شبكة النبأ المعلوماتية

الألغام.. إرث الحروب والعدو الصامت

twitter sharefacebook shareالأحد 12 كانون الثاني , 2020

إخلاص داود

زراعة الألغام تعد إحدى الإجراءات العسكرية التي يتخذها العراق مع كل حرب يخوضها في المنطقة، حيث زرعت الحكومة العراقية السابقة ملايين الألغام بداية الحرب مع ايران وامتدت على طول الشريط الحدودي، بدءاً من الفاو والبصرة جنوباً، وصولاً إلى نقطة الحدود العراقية التركية شمالاً.

وإبان الحرب مع الخليج زرعت أعداد كبيرة من الألغام على الحدود بين العراق والكويت والسعودية، وفي عام 1991 زرعت قرابة 20 مليون لغم في جميع الأراضي العراقية يقع نصفها في منطقة اقليم كردستان وبهذا يصبح عدد الألغام ضعف عدد سكان الاقليم.

وفي 2008 حذرت المنظمة العراقية لإزالة الألغام، من انتشار الالغام من جنوب العراق الى شماله وكشفت عن وجود 25 مليون لغم ارضي في العراق أي ما يقارب لغم واحد لكل عراقي.

منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) وبرنامج الامم المتحدة الانمائي في بيان لها ذكرت إن منذ عام 2005-2008، تمكنت المشاريع المدعومة من الأمم المتحدة من تطهير 124 مليون متر مربع في جنوب العراق، وأتلفت 105221 جسما من الأجسام المتفجرة بما في ذلك 15793 عتادا من الذخائر العنقودية.

واعلنت دائرة شؤون الالغام التي تأسست بعد سقوط النظام السابق في 2003 ، بمسح 13 محافظة عراقية بين العام 2004 والعام 2006 وكانت النتائج تشير الى ان مساحة الاراضي الملوثة بالالغام والمقذوفات غير المنفلقة هي 1700 كم مربع، وان المناطق الخطرة لوجود تلك الالغام هي 2470 منطقة تؤثر على 2117 تجمعا مدنيا يعيش فيها 2.7 مليون مواطن.

وفي سنة 2011 أصدر الصليب الأحمر الدولي تقرير له جاء فيه، أن مخلفات الحرب القابلة للانفجار تنتشر على مساحة 1730 كيلومترا مربعاً من الأراضي العراقية، ملوثة بشكل كبير بمخلفات الحرب القابلة للانفجار، وتشمل هذه المساحة 13 محافظة - أي ما يعادل نحو واحد ونصف ضعف مساحة مدينة بغداد.

وعلى صعيد متصل قال بيار لودهامار، مدير دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق 2019، إن "الناس في الموصل يريدون العودة إلى ديارهم، لكن المدينة القديمة في غرب الموصل، لا يمكن العودة إليها، وهناك ما يقارب من مليوني نازح عراقي ما زالوا خارج منازلهم ومدنهم وقراهم، وكشف لودهامار عن إزالة ما يقرب من 17 ألف عبوة متفجرة عام 2018 فقط، مشيرًا إلى أن ألفين من هذه المتفجرات كانتا من العبوات الناسفة بدائية الصنع، إضافة إلى ألفين من الأجهزة المختلفة التي تستخدم في عمليات صنع وتفجير هذه العبوات، فضلًا عن 782 حزامًا انتحاريًا، معظمها كان على جثث مقاتلي داعش المدفونين تحت الأنقاض.

من جهتها كشفت، دائرة شؤون الألغام في وزارة الصحة والبيئة، يوم الجمعة، أن ملياراً و700 مليون متر مربع من مساحة العراق لا تزال ملوثة بالألغام.

وذكر مدير عام الدائرة خالد رشاد، إن "الدائرة غير معنية بإعداد الألغام، بل بما تشغله من مساحة على الأرض على وفق ما هو معتمد عليه في البرنامج الدولي، و إن "هذه المساحة الكبيرة بحاجة إلى عمل جاد وجهود كبيرة للتخلص من الألغام خلال السنوات المقبلة".

مؤكدا أن "المحافظات الجنوبية تتصدر في احتواء مساحات شاسعة من أراضيها على الألغام، إلا أن المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية، تعد الألغام فيها أكثر تأثيراً على المجتمع، بسبب انتشارها في المدن والطرقات والبنى التحتية".

وطالب رشاد "المجتمع الدولي بمساعدة العراق في عمليات إزالة الألغام التي تسببت بأضرار كبيرة على المواطنين"، مشيداً في الوقت نفسه "بدور وزارتي الدفاع والداخلية لإسهامها في المساعدة للتخلص من الألغام والقنابل غير المنفلقة"

يذكر إن، في اغسطس اب 2007 صدّق العراق على اتفاقية حظر الالغام لعام 1997. ومنذ ذلك الحين تعمل الحكومة العراقية على محاولة الوفاء بالتزاماتها ضمن الاتفاقية ومن بينها تدمير مخزون الالغام الارضية بحلول عام 2011 وتطهير جميع الحقول بحلول عام 2017.

فيما شكك توانا بشير المستشار الفني لبرنامج الحكومة العراقية لازالة الالغام حيث قال "انها نقطة في محيط. سنحتاج 35 عاما لننهي المهمة ما لم نزد من قدراتنا". انتهى

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات