شبكة النبأ المعلوماتية

الاتفاقية العراقية الصينية بين حاجة العراق للبناء ودور التوازن الدولي لصناعة الإستقرار

twitter sharefacebook shareالجمعة 31 كانون الثاني , 2020

أكد الخبير الاقتصادي ميثم العيبي، أن الاتفاقية العراقية الصينية منصفة من جهة حاجة البلد لإعادة احياء بنيته التحتية، داعيا الى إيجاد توازنات دولية وداخلية تضمن مصلحة العراق.

وقال العيبي على هامش ندوة نظمت حول الاتفاقية، ان "الصعوبة ليست في توقيع اتفاقية مع الصين، وهي اتفاقية منصفة، فالبلد بحاجة لانعاش بنيته التحتية المندثرة، وهو ما يمكن ان تقوم الصين به بسهولة، بما تمتلكه من امكانات اقتصادية هائلة ومرونة عالية في النفاذ للاسواق. لكن الصعوبة تأتي مع عدم منح الطرف الامريكي، ما طلبه قبل توقيع هذه الاتفاقية، من ضمانات كفيلة باستمرار نفوذه السياسي والامني في العراق".

مبينا ان "الصين تمثل فرصة اقتصادية مهمة للعراق، لتقليل هيمنة القطب الواحد، لكن ليس على حساب نقل القرار الاقتصادي والسياسي والامني من أقصى الغرب الى أقصى الشرق من دون تحول سلس، ومن دون ايجاد توازنات دولية وداخلية تضع مصلحة البلاد ومكوناته المختلفة في المقدمة".

وأضاف "من وجهة النظر الاميركية: انها تكبدت خسائر مادية كبيرة في العراق، وعلى الصين المساهمة فيها كشرط لدخولها العراق، وذلك بمساعدة الجهود الدولية في مكافحة الارهاب وتحقيق الاستقرار السياسي".

وأشار العيبي الى أن "الطرفين الاميركي والصيني يسعيان لبناء شراكة استراتيجية بناءة، وتتمسك الصين برؤية تعدد الأقطاب وتعده اتجاهاً تاريخياً مقبولا، وأن تنمية هذا النظام المتعدد يقود إلى السلام العالمي".

وتابع "يتمثل التحدي السياسي في العراق بعدم وجود رؤية موحدة حول الدول الكبرى، ففي حين ترى بعض القوى السياسية العراقية بالتوجه نحو التعامل مع الولايات المتحدة، يرى فرق اخر بضرورة تركها والتحول الى محور الصين وروسيا، مقابل فريق ثالث يرى بضرورة تنويع مصادر العلاقات السياسية".

لافتا الى انه "رغم ان الاتفاقية الصينية- العراقية لا تحتاج الى اذن تشريعي، الا ان المشاريع الاستثمارية الوارده فيها لا بد ان تمرر من خلال الموازنة، وعلى حين دخولنا لـ ٢٠٢٠ ولم تمرر الموازنة للان، فان هذا يعني ان المشاريع الاستثمارية وفق الاتفاق لن تمضي، وهو امر يبدو انه سيطول بسبب تأثيرات احتجاجات تشرين 2020".

موضحا ان "تجدد الصراع الداخلي وتردي الواقع الامني، بعد احتجاجات تشرين 2019، واحداث ما بعد سليماني، وصعود المواجهة الايرانية الاميركية بشكل مباشر على الارض العراقية ينذر بصعوبات دخول الاستثمارات الاجنبية المباشرة الصينية للعراق".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات