شبكة النبأ المعلوماتية

كاتب صحفي: السلطة الديكتاتورية والمجتمع العنيف استباحا السلطة الرابعة

twitter sharefacebook shareالسبت 11 كانون الثاني , 2020

تعد مهنة الصحافة واحدة من اخطر المهن، و تتميز بأنها منصة قوة وتأثير، اذ تعرضت الصحافة خلال سنوات طويلة وخصوصاً الأخيرة لما تحمله من رسالة، لتدخلات واعتداءات من تيارات عديدة، وذلك لأهمية الإعلام وما يؤدي من وظائف كبيرة وخطيرة في المجتمع.

ولم يسلم الصحافيين من اذى المغردين في وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تعد واحدة من مثبطات العمل، ناهيك عن المؤدلجين المتطرفين الذين يحاربون الصحافيين بشكل مستمر ومنذ سنوات، حتى وصلت من قبل الكثير من الشرائح ذات التوجهات المختلفة بالتشكيك في الانتماءات الدينية والولاءات الوطنية للصحافيين.

للحديث اكثر عن تحديات العمل الصحفي في بيئة غير مستقرة تشوبها النزاعات والصراعات السياسية المزمنة، التقت وكالة النبأ للاخبار، بالكاتب الصحفي علي الطالقاني، اذ يقول، "الحياة والفكر عند الصحفي اللبيب والوطني تعطيه دورا بوصفه منتجا لقيم نبيلة وجديدة، وان الحياة لصاحب الرسالة ليست مسألة جمالية بقدر ما تكون حياته مكرسة، فان جل حياته تركز على التحرر من الواقع المأساوي بحيث يعيد نهر الحياة لدولة باتت متوحشة ويكون فيها الجهل مقدسا، فانه الأداة المسؤولة عن التصدي لكل انتهاك و خيانة".

واضاف الطالقاني، "تعتقد بعض الجماعات والأفراد بما تعيشه من نشوة القوة أو المال أو السلاح فهم خصوا نفسهم فعلا بهذا الكبرياء ويتخيلون بمنطقهم هذا يمتلكون مفاتيح العقول والقلوب ويمتلكون المعرفة السامية بالأشياء، لكن فات الأوان من التنبيه إلى ما يرتكب من جرائم أشاعوها تحت مبررات واهية".

ويرى الكاتب الصحفي، ان "العراق أشبه بكراس تحترق أوراقه تباعا، مشيرا لاغتيال الاعلاميين أحمد عبد الصمد والمصور صفاء غالي الذين تم اغتيالهم في محافظة البصرة بعد تغطيتهما لحركة الاحتجاجات".

واشار الكاتب الى، ان "النقاشات التي اجريت حول علاقة السلطة والسلاح المنفلت لها أثر ضعيف في كيفية حماية الصحفيين واقناع السلطة والمجتمع لمسؤوليتهم تجاه حرية الرأي ونبذ العنف ضد من يعمل في هذه المهنة المحترمة التي في أصولها وأخلاقيتها تحث على حرية الرأي والدفاع عن حقوق المواطنين سواء".

وحسب الباحث والكاتب الصحفي، ان "النظامين الشموليين (السلطة السياسية الديكتاتورية والمجتمع العنيف)، اللذين ظهرا بشدة منذ اندلاع حركة الاحتجاجات، استباحا السلطة الرابعة".

ويكمل الطالقاني، "لو عدنا الى جوهر ممارسة العنف ضد الصحفيين وقتلهم انه لا يقوم على التخلص من الآخر لأنه يختلف معنا فقط، بل على اجتثاث الاختلاف".

وبشأن المتغيرات التي تطرأ على السياسية ومدى تأثيرها على الواقع الاعلامي والثقافي، يشير الطالقاني الى، ان "الثقافة والإعلام ليست منظومة قوانين جامدة ومجردة، إنما هي مركب من أخلاق للمهنة والتربية ولهما سلطة على القلوب والعقول، بل لها حماية من السيد الأكبر وهو القانون".

ودعا الكاتب الصحفي علي الطالقاني في ختام قوله، الى "ضرورة مراجعة تقييم حرية الصحافة في العراق، فقد استدعت ظروف العنف ومستوى ردة الفعل والمعالجة ضعيفة ولا توجد إجراءات حقيقية مثل مدى بقاء الصحافة لها وجود وصلاحية في دفع عجلة الإصلاح من واقع إنساني".