شبكة النبأ المعلوماتية

تحديات الطاقة في العراق تتزايد وسط الاضطرابات الجيوسياسية

twitter sharefacebook shareالأثنين 10 شباط , 2020

باتت الأزمة السياسية التي تجتاح العراق تتحدى أي نتائج دقيقة. فيما لا تزال الحكومة التي تمر بمرحلة انتقالية مشلولة بسبب الاحتجاجات الواسعة. ووسط هذا المشهد الجيوسياسي المتغير، أصبحت تحديات الطاقة في العراق أكثر حدة.

يقول الكاتبان أحمد مهدي الباحث المشارك في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة وبسام فتوح مدير المعهد، في مقال نشرته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية وترجمته وكالة النبأ للأخبار،  إن "قرار هذا الأسبوع بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستمنح إعفاءات من العقوبات المفروضة على العراق - مما يسمح باستيراد الغاز والكهرباء الإيرانيين - سوف يكون دليلاً على استقرار العراق. رغم أنه ما زال من المتوقع أن يتم منح التجديد، لا يوجد أي ضمان، حيث تبدأ الولايات المتحدة في اتخاذ موقف أكثر تشددًا مع بغداد".

وبين المقال "منذ سياسة (الضغط الأقصى) للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، تجاهلت الولايات المتحدة إلى حد كبير الأهمية المتزايدة للعراق بالنسبة لجارتها".

ويضيف "بالنسبة للعراق، أصبحت إيران مصدرًا مهمًا للوقود، على الرغم من ثرواتها النفطية. تضاعفت واردات الغاز الإيراني تقريبًا بين صيف 2018 وصيف 2019، حيث وصلت إلى 1.2 مليار قدم مكعب قياسي يوميًا، أو حوالي 30 في المائة من المواد الخام العراقية لتزويدها بالكهرباء".

وتتلقى إيران تدفقا قويًا من العائدات من هذه الشحنات وبأسعار أعلى مما يدفعه العراق مقابل الغاز الذي تم التخلي عنه محليًا. وترسل طهران أيضا إمدادات إضافية من وقود الديزل.

"لكن واشنطن تشعر بالضيق لأنه بينما تبذل مجهودًا كبيرًا في تقييد صادرات النفط الإيرانية، يسعد الحلفاء لمرة واحدة في بغداد بإرسال الكثير من الأموال شرقًا إلى طهران مقابل الوقود". بحسب المقال.

ويتابع الكاتبان "يحاول بيروقراطيو الطاقة العراقيون تهدئة الولايات المتحدة. كان القرار المتسرع الذي اتخذته الحكومة العراقية الشهر الماضي بفتح الجولة الخامسة من تراخيص النفط والغاز في العراق - والذي يسمح بتطوير الغاز غير المصاحب في محافظة ديالى - محاولة للإشارة إلى واشنطن بأن البلاد تتحرك للحد من اعتمادها على إيران".

لافتين الى انه "على الرغم من ذلك، فإن الحقيقة هي أن العراق سيحتاج إلى غاز إيراني لمدة ثلاث سنوات أخرى على الأقل، حتى يتمكن من تحسين كمية الغاز التي يستخرجها كمنتج ثانوي من إنتاجه النفطي".

مستدركين "إذا قررت الولايات المتحدة هذا الأسبوع عدم تجديد إعفاءات استيراد الوقود، فسيواجه العراق أزمة كبيرة".

ومع ذروة الطلب الموسمي على الطاقة هذا الصيف من حوالي 28-30 غيغاواط ، فإن قطع الغاز والكهرباء الإيرانيين سيؤدي إلى اختلال كلي في العرض والطلب من 12 إلى 13 غيغاواط.

يقول المقال "يمكن للعراق التعويض جزئياً عن أي قطع في واردات الغاز الإيراني عن طريق حرق المزيد من النفط والمنتجات المستوردة، ولكن الحقيقة هي أن العراق يحتاج إلى الغاز. السوائل المستخدمة لتوليد الطاقة هي أقل كفاءة ومكلفة. التخزين في محطات الطاقة محدود أيضًا".

ويوضح "على الرغم من اجتذاب ما يزيد قليلاً عن 75 مليار دولار من النفقات الرأسمالية منذ أن فتح العراق حقوله العملاقة أمام المستثمرين قبل أكثر من عقد، فإن الفصل التالي من النمو العراقي سيكون أكثر تكلفة وتعقيدًا جيولوجيًا".

ويؤكد الكاتبان انه "لا يمكن التفكير في تراجع العراق الاستراتيجي في واشنطن بمعزل عن التغييرات الأساسية في سوق النفط. ومنحت صناعة الصخر النفطي في واشنطن الثقة لفرض عقوبات يمكن أن تستهلك كميات كبيرة من النفط دون المخاطرة برفع أسعار النفط الخام. في الوقت الذي تظهر فيه علامات الصخر الزيتي في الولايات المتحدة، فمن المرجح أن يستمر سوق النفط الذي يتجاهل التحولات الجيوسياسية- حيث الصدمات في جانب العرض، حتى من منتج كبير مثل العراق، لم تعد صدمة بنفس الطريقة".

وأكد مسؤول في الخارجية الأميركية بحسب قناة "الحرة" الأمريكية الاثنين، أن الولايات المتحدة لم تتخذ بعد أي قرار بشأن تمديد السماح للعراق باستيراد الطاقة من إيران.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين عراقيين قولهما إن الولايات المتحدة وافقت على تمديد الإعفاء الذي يسمح للعراق باستيراد إمدادات الطاقة الإيرانية بما فيها الغاز.

 وقال أحد المسؤولين إن الموافقة على التمديد تمت لأن العراق أظهر أنه يتخذ خطوات تقربه من الاكتفاء الذاتي لحاجياته من الطاقة، وأقل اعتمادا على إيران التي تستهدف بعقوبات صارمة أميركية على مختلف قطاعاتها بما فيها الطاقة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات