شبكة النبأ المعلوماتية

شارع الرشيد والمناطق المحيطه به تشكو الحرائق وتطالب يتعويضات

twitter sharefacebook shareالأربعاء 12 شباط , 2020

عند التجوال في شارع الرشيد وحافظ القاضي وقريباً من جسر السنك وسط بغداد، سيجنح نظرك الى مشاهد ربما لم تعهدها من قبل في هذه المنطقة القديمة ذات الملامح التراثية.

آثار الحرق التي طالت المحال التجارية وبعض البنايات الناجمة عن أعمال الشغب والمصادمات بين مجموعات من المتظاهرين والقوات الأمنية قبل أكثر من شهر تقريباً غيرت من رونق تلك المنطقة.

عادت الحياة الى تلك المنطقة بعد فتح شوارعها وإنطلاق حملات التنظيف ورفع الإنقاض وفتحت بعض المحال التجارية الموصدة لأشهر، لكن الحيوية التجارية لاتزال خجولة جداً في ظل حالة الترقب التي يعيشها التجار وأصحاب المحلات المتضررة.

يقول نائب رئيس غرفة تجارة بغداد حسن الشيخ زيني ان الاحصائيات الدقيقة لعدد المحال التجارية التي تضررت نتيجة للمصادمات السابقة بلغت نحو ١٢٠٠ محل وبناية ومخزن تجاري في المنطقة الممتدة من البنك المركزي حتى السنك.

ووفق الاحصائيات فأن الخسائر المادية من البصائغ تتفاوت من محل الى آخر ومن مخزن تجاري الى آخر، لكنها تتراوح مابين العشرين الف دولار وصولا الى مئتين وخمسين الف دولار في بعض المخازن الكبيرة ، وجميعها تحولت الى رماد بسبب الحرق.

ووفق غرفة التجارة في بغداد فأن التكلفة الاجمالية لإعادة ترميم تلك البنايات وإصلاحها تحتاج الى نحو عشرة ملايين دولار تقريباً.

أصحاب المحال والبسطات الصغيرة ممكن كانوا يكسبون رزقهم اليومي من تلك المناطق والذين تضررت ممتلكاتهم يقولون إنهم باتوا أمام ظروف حرجة جداً ولاسيما وان تلك المحال لاتتمتع بوارد كبير فتضاعفت خسائرهم لانهم يدفعون بدل الايجار وهي مغلقة فضلا عن احتراق مابداخلها من بضائع هذا مضافا الى متطلبات قوت يومهم ولعوائلهم.

يقول ابو محمد صاحب محل لبيع التجهيزات الرياضية، ان محله تعرض الى الاحتراق اثناء المصادمات قرب جسر الأحرار، ومنذ حوالي ثلاثة اشهر بقي بلا مال لدفع بدل ايجار المحل فضلا عن الديون المتراكمة عليه في السابق والان هو لم يجب سوى ابواب المعنيين لطرقها من اجل تعويضه خسائر البضائع واعمار المحل ليتسنى له ممارسة تجارته من جديد لترتيب اوضاعه المعيشية.

الجهات المعنية في العاصمة ومنها الحكومة وأمانة بغداد وغرفة التجارة والوزارات المعنية الاخرى لم تتحدث حتى اللحظة عن اي خطة عملية لتعويض المتضررين او الكشف عن تخصيصات مالية للمتضررين نتيجة الاعمال السابقة.

وبعيداً عن التجارة وغيرها فان وجه بغداد التراثي، والشاهد على احداثها الصاخبة شارع الرشيد بحاجة الى عمليات انعاش دقيقة لترميم القطع القديمة من الشناشيل وغيرها والتي تمثل هوية الشارع.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات