شبكة النبأ المعلوماتية

هل تحققت السيادة العراقية بقرار البرلمان إخراج القوات الأمريكية؟ نائب يجيب

twitter sharefacebook shareالأربعاء 08 كانون الثاني , 2020

أكد النائب عن تحالف الفتح حامد الموسوي، اليوم الأربعاء، أن سلسلة الخروقات للسيادة العراقية بسبب ضعف الدولة وتبعية وعمالة أصحاب القرار السياسي منذ ٢٠٠٣ وإلى يومنا هذا، لافتا الى انها جعلت العراق مستباحا من دول ومن دويلات كانت إلى وقت قريب ترتعد عندما يذكر اسم العراق أمامها.

وقال الموسوي لوكالة النبأ للأخبار "مجلس النواب العراقي لم يحاسب في قراره الأخير أصحاب القرار السياسي، والذي كان العراق يحضى بدعم أممي في محاربة الإرهاب، والذين أعادوا القواعد الأمريكية وسكت على تكريس وجودها، ولم يحد من جرائمها حتى تمادت باستهانتها بالبلد وسيادته باستهدافها الدولة ورموزها".

مبينا ان "هذا بسبب وهن وضعف وعمالة الطبقة السياسية، بالاضافة الى سكوت الحكومات والبرلمانات السابقة وتخليها عن سيادة العراق، وهي تتفرج أمام تجنيد أمريكا وحلفاءها لساسة وإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني والنقابات تمهيدا لتمزيق المجتمع العراقي والدولة رغم إمكانيات الأمنية العملاقة وعاجزة عن الدفاع عن نفسها بسبب عدم وجود قرار المواجهة أمام حرب مفتوحة تدار من سفارات دول استطاعت تمزيق المجتمع صار موجها ليقتل بعضه البعض وقد تقسم بين فئتين اما متظاهر اوذيل، وبالتالي انتصرت إرادة من لهم مشروع تحطيم السلم الاجتماعي والوئام الوطني على نحو يثير الأسى والحزن وسط تآمر واضح من الشركاء السياسين، حيث أصبحنا على شفا حرب داخلية يخون بعضنا الاخر".

 واضاف الموسوي "بعد الخطوة الشجاعة لمجلس النواب وقراره التاريخي بإخراج كل القوات الأجنبية من الأرض العراقية واعتبار عام ٢٠٢٠ عام السيادة العراقية تبقى هذه الخطوة منقوصة وبحاجة إلى خطوات مكملة يعمل البرلمان والحكومة على تحقيقها".

تابع "أولى هذه الخطوات ان يتبنى مجلس النواب العراقي اصدار قرارا يدعوا الحكومة ومجلس الأمن الوطني العراقي في تقييم وإعادة النظر بعلاقة العراق مع جميع الدول وبلا استثناء التي لا تحترم السيادة العراقية وتتعامل خارج منظومة الحكومة المركزية بما فيها الولايات المتحدة الامريكية ودول الاقليم التي تشير الأحداث إلى توجه تلك الدول بخرق جديد للسيادة العراقية من خلال عقد اتفاقات معلنة وسرية لابقاء نفوذها ووجودها العسكري في مناطق بعيدة عن سيطرة الحكومة المركزية بالاقليم والمناطق المتنازع عليها ومناطق صحراوية وتحت غطاء حماية تلك المناطق من داعش والميلشيات وغيرها وهنا ستستغل الولايات المتحدة الأمريكية الانقسام السياسي لتنفيذ هذا المخطط مما يستدعي التحرك العاجل باتجاه الشركاء السياسين بموازاة تحرك اخر على المجتمع الدولي لمنع خرق السيادة العراقية والعمل على تقسيم العراق".

أما الثانية فهي بحسب الموسوي "اصدار قرار بدعم جهاز المخابرات الوطني وتفعيل دوره وإجراءاته بحق الساسة والاحزاب ومنتسبي السلطات التشريعية والقضائية وموظفي الدولة من العسكريين والمدنيين فيما يتعلق بمكافحة التخابر مع الدول واعتبار ذلك خيانة عظمى للبلاد لممارسة دوره الرادع ضد كل من يتخابر لصالح دول تدير مشاريع حروب وتصفية حسابات على الأرض العراقية ولا حيلة للاجهزة المخابرات والأمن الوطني العراقي الا رصدها دون أي رادع اوإجراءات حكومية لعدم وجود إرادة سياسية وحكومية لتحاسب المتخابرين للاجنبي استناداً لقانون العقوبات العراقي النافذ".

وأشار الموسوي الى أنه "لا يختلف اثنان ان العراق أصبح أسيرا ومرتهنا لدول ولأجهزة مخابرات عالمية واقليمية تسيطر على قرار الدولة والبرلمان والشارع وتهيمن على المطارات والمنافذ والموانئ وتساعد في تهريب النفط لديها اجنداتها الخاصة، ولذا أصبح واجبا على البرلمان والحكومة تنظيم مشروع قانون (حفظ السيادة العراقية) وتقديمه للبرلمان لتشريعه يحد من انتهاك السيادة وتدخلات الدول ومنها دول الجوار ورسم العلاقات التي تربط العراق بدول الجوار الإقليمي على نحوقانوني من خلال سلسلة اتفاقيات امنية وعسكرية وفنية تنظم وتدير وتؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات تقوم على اساس الوضوح والشفافية والندية واستناداً لمبدأ الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة وتمنع تدخلاتها ونفوذها من خلال الجماعات والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والحد من نشاطات السفارات خارج حدود مهامها واعتبار تلك الممارسات انتهاك للسيادة وخرق للعلاقات  وغير مقبولة من الطرف العراقي يحاسب عليه القانون". 

مؤكدا ان "قرار إخراج القوات الامريكية سيدفع الادارة الأمريكية لعزل العراق عن العالم والوقوف أمام كل تعاون عسكري أمني بين العراق ودول العالم لذلك يجب على العراق التحرك لعقد الاتفاقيات الأمنية والعسكرية مع دول العالم المهتمة بمحاربة الإرهاب وكذلك استقرار المنطقة وهي مهمة جدا للعراق كونه في مقدمة الدول التي تحارب الإرهاب نيابة عن العالم ويجب على العراق مع تقاطعه مع الولايات على المستوى الأمني والعسكري  ابقاء علاقاته الأمنية والعسكرية مع  دول الاتحاد الأوربي والمضي على شكل اتفاقيات جديدة أمنية وعسكرية مع كل دولة على حدة وكذلك مع اتفاق أمني عسكري اقتصادي استراتيجي شامل مع إيران و تركيا واللتان تهمهما الاستقرار السياسي والأمني في العراق وايضا تربطهما بالعراق علاقات اقتصادية ضخمة حيث يتجاوز تبادلهما التجاري مع العراق ال ٢٠ مليار دولار هذا الرقم بحد ذاته وشكل الخارطة الجيوسياسية الجديدة بعد التصعيد الأمريكي ضد العراق وايران وأيضا تركيا تشكل ضاغط على الدول الثلاث لتشكيل بيئة آمنة لتكتل سياسي اقتصادي جديد كل هذه العوامل تشكل عامل مساعد لتوقيع اتفاقيات شاملة تصحح مسار العلاقات مع تلك الدول وتوقف تدخلاتها وتجبرها على احترام سيادة العراق بنظر الاعتبار سيادة ومصلحة العراق و التان تبرران تدخلهما والذي يجب أن يتوقف بسبب نشاط الجماعات المسلحة في كردستان العراق ولكنهما بنفس تتعاونان مع جهات رسمية وغير رسمية في الإقليم  لتهريب النفط العراقي والتعامل مع المنافذ الحدودية الغير خاضعة للحكومة".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات