلاص داود

لم تكن الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في تشرين الاول 2019 الاولى، حيث سبقتها تظاهرات عديدة من بعد 2003 تطالب بإصلاحات حكومية كما حدث مع الحكومات السابقة، لكن هذه التظاهرات والضغوط الداخلية بالأخص لم تمهل حكومة عادل عبد المهدي طويلا لتنفيذ برنامجه السياسي، اذ اجبرته على تقديم استقالته بعد شهور منذ توليه المنصب.

في 2 تشرين الاول/ 2018، كلفه رئيس جمهورية برهم صالح عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة، واستلم السلطة رسميا يوم 25 تشرين الاول/2018 من رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي. وتولى في نفس اليوم وزارتي الدفاع والداخلية وكالة لحين تعيين وزيرين لهما من قبل البرلمان العراقي.

وقد حدد عبد المهدي أثناء قراءة برنامجه الحكومي أمام البرلمان مهلة 100يوم لإنجاز مهامه، إلا أن بعض الكتل السياسية سرعان ما تبنت الموقف وصارت تهدد بإقالة الحكومة بعد 100 يوم من تنصيبها في حال فشلت في مهامها.

الخبير الأمني الاحمد الشريفي يقول، إن "النقطة الإيجابية بعد 100 من حكومة عادل عبد المهدي تتلخص برفع الحواجز الكونكريتية داخل العاصمة بغداد والذي خفف من الضغط على كاهل المواطن العراقي".

ولفت إلى، أن "المحافظات العراقية مازالت تعاني كثيراً بسبب غياب الدور المباشر لوزارتي الدفاع والداخلية، وهذا ما ساعد داعش بعودة نشاطه مجدداً في بعض المدن.

اما المراقب والخبير في الشأن السياسي العراقي عبد القادر النايل فقد قال، إن "مهلة المئة يوم التي وضعها رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي في برنامجه الحكومي لتقييم عمل فريقه الوزاري بانها أصبحت غير قادرة من الانتقال من اللا دولة الى الدولة، مما جعلها تفشل في تقديم اي عمل يرتقي بنجاح ويخفف عن الشعب العراقي، فالتدهور مستمر على المستوى الصحي والتعليمي وارتفاع نسبة البطالة"، مما جعلها تفشل في تقديم اي عمل يرتقي بنجاح ويخفف عن الشعب العراقي.

من جانبها أفادت عضو لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي، النائب عن تحالف "سائرون" ثورة الحلفي، ان اللجنة قررت إعطاء مهلة ثانية 100 يوم أخرى لحكومة عبد المهدي بسبب عدم اكتمال التشكيلة الوزارية.

ورافق اعلان  اللجنة البرلمانية لمراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي لإنجازات حكومة عادل عبد المهدي اتهامات كثيرة عدها البعض بعيدة عن الواقع حيث أعلنت اللجنتان عن أن نسبة الإنجاز 79:5 ‎%‎".

فيما اعترض عضو اللجنة، النائب ستار الجابري، في بيان له قائلا: إن "علامات المنافق ثلاث "إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان، وجميعها تنطبق على الحكومة الحالية والحكومات السابقة".

وأضاف الجابري، أن "ما وجدته لجنتنا البرلمانية لمراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي أن نسبة الإنجاز الحقيقية 36.5 ‎%‎، وليس كما أكدته الحكومة في تقريرها الذي أرسلته إلينا، حيث ذكرت ان نسبة الإنجاز 79:5 ‎%‎".ولأسباب تعود لاختلاف رؤية اللجنة عن رؤية الحكومة، محملة الجهة التنفيذية المسؤولية في تعثر إنجاز المشاريع المهمة، والكبيرة، ومنها تحسين الخدمات ومنظومة الكهرباء رغم وجود تخصيصات مالية مع إطلاق الموازنة المالية في شهر شباط/فبراير الماضي".

فيما أكد النائب عن كتلة النهج الوطني البرلمانية حسين العقابي، ان "الحكومة الحالية في شخوصها الحاليين هي غير مؤهلة وغير قادرة على تنفيذ البرنامج الحكومي، فهناك ملاحظات عديدة على عمل واداء الحكومة، وأبرزها فيها من استوزر وهي غير مؤهل لهذه المهمة من حيث الكفاء والاهلية".

وبين، ان "الحكومة الحالية، فيها من استوزر وعليه قيود جنائية وفيها من استوزر بشكل غير قانوني او دستوري وهذا امر معيب ومشين بحق الحكومة العراقية، ولهذا البرنامج الحكومي، لم ينفذ وسيبقى حبر على ورق".

وعقب احتجاجات شعبية مطالبة بإصلاحات حكومية وعلى رأسها استقالة عبد المهدي والتي بدأت في 1/10 وسقط خلالها المئات من الضحايا، قدم عبد المهدي استقالته في 30 تشرين الثاني/ 2019 وصادق عليها البرلمان في اجتماعه المُنعقد في 1 ديسمبر 2019.

يذكر إن عبد المهدي اعلن استقالة الحكومة بعد ضغوط من المرجعية الدينية في النجف والاحتجاجات الشعبية في بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب.

وشغل عبد المهدي منصب وزير المالية في حكومة إياد علاوي الأولى، وشغل منصب نائب رئيس الجمهورية منذ 2005 إلى 2011، ومنصب وزير النفط في الحكومة العراقية 2014.