شبكة النبأ المعلوماتية

لماذا يجب أن يفكر الشباب بالمشروعات الصغيرة؟

twitter sharefacebook shareالسبت 01 شباط , 2020

لعل الكثير من الشباب والشابات الباحثين عن فرصة عمل في العراق لم يسمعوا بمصطلح "المشروع الصغير" أو مصطلح "المشروعات الصغيرة" أو سمعوا بهذا المصطلح على نحو الإجمال، ولكنهم يجهلون الكثير من تفاصيله، والمرء -في العادة- عدو ما يجهل. وقلة هم من الشباب الذين راحوا وراء المشروعات الصغيرة الخاصة، ولكنهم أيضا أصيبوا بالإحباط الشديد، بالنظر إلى الصعوبات التي واجهتهم في تشغيل المشروع، وفي استدامته.

يقول الكاتب في شبكة النبأ المعلوماتية جميل عودة "نحن وشبابنا الطامحون لتأسيس مشروعات صغيرة بحاجة دائما إلى معرفة جيدة بمكونات المشروعات الاقتصادية الصغيرة الخاصة، وبحاجة دائما إلى إدراك أهمية هذه المشروعات، ليس على المستوى الفردي وحسب، بل على مستوى الأسرة والجماعة والبلد، وكلما ازدادت معرفتنا لتلك المشروعات ازدادت رغبتنا في التقرب منها، وتوسعت خبرتنا في التعامل معها، وتمكنا من تحسين أدوات نجاحها".

ويضيف "الشيء المهم الأول الذي علينا معرفته هو أن المشروعات الصغيرة مع اختلاف حجمها؛ ورأسمالها؛ وعمالها؛ وآلاتها؛ وأدواتها هي عماد الاقتصاد في كل دول العالم، الغنية منها والفقرة، الصناعية منها وغير الصناعية، المتطورة منها وغير المتطورة، وهي وسيلة ناجحة لتوليد الدخل لأعداد كبيرة من المواطنين الباحثين عن العمل. وهي أفضل الطرق للحد من مشكلة البطالة التي تعصف بالكثير من الدول، لاسيما تلك الدول الفقيرة، من خلال توفير فرص عمل، وبكلفة أقل من كلفة توفيرها في المشروعات الكبيرة والمؤسسات الحكومية، فعلى سبيل المثال تشغل المشروعات الصغيرة في اليابان نحو (70%) من إجمالي القوى العاملة في اليابان، وفي أمريكا نحو (84%) من حجم القوى العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية".

ويشير عودة الى إن "الشيء المهم الثاني الذي يجب معرفته هو أن المشروعات الصغيرة الخاصة تنشط في المجالات الاقتصادية كافة، وهي لا تقتصر على مجال اقتصادي دون مجال اقتصادي آخر، فيمكن أن تفتتح مشروعا صغيرا في القطاع الزراعي والثروة النباتية والحيوانية، ويمكن أن تفتتح مشروعا في القطاع الصناعي والتكنولوجي والمعلوماتي، ويمكن أن تفتتح مشروعا صغيرا في القطاع التجاري والتبادل التجاري، ويمكن أن تفتتح مشروعا صغيرا في القطاع الخدمي في مقابل أجور محددة، وهو قطاع كبير جدا، وفيه أرباح تفوق الخيال".

ويتابع إن "الشيء المهم الثالث الذي يجب معرفته هو أن المشروعات الكبيرة التي نشاهدها أو نسمع بها أو نقرأ عنها هي ليست مشروعات كبيرة موحدا، بل كل مشروع كبيرة في الواقع هو مشروع مؤلف من عدة مشروعات صغيرة، أو يعتمد في إنتاجه واستدامته على مشروعات صغيرة، توفر له قطع الغيار، أو الخدمات الضرورية الأخرى التي تؤلف بمجموعها ذلك المشروع الكبير".

لافتا الى أنه "لولا تلك الشركات الصغيرة ما استطاعت أن تعمل الشركات الكبيرة. فالسيارة (مثلا) لا تصنعها شركة كبيرة واحدة، بل تصنعها عدة شركات صغيرة، تعمل لحساب الشركة الكبيرة، والحاسوب (مثلا) لا تصنعه شركة كبيرة، بل تصنعه عدة شركات صغيرة، تعمل لحساب الشركة الكبيرة. وقد تصل أعداد الشركات الصغيرة إلى آلاف الشركات. وهذا يعني أن كل شركة كبيرة هي بحاجة إلى خدمات تقدمها الشركات الصغيرة، ويمكن أن يكون مشروعك الصغير يوما ما أحد هذه الشركات، بل قد يتحول مشروعك الصغير في وقت ما إلى مشروع كبير (شركة كبيرة) تستقطب المشروعات الصغيرة (الشركات الصغيرة)".

ويزيد عودة إن "الشيء المهم الرابع هو أننا لكي نبدأ حياتنا المهنية؛ وندخل إلى سوق العمل، لابد أن يكون لدينا مشروع ما، وفي العادة؛ فان خياراتنا ليست كثيرة، فنحن عندما نفكر بمشروع كبير؛ فهذا يعني أننا نحتاج إلى رأس مال كبير أيضأ، ونحتاج إلى معرفة وخبرة وتجربة، والحال إننا في بداية الطريق، بل في أول بداياته".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات