عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

الجيوش الالكترونية حرب ناعمة لتضليل الرأي العام وأداة تخريب

twitter sharefacebook shareالأربعاء 08 كانون الثاني , 2020

إخلاص داود

يُعرف لنا المختصون بالاعلام الحديث الجيش الالكتروني، وهم مجموعة من الأشخاص يعملون وفق أجندة خاصة لصالح جهات سياسية أو حزبية، تهدف هذه الجيوش إلى تضليل الرأي العام وتشكيله أو توجيهه وتروج للإشاعات ولبعض الأفكار والتوجهات.

يعملون عن طريق إنشاء حسابات بأسماء وهمية وإدارتها، ويخترقون مواقع إلكترونية لشخصيات ومؤسسات ودول، والمستهدف هو فكر الشعوب بالتأثير على توجهاتها و قراراتها.

واتخذت مواقع التواصل الاجتماعي اداة لها بعد ان اصبحت جزءاً اساسياً في حياة الناس.

الجيوش الالكترونية في العراق

ظهر الجيش الالكتروني من قبل الدواعش وكان تأثيره كبير على الشعب العراقي والذي عمل به على الترويع والترهيب وجذب واستمالة الشباب للمشاركة بالتنظيم ونشر انتصاراتهم الكاذبة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وكان حضورهم الغالب على صفحات (الفيس بوك) كونه الاكثر استخداما في العراق.

 

عضو لجنة الامن والدفاع النيابية النائب عبد الخالق العزاوي قال في تصريح له، يوم الأثنين، إن "تنظيم داعش الارهابي اعتمد بشكل كبير خلال السنوات الماضية على ما يسمى بالتجنيد الالكتروني في جذب دماء جديدة لخلاياه المسلحة في شتى المحافظات من اجل ادامة زخم الاعتداءات الارهابية من خلال تحويلهم الى قنابل بشرية لسفك دماء الابرياء".

واوضح العزاوي، ان "التجنيد الالكتروني لداعش انهار ولم تعد تؤثر حملاتها الاعلامية والترويجية على منصات التواصل والمواقع الاخرى اي تأثير كبير، مؤكدا بان كشف زيف ادعاءات واكاذيب التنظيم امام الراي العام تمثل ضربة موجعة اخرى لداعش في قطع عامل اساسي في تعزيز قدراته البشرية".

واشار عضو لجنة الامن والدفاع النيابية إلى، أن "داعش بدء يدرك بان افكاره التضليلية لم تعد تجد لها اي طريق الى عقول الشباب وانه فكر متطرف هدفه القتل والدمار والتخريب وهذا يمثل إطار مهم للقضاء عليه". مؤكدا، أن "التجنيد الالكتروني لتنظيم داعش الاجرامي انهار بشكل كبير خلال الاشهر الماضية".

الجيوش الالكترونية للحكومة والاحزاب

تطور العمل في الجيوش الالكترونية وتوسعت مهما نظرا للحاجة الماسة للاحزاب في 2010 واصبح لكل حزب وكتلة جيش الكتروني، تعمل على تلميع صور السياسيين الذين يمولون الصفحات الفيس بوك في التطبيق بعد توظيف عشرات الشبان كمسؤولين ومدراء عليها، إضافةً إلى دعم تصفية الخصوم السياسيين وإسقاطهم من خلال فبركة مقاطع مصورة لهم أو وثائق مزورة.

عضو مجلس النواب العراقي علي البديري، اوضح مدى تأثير الجيوش الالكترونية حيث قال، إن "الأحزاب العراقية منذ ظهور مواقع التواصل الاجتماعي تبنت بدعة سيئة وهي "الصفحات الوهمية" والجيوش الإلكترونية من أجل الترويج لمشاريعها من جهة وتصفية خصومها، ولا أبالغ إن قلت كل الأحزاب ولعل الدينية هي أكثر الأحزاب التي تعتمد هذا المنهج"، مشيراً إلى، أن "الكارثة أنها تمارس تسطيحاً كبيراً في طرح المواضيع، وقد لاحظنا أن كثيراً من النواب والسياسيين والصحافيين يتعرضون للتنمر والاتهامات والتحريض من خلالها".

وأضاف، أن "البرلمان ملزم بتشريع قوانين تحاسب الصفحات التي تحرض أو تُهدد العراقيين بالملاحقات والقتل، ولعل قانون جرائم المعلوماتية الذي يقبع في مجلس النواب منذ سنوات هو المتخصص بهذا الجانب".

وشدد البديري، "ودون وجود قانون يلزم الحكومة بمتابعة هذه الصفحات ومحاسبة القائمين عليها، لن يهدأ الوضع وستبقى الأحزاب تسيطر على عالم السوشيال ميديا".

بالنتيجة الحرب الالكترونية التي تمارسها الاحزاب بادواتها وتقنيتها من اجل منافعها الشخصية خصوصا في هذا الوقت الحرج الذي يمر فيه العراق تشكل أكبر تهديد لأمن العراق ومستقبله على جميع الاصعدة وامكانية التصدي لها ضعيفة بسبب اولا، عدم وجود قانون يتابع ويحاسب القائمين عليها وثانيا،ضعف الوعي والادراك السياسي للمواطن، بحسب مراقبون. انتهى/ ع

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات