شبكة النبأ المعلوماتية

حملة صنع في العراق.. تواصل الجهود لدعم المنتجات المحلية رغم ضعف الدعم الحكومي

twitter sharefacebook shareالأربعاء 08 كانون الثاني , 2020

انطلقت من ساحات التظاهر لتصل الى غالبية محافظات العراق، حملة صنع في العراق تواصل حصادها الاقتصادي بارتفاع حصيلة انتاج المعامل العراقية وسط دعوات لاضافة عدد من المواد لخطوط الانتاج المحلية ووضع قدم في سلم الاكتفاء الذاتي. العامل الاقتصادي الذي كان سببا من بين اسباب التظاهر كان دافعا قويا لدعم الصناعة المحلية وتدوير عجلة الانتاج للحفاظ على العملة الصعبة من الخروج نتيجة فتح الاستيراد بأوسع أبوابه.

آلاف المصانع والمعامل المعطلة خلفت جيوشا من العاطلين عن العمل بينما تغزو الاسواق المحلية منتجات مصنعة في دول الجوار دفعت ناشطون لإطلاق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان صنع في العراق.

دوائر وزارتي الصناعة والمعادن والعمل والشؤون الاجتماعية دخلت على خط دعم المنتج المحلي من خلال معارض نظمتها في عدد من المحافظات للتعريف بالمنتجات المصنعة محليا، فضلا عن الصناعات اليدوية التي تدعمها دائرة العمل والتدريب المهني.

الخبير الاقتصادي محمد التميمي قال في تصريح لوكالة النبأ للأخبار، انه " لا يخفى على أحد ان العراق يعتمد في وارداته على النفط وبنسبة تفوق الـ95%، بينما نجد ان بقية القطاعات الانتاجية معطلة أو مهملة ما أدى الى تفشي البطالة والفقر بصورة كبيرة بسبب اعتماد المواطنين على التوظيف في دوائر الدولة".

ويضيف "أكثر المتضررين في القطاعات الانتجابية بعد عام 2003 هما القطاعين الزراعي والصناعي، فالانتاج الزراعي تدهور نتيجة استيراد الفواكه والخضر من دول الجوار بس فارق الاسعار اذ ان كلف انتاج الخضروات في العراق تكون عالية نتيجة العوامل البيئية والتقنية، فيما كان القطاع الصناعي يعاني الأمرين بسبب غياب الاهتمام الحكومي وتوفير مستلزمات العملية الانتاجية وأولها الطاقة والدعم الجمركي اذا ان اسعار المنتجات من دول الجوار تدخل بنفس فعالية دخول المنتوجات الزراعية والسبب الاسعار المتدنية كذلك".

ويشير التميمي الى أن "قيمة الاستيرادات من ايران للفواكه والخضر في 2019 بلغت ما يقارب الاربعة مليارات دولار وبنفس الرقم كذلك من تركيا، بينما فشلت المحاولات الحكومية بالحد من الاستيراد بصورة تامة نتيجة الفساد المستشري في المنافذ الحدودية ودوائر الجمارك، على الرغم من تبني وزارة الزراعة لمنع استيراد المنتجات التي حققت اكتفائا ذاتيا محليا".

المواطن رضا عبدالعباس (43) من مدينة الصدر يقول حول حملة صنع في العراق انه من بداية الحملة حاول اسكتشاف المنتجات المحلية في الاسواق العراقية، مؤكدا وجود اغلب ما تحتاجه العائلة العراقية منتج محليا لكن ارتفاع اسعاره وعدم معرفة المواطن به حال دون اقتناءه.

يقول عبدالعباس "منذ شهرين واغلب ما نأكله عراقيا كذلك لدينا منتجات جلدية ومنسوجات ومواد انشائية وصحية عراقية وهي تنافس بجودتها المنتجات الاجنبية".

ويتابع "أشعر بالفخر عندما أجد على سفرة الطعام كل المنتجات العراقية لان كل ما أصرفه يذهب الى تشغيل عامل عراقي يعين عائلة".

الشاب حسين فاضل عبد (28) وهو صاحب محل مواد غذائية في مدينة الصدر اشتكى من مدة الصلاحية القليلة للالبان العراقية اذ يقول "نشتري البان من معمل البان ابو غريب وعليها سحب كبير من قبل المواطنين لكن ما يتبقى في براداتنا يتلف بعد اسبوع واحد وهذا يعرضنا لخسائر مالية، كما ان بيض المائدة المحلي سعره غالي بعض الشيء".

ويضيف "ما يميز الالبان العراقية انها تصنع بدون مواد حافظة لذلك تكون مدة صلاحيتها قليلة"، لافتا الى المواطنين صاروا يختارون المنتج العراقي ويبحثون عنه من بين منتجات دول الجوار.

ويوم أمس افتتح الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق معرض للمنتجات الوطنية العراقية تحت شعار (صنع في العراق) بهدف لدعم المنتج الوطني من خلال عرض المنتجات المحلية التي شملت قطاعات مختلفة كالغذائية والزراعية والصناعية، فيما نظمت غرفة تجارة النجف الاشرف معرضاً للتسوق تحت نفس العنوان امام جامعة الكوفة تستمر فعالياته على مدى اسبوع.

في السياق ذاته شهدت معامل تعليب التمور في كربلاء المقدسة، انتعاشا ملحوظا بعد حملة دعم المنتوج الوطني التي شهدتها البلاد مؤخرا.

من جهته أعلـن وزير الصناعة والمعادن صالح عبد الله الجبوري عن موافقة مجلس الوزراء على حماية منتج الامبولات اللدائنية خلال جلسته الاعتيادية المنعقدة أمس الثلاثاء لمناقشـة عدد من الموضوعات المدرجة في جدول اعمال الجلسة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات