شبكة النبأ المعلوماتية

لماذا يعتذر المستشار العسكري للصدر عن أفعال أصحاب القبعات الزرق؟

twitter sharefacebook shareالأحد 09 شباط , 2020

إخلاص داود

أصحاب القبعات الزرق  هم تشكيلة  أسسها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر،  لحماية المتظاهرين و ينتمون إلى  الجناح العسكري للتيار الصدري (سرايا السلام) ، والذي كان سابقا يسمى بـ(جيش المهدي)،وعلى الرغم من تأييد مقتدى الصدر ومساندته للمظاهرات  منذ انطلاقها وإطلاق شعار  في خضم الاحتجاجات  "ماكو وطن ماكو دوام"، بقى غالبية المتظاهرين حذرين من دعمه.

يرى مراقبون ان الموقف قد تغير بعد تكليف  محمد توفيق علاوي  رئيس لوزراء من قبل اكبر كتلتين وهم كتلة سائرون تابعة لمقتدى الصدر وكتلة الفتح لهادي العامري، حيث أمر الصدر أصحاب القبعات الزرق بإعادة فتح الطرق المغلقة واستئناف الدوام في المدارس والجامعات والدوائر الرسمية، وتحول أصحاب القبعات الزرق من اكثر الجماعات صداماً مع المتظاهرين في محاولة منهم لفض الاعتصامات بالقوة.

مما  أثار  حفيظة العراقيين وغضبهم لاعتدائهم بالهراوات والسلاح الأبيض والرصاص الحي على المتظاهرين السلميين في بغداد ومحافظات الجنوب، حيث  اعتدوا على الطلبة المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد.

ووثق ناشطون هجماتهم  بمقاطع فيديو نشرت على سائل التواصل الاجتماعي. منها استشهاد احد المتظاهرين متأثرا بجروحه بعد طعنه بالسكين.

ومواجهات دامية في ساحة الصدرين وسط النجف أسفرت مقتل 8 متظاهرين وما يقارب 100 جريح، بحسب مصادر طبية عراقية، كما جرى حرق خيم المتظاهرين في الساحة نفسها.

وفي كربلاء قاموا بالاعتداء على المتظاهرين المتجمعين في ساحة الاعتصام (التربية)،  وتحطيم  منصة الاعتصام الرئيسية، مما أدى لإصابة أكثر من 10 متظاهرين.

واوضح القيادي في تحالف سائرون رامي السكيني، الاتهامات الموجهة إلى زعيم التيار الصدري، بشأن ممارسات القبعات الزرق في ساحات الاحتجاج،حيث قال،" إن هذه التصرفات (ممارسات القبعات الزرق) منبوذة مئة بالمئة من العقل والمنطق، ومن سماحة السيد، والوجهاء، والعقلاء، إذ لا يُمكن ضبط الشارع الجماهيري بالعقل الجمعي، حيث هناك انفعالات وتفاعلات في ساحات التظاهر، وفي كل التجمعات البشرية، إذ من غير الممكن سيطرة أحد على مئة شخص، فليس هناك كونترول أو رقابة إلهية".

وأضاف السكيني، أن "القبعات الزرق عندما ميزهم الصدر، فقد فعل ما لا تفعله الأطراف الأخرى"،ولفت إلى أن "أميركا وإيران ركزتا صراعهما في الساحة العراقية".

من جانبها أدانت المرجعية العليا في خطبتها يوم الجمعة من كربلاء،  استعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين وما حصل من عمليات الاغتيال والخطف للبعض منهم ورفضها القاطع لمحاولة فضّ التجمعات والاعتصامات السلمية باستخدام العنف والقوة.

وبعد سخط  الجماهير ورفضهم لأصحاب القبعات الزرق قدم المستشار العسكري لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تعهدات لممثلي تظاهرات ساحة التحرير، بشأن انسحاب "القبعات الزرق"، والاعتذار للطلبة الذين طالتهم اعتداءات من قبل المجموعة التابعة للتيار.

واضاف المصدر المطلع في تصريح صحفي، ان "العيساوي تعهد بسحب القبعات الزرق من ساحة التحرير وعدم التعرض مرة اخرى للمتظاهرين، وان تأخذ القوات الأمنية على عاتقها تامين محيط الساحة".

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ الواحد من تشرين الأول 2019، تخللها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل ومازال العدد في تزايد، وفق الرئيس العراقي برهم صالح ومنظمة العفو الدولية.