شبكة النبأ المعلوماتية

صراع المشاريع: العراق الى أين؟

twitter sharefacebook shareالسبت 04 كانون الثاني , 2020

أكد الدكتور احمد علي الميالي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، ان العراق تتقاذفه مشاريع عديدة منذ عام 2003 مبينا ان أبرز هذه المشاريع مشروعين واضحين هما المشروع الأمريكي والمشروع الإيراني.

وقال الميالي في مقال نشرته شبكة النبأ المعلوماتية، ان "المشروع الأمريكي تراجع منذ عام ٢٠١١ في حين استطاع المشروع الإيراني أن يكون هو الفاعل والمؤثر وقد حاولت الولايات المتحدة إعادة تثبيت هذا المشروع بشكل موازي مع بقاء إيران في العراق ما بعد عام ٢٠١١، عبر بوابة التنظيمات الإرهابية المتمثلة بداعش وتشكيل ما يعرف بالتحالف الدولي واستثمار تراجع القدرات العسكرية العراقية خاصة في مجال الجهد الجوي وتراجع التماسك الاجتماعي تجاه الدولة في المناطق التي احتلت من قبل تنظيم داعش".

وأضاف، ان " إيران اسرعت للرد على محاولة أوباما فرض منطق التقاسم بالنفوذ أو التعايش مع فرضية بقاء المشروعين عبر استراتيجية كادت أن تُثبت إلا وهي استراتيجية تقسيم العراق ونجحت إيران بدعم مشروعها المتناهي في تلك الفترة مع طروحات المشروع الوطني الرافض لتقسيم العراق ودعمت الجهد العسكري العراقي في مناطق الشمال والغرب وتمركزت مصالحها وحددت اهدافها ودعمت فصائل المقاومة وأطرتها قانونيا تحت مظلة الحشد الشعبي".

وتابع، ان "مجيء ترامب إلى البيت الأبيض وحسم مواجهة تنظيم داعش مع تصعيد المواجهة بذات الوقت مع إيران في المنطقة ولهذا قرر البقاء والتمركز في العراق وإنشاء قواعد عسكرية ضخمة وزيادة عديد القوات القتالية والساندة على الاراضي العراقية".

وأوضح، ان "إيران لم تتراجع وعملت على انتزاع المصالح في مناطق الصراع لترسيخ النفوذ وإيقاع ضرر في المصالح الأمريكية في تلك المناطق، ومنها العراق تحديدا، فقد حافظت إيران على تأثيرها السياسي والاقتصادي والعسكري في العراق بعد انتخابات عام ٢٠١٨".

وطالبت أمريكا الحكومة العراقية، تضييق التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني مع إيران إلا أنه لم يفعل ذلك رغم أنه بذات الوقت لم يعمل على تفضيل المصالح الإيرانية على حساب المصالح الأمريكية في قبال تزايد عديد قوات الأخيرة في العراق وزيارات ترامب وبومبيو وبينس إلى تلك القوات دون المرور بالبوابة الحكومية".

وأشار الى، انه "في خضم هذين المشروعين لا يوجد أمام العراقيين إلا خيارا واحدا، هو الرهان على وجود مشروع ثالث وهو المشروع الوطني العراقي الذي يسعى من أجل عراق آمن قوي ومستقر بعيداً عن التأثيرات الخارجية تقوده قوى سياسية جديدة نزيهة تؤمن بالخيار الوطني وتغليبه على المشاريع التي تتسابق على تعزيز نفوذها ومصالحها في العراق، هذا المشروع بدأ يتبلور الآن مرتبطا بالحراك الشعبي السلمي الذي يحاول أصحاب المشروعين المتصارعين في العراق أما ركوبه وتوجيهه أو تقويضه وإنهاءه". انتهى/ ف

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات