شبكة النبأ المعلوماتية

الواقع الزراعي بين الالتزام بالروزنامة الزراعية وتهريب المحاصيل

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 11 شباط , 2020

إخلاص داود

لم تفلح خصوبة الارض ولا نهري الرافدين اللذان يشقان ارض العراق من شماله الى جنوبه ووفرة الايادي العاملة، ان تجعله من الدول التي تتمتع بالاكتفاء الذاتي بالمحاصيل الزراعية، وبات من الامور الطبيعي في محلات وأسواق البقالة أن ترى البطاطا إيرانية، والبرتقال مصري، والتمر اماراتي إلى آخر القائمة.

وتعود اهم أسباب تراجع الواقع الزراعي بحسب مختصون بالواقع الزراعي الى انفتاح الحدود امام المحاصيل المستوردة بصورة غير قانونية، وعدم تأمين المزارع من الاضرار الداخلية والخارجية، حيث ان المنتج الذي يأتي من الخارج اكبر بكثير من المنتج المحلي، واستيراد المواد الغذائية والخضر والفواكه من دول الجوار يتجاوز بنسبة 70%، مما أثر كثيرا على مبيعات المحاصيل المحلية ودفع الكثير من الفلاحين الى العزوف عن الزراعة وترك أراضيهم الزراعية والاتجاه الى المدينة للبحث عن عمل أو الوظائف الحكومية.

حلول ومعالجات جديدة

صوت مجلس النواب في الخامس من أيار/مايو 2019 على قرار لحماية المنتج الوطني، منع بموجبه استيراد عدد من المحاصيل والمنتجات الزراعية، وجاء في نصه، أنه "لحماية المنتج الوطني منع إغراق السوق المحلية ومنع استيراد الدواجن وبيض المائدة والأسماك الحية والمجمدة والمبردة من أجل الاعتماد على المنتج المحلي".

أضاف أنه "دعمًا للمشاريع الوطنية تلتزم الجهات ذات العلاقة التنسيق مع سلطات إقليم كردستان والمحافظات غير المنتظمة في إقليم من أجل تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية وعدم منح أي إجازة بهذا الخصوص وبخلافه تتحمل الجهات المشارة إليها أعلاه التعويض القانوني والمالي".

من جهته أعلن وزير الزراعة العراقي، صالح الحسني، اغسطس 2019 استمرار منع استيراد عدد من المحاصيل النباتية والمنتجات الحيوانية وبواقع 15 محصولاً نباتياً و3 منتجات حيوانية، لوفرتها في الأسواق المحلية.

وقال الحسني في بيان، إن، "الاستمرار في سريان قرار عدم استيراد بعض المحاصيل والمنتجات النباتية والحيوانية يأتي حفاظاً على المنتج المحلي، ولتشجيع الفلاحين والمزارعين ومربي الثروة الحيوانية على مواصلة الإنتاج، فضلاً عن تشغيل الأيدي العاملة وتفعيل دور القطاع الخاص في زيادة الاستثمار وإنشاء المشاريع الاستثمارية الزراعية لدعم الاقتصاد الوطني للبلد".

وأضاف، أن "القرار يشمل المحاصيل الممنوعة من الاستيراد حالياً، وهي الطماطم، والخيار، والباذنجان، واللهانة (الكرنب)، والقرنبيط، والجزر، والنبق، والذرة الصفراء، والخس، والثوم الطازج، والشجر، والرقي (البطيخ الأحمر)، والبطيخ (الشمام)، والفلفل والتمر، فضلاً عن بيض المائدة، والدجاج، والأسماك".

وأوضح الوزير العراقي ان، "المنتجات الزراعية المستوردة والموجودة في الأسواق المحلية تدخل عن طريق التهريب وبطرق غير قانونية من خلال المنافذ الحدودية وخارج موافقات الاستيراد التي تمنحها وزارة الزراعة".

وأشار إلى، أن "قرار فتح الاستيراد يتوقف على توازن السوق وحسب الحاجة المحلية، إضافة إلى اعتماد الرزنامة الزراعية الموضوعة من قبل وزارة الزراعة".

فيما أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، يوم الأحد، عن إجراءاتها لمنع تدفق المحاصيل غير المستوفية للشروط، و اشارت ان عمليات التهريب تأتي عبر المعابر غير الرسمية في المنطقة الغربية وإقليم كردستان

وذكرت الهيئة في البيان، أن "القرارات المتخذة تتضمن الحد من هذه التجاوزات والإلتزام بالروزنامة الزراعية المقررة من خلال التنسيق مع الجهات الرقابية (الجريمة المنظمة) وكذلك الإعداد لتجهيز فرق رصد جوالة في الطرق الخارجية والسيطرات لمراقبة منع تدفق المحاصيل غير المستوفية للشروط وخارج الضوابط إلى الأسواق المحلية ومحاسبة المخالفين".

وأضاف أن "منافذ المنطقة الغربية (طريبيل،القائم) منافذ رسمية مسيطر عليها"، مشيراً الى، أن "عملية تهريب المنتجات تأتي عبر المعابر غير الرسمية في المنطقة الغربية وإقليم كردستان وعدم التزامهم بمحددات وزارة الزراعة بالإضافة إلى خروجها عن سيطرة الحكومة الاتحادية."

وأفاد البيان، أن "المنافذ استعلمت من وزارة الزراعة والجهات ذات العلاقة مؤكدين عدم منح إجازات استيراد خاصة لمحصول الطماطم خارج ضوابط الروزنامة الزراعية

يذكر ان الجمارك الايرانية اعلنت في، كانون الاول/2019، أنها صدرت محاصيل زراعية للعراق بلغت قيمتها 921 مليون دولار خلال عام واحد.

وذكرت الجمارك الإيرانية، أن "صادرات إيران من الفواكه والمحاصيل الزراعية خلال العام الإيراني الذي ينتهي في 21 اذار 2019 بلغت مليار و589 مليون دولار بوزن 4 ملايين و77 ألف طن".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات