شبكة النبأ المعلوماتية

العراق وسيناريو العقوبات الاقتصادية الامريكية

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 07 كانون الثاني , 2020

 أكد الدكتور مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، اليوم الثلاثاء، ان "سيناريو فرض العقوبات الاقتصادية الامريكية المحتملة على بلادنا  يأتي في جوهره لاحداث شيء من الهلع و موجة من الحرب النفسية ضمن تناقض مخرجات اطراف الصراع الدولية ومخرجاتها على الساحة العراقية

وقال الدكتور صالح في مقال لملتقى النبأ للحوار، ان  "الاشاعة الاقتصادية اليوم ماهي الا  تذكير  لوقائع قاسية حدثت إبان غزو العراق للكويت  وفرض المنظمة الدولية لعقوبات  شاملة على العراق بين الاعوام ١٩٩٠ ولغاية ٢٠٠٣ومخلفاتها الكارثية التي مزقت نسيج المجتمع وبنيته الاقتصادية والمعيشية والدور الامريكي في تلك العقوبات القاسية".

وأضاف، ان "لا ارى لدى اميركا رغبة فعلية للانتقام الشامل من العراق  سوى موجة من ماكنة التهديدات الإعلامية في إطار  ضغط سياسي حتى اللحظة . اما على ارض الواقع فلم يحدث شيء ضار للاقتصاد  الوطني سوى سلوك فردي خلاصته القلق والتحسب ولم ينعكس على تفاقم الطلب الكلي على السلع  والخدمات او احداث تاثير في المستوى العام للأسعار او التضخم كما يسمى ،باستثناء تقلبات جزئية حدثت ولساعات في سعر صرف الدينار ازاء الدولار في الاسواق الثانوية خلال الايام القليلة الماضية  ازاء قوة البنك المركزي العراقي في ضبط السوق ومناسيب السيولة فيها  بكونه يمتلك وسائل تدخل في التصدي لاي موجات مضاربة سعرية ضارة تحصل في سوق الصرف بحكم احتياطياته العالية وحسن التنسيق والتدبير مع البنك الاحتياطي الفيديرالي الامريكي نفسه".

وتابع، انه "وبالرغم من ذلك فحصول سناريو  حصار اقتصادي او عقوبات او مقاطعة اقتصادية   أمريكية   جذرية التاثير سلباً  بحق ٤٠ مليون عراقي سيعني من وجهة نظري الشخصية ان الولايات المتحدة قد غامرت بمشروعها في العراق الذي اسست له في احتلال ٢٠٠٣ وفقدت مصالحها الجيوسياسية في غرب اسيا وهي شبه هزيمة قاسية وضرب لمصالحها في المنطقة  !! لذا فان دولة مثل الولايات المتحدة لن تفعل ذلك إطلاقًا مهما كلف الامر ولن تخسر صداقة العراق في ظل معطيات النظام السياسي القائم حالياً  كنظام ديمقراطي قام على انقاض دكتاتورية شرسة  !!".

وأوضح، ان "تحليل مضمون هذه  الحملة السيكولوجية ونتائجها من وجهة نظر علم الاقتصاد السلوكي هي محصلة للصراع والتصعيد   بين الطرفين بالرغم مما يترك حسابات لادارة المخاطر الاقتصادية هنا وهناك  احيانا. وتمثل  جزء ً من الحرب النفسية للتخويف واشاعة الهلع بين الناس عادة ما يطلقها المضاربين ومغتنمي الفرص لتحقيق الربح الطاريء باجواء رديئة غير نقية".

وأشار الى، ان " تعرض العراق حصار او عقوبات مدمرة امريكية فعلا ،كما يشاع ،فانها ستكون ابتداءً عقوبات ليست اممية مثل ماحصل عام ١٩٩٠ في حرب الكويت، اذ ستدفع الولايات المتحده وعلى وفق هذا السيناريو بالعراق الى ايجاد حلفاء دوليين اخرين للعيش والخروج من المازق الاقتصادي المدمر وفقدان الامل بالمستقبل". انتهى / ف

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات