شبكة النبأ المعلوماتية

منظمة حقوقية: الإنسان بالسعودية عانى من سرطان الطغيان في 2019

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 21 كانون الثاني , 2020

أفادت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، بأن العام 2019 كان الأكثر سوءاً في العقود الأخيرة من تاريخ المملكة، وفيما أكدت ان ذلك ليس تهويناً من الفظاعات التي حصلت في الأعوام السابقة له، أوضحت إنه نتيجة طبيعية لغياب تأثير المجتمع المدني والمثقفين المستقلين في حالة حقوق الإنسان في السعودية، وسيطرة طرف واحد على كافة تفاصيل المشهد، وفق غرائزه الاستبدادية، وهو يتجه في طريق منحدر لا تبدو معالم لنهايته. بحسب بيان أصدرته المنظمة.

وقالت المنظمة في بيان إن "المشهد الحقوقي في البلدان التي تتشارك فيها قوى متعددة، تتم صياغته في مشهده النهائي، وفق مساهمات وتدافع كل الأطراف المشتركة في الفضاء العام، ويوجد بينها أطراف نحو اليمين واليسار وما بينهما، حيث تشترك الأحزاب، والإعلام المستقل، والسلطة القضائية المستقلة، والمجتمع المدني، والشارع، في رسم الحالة الحقوقية، ويتفاعلون جميعهم أيضاً مع الفضاء الدولي العام، وبالمؤسسات الدولية وما ترسمه من خطوط وتصيغه كتوصيات. كل تلك القوى والجهات، تتفاعل فيما بينها وتنتج سمة وملامح حقوقية في البلدان التشاركية".

ومبينة "على العكس تماماً، تشهد السعودية منذ 2015، على وجه الخصوص، تدميراً وسحقاً وإستئصالاً لكل القوى المتنوعة. فقد دُمر المجتمع المدني بشكل كبير جداً، فلا توجد -تقريبا- أي تشكلات مدنية مستقلة أو حتى أفراد. كما عدلت بعض الأنظمة واستحدثت بعض التغييرات، لتصبح أجهزة نظام العدالة والأجهزة التنفيذية موصولة بالملك مباشرة، وتغلق أي احتماليات لاستقلاليتها ولو بنسبة دنيا. كذلك تنوعت حملات الاضطهاد بين القتل التعسفي أو الاعتقالات الترهيبية، وطالت الكثير من الفئات التي لم يكن يُتصور استهدافها يوماً. هذا المشهد داخليا، أما على الجانب الخارجي، فلم تكترث السعودية للمؤسسات الدولية، واستمرت في محاولات التضليل، والتفلت من التزاماتها، وبدى واضحاً الغطاء الذي يوفره حلفائها السياسيين -في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية- المستفيدين من العوائد الإقتصادية، ويبدو أن السعودية معتمدة على غطاء هذه التحالفات وتستمد شراستها مما يوفروه من دعم، وبهؤلاء الحلفاء اللذين ليس بين أولوياتهم حثها جدياً على احترام الحقوق، تندفع في إنتهاكات وجرائم ضد الإنسانية، بل إن بعضهم مشاركين ودافعين، كدعم الولايات المتحدة الأمريكية للحرب على اليمن".

واضافت "كل ما ذكر، جعل من البلاد كالجسد الفاقد للمناعة، وخلت البلاد لفيروس الإستبداد، يتوغل في أعضائه وخلاياه، لتصبح السعودية اليوم جسداً عليلاً يئن تحت وطأة الحقوق المنتهكة. لذا فكل عام يمر على البلاد، من دون أن تكن لأطراف مستقلة دور في المساهمة في المشهد الحقوقي، ومع دور أحادي للملك سلمان وابنه، فسيكون أسوأ من سابقه، كنتيجة طبيعية للسير في منحدر".

وأشارت المنظمة الى أنه "بات من الواضح الرغبة الشديدة للحكومة السعودية في القضاء على كل القوى والأصوات الداخلية التي تنادي بالحقوق، وبات من المعتاد التجريم لكل صوت مطلبي أو نقدي، بل لوحظ أن هذا العهد، لديه حساسية مرتفعة ضد أي نقد، وهذا ما يفسر الإستهداف الغير مسبوق للنشاط المدني الموجود في الخارج، والذي لم يكن موجوداُ بهذه الصورة في ما سبق من عهود".

لافتة الى أن "2019 أقفل دون أن يقدم دلالات على تحسن قد يطرأ في 2020، بل إنه أختتم بمشهد هزلي، تمثل في حكم بُرأ فيه مسؤولين كبار متورطين في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في إسطنبول، حكما أفصح عن نوايا بالمزيد من الاستهتار لحقوق الإنسان".

لقراءة التقرير كاملا انظر الملف المرفق بصيغة pdf

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات