شبكة النبأ المعلوماتية

كاتب صحفي: الحلم بحكومة قوية اصبح ابعد من قبل والوضع يتجه الى القاع

twitter sharefacebook shareالجمعة 24 كانون الثاني , 2020

النبأ للاخبار

كتب الكاتب الصحفي مسلم عباس في شبكة النبأ المعلوماتية قائلا: "كانت الكتل السياسية الحاكمة تحذر شركائها والشعب معهم من مخاطر العودة الى المربع الأول، والمقصود هنا انهيار الدولة العراقية بمؤسساتها واستقراراتها الأمني والسياسي الهش طوال فترات حكم السيد نوري المالكي والسيد حيدر العبادي، ومع كل خلاف سياسي او حراك شعبي ضد الطبقة الحاكمة تظهر تحذيرات من هذا الانهيار، والذي حمل في طياته التهديد والتخويف من وضع أسوأ مما هو عليه".

ويضيف، ومهما كانت اهداف التخويف من العودة الى الفوضى، فان التهديدات تلك تحمل الكثير من الواقعية، ليس لان من يطلقونها يريدون لنا خيراً بل لأنهم سيقومون بإعادة الأوضاع الى حالة الفوضى من اجل اثبات ان وجودهم سابقا كان أفضل للبلد".

ويشير الكاتب، "فالاحزاب هنا تنظر للسلطة كغنيمة يجم عدم التخلي عنها بكل السبل المتاحة، وخيار تدمير الأوضاع ممكن ومباح في حال الشعور باليأس من البقاء في السلطة".

ويتابع عباس، "غالبا ما يقوم من يأتي بعدها ينسف الماضي من اجل إعادة البناء حسب مقاساته الخاصة البعيدة عن التخطيط طويل الأمد المعبر عن هوية دولة لها تاريخ وتريد الحفاظ عليه، لا جيش ولا قضاء ولا برلمان ولا تقاليد مؤسساتية ولا صحافة حرة، كل ذلك قد يتغير حسب نوع الحزب الحاكم، وشخصية الحاكم نفسه".

ويردف بقوله، ان "التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول الماضي والتي استمرت حتى الان حقق المتظاهرون الكثير من الإنجازات واولها تعزيز حرية التعبير وكسر حاجز الخوف من أحزاب السلطة والتصريح علانية عن وجود تدخلات خارجية في الشأن العراقي، فضلا عن اصدار قانون انتخابات جديد، وتعيين مفوضية انتخابية جديدة، واقالة الحكومة".

"كل هذه المنجزات سحبت جزءا من سلطة الأحزاب وحولته الى سلطة الشعب" يقول الكاتب الصحفي، وهذا لا يروق لجهات عدة، ممن استفادت من الأوضاع المتازمة في البلاد، وعملت على تخريب المنجز، وجر الشعب الى ساحة صراع جديدة لا يدرك مخاطرها، فبدأت بحرب المعلومات والشائعات التي نشرت الفوضى بين الناس، وضاعت بوصلة الحقائق".

وُصِفَ المتظاهرون بابشع صورة، وتم خلط الأوراق، كما عملت جهات أخرى وبإسم المتظاهرين على استغلال هذا الوضع لتدمير البنى المؤسساتية، واسست ما يشبه المليشيات المسلحة لمنع المؤسسات التعليمية من الدوام، وتم تجريد الشرطة من أسلحتهم، وكأن الحكومة تقول للشعب اننا لا نثق برجال الشرطة وهذا اخطر ما يمكن ان يسمع به المواطن، وفقا لـ عباس.

ويلفت الكاتب الى "انجراف وسائل الاعلام مع التيار الهائج وراحت تفقد هويتها، ووجدت نفسها طرفا في الصراع منحاز بشكل كلي لاحد الطرفين، دون الاكتراث للحقائق".

ويؤكد عباس، ان "الحلم بحكومة قوية اصبح ابعد من قبل، لان التدخلات الخارجية ازدادات اضعافا مضاعفة، عمليات الاغتيالات وتصفية الحسابات بين الدول تحدث في العراق، والصواريخ الباليستية تزور العراق بدون رادع، القانون معطل ولا يتم تطبيقه، والدستور ازداد تعطلا كما في السابق، والقضاء ينظر من على التل ولا ينتصر للقوانين التي تهان كرامتها يوميا من قبل السلطة الحاكمة".

"نحن في منحدر الانهيار"، هذا ما يستخلص الكاتب الصحفي قوله، و"الوضع يتجه الى القاع، واخطر ما في الأوضاع الجارية اننا نتفاءل ونصدق ان البلد متجه الى حالة افضل بينما هو ينزل في المنحدر وكل يوم تزداد سرعة الانهيار، الأحزاب الحاكمة ترفض الاعتراف بالانهيار خوفا على سلطتها، وقادة التظاهرات يرفضون الاعتراف بالانهيار خوفا من الصاق التهمة بهم، وما بينهما يسقط البلد تحت رحمة التدخلات الخارجية التي لا تعيش الا فوق ركام الدول المنهارة".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات