شبكة النبأ المعلوماتية

ماهي قواعد الاشتباك بعد اغتيال قيادات من الحشد؟

twitter sharefacebook shareالسبت 04 كانون الثاني , 2020

لطالما كان التأثير الاقليمي والدولي مؤثرا في الشأن الداخلي للعراق، حيث تمتد اذرع الكثير من دول المنطقة والعالم في محاولة لها للتأثير بصنع القرار العراقي، بما يوافق توجهاتها ومصالحها.

يقول الكاتب الصحفي علي الطالقاني في حديث لوكالة النبا للأخبار، إنه "تشابكت الأحداث الخاصة بملفات معقدة منها استهداف الوجود الأمريكية ومن ثم مقرات الحشد الشعبي وبين هذين الحدثين يبقى ملف الاصلاحات الحكومية معلقا وازداد تعقيداً".

ويرى الطالقاني، ان "الادارة الامريكية ستنتهج سياسة تحمل المسؤولية تجاه الضغط على إيران بشتى الطرق بما في ذلك تصعيد المواقف".

واضاف أن "قواعد الاشتباكات القديمة إنتهت بما حصل من اغتيال لقادة الحشد، حلبة الصراع التي اختارتها واشنطن في العراق تحديدا ستفتح شهية واستدراج لباقي اللاعبين الدوليين".

وتابع "بنفس الوقت فان المراهنة على خضوع ايران لمفاوضات بتصوري هذا من الوهم الذي خدع فيه الكثير من المحللين الذين جعلوا الوقت مفتوح أمام تكهنات، فهم لم يجدوا مايقولونه وليس لديهم شيء جديد".

وحول عملية الاغتيال لقادة من الحشد الشعبي قال الطالقاني ان "قيام ترامب بتوجيه هكذا نوع من العمليات جاء لتعزيز موازين القوة بعد ان فقدت واشنطن نفوذها في سوريا بعد ان تقاسمت روسيا وايران لسوريا اضافة الى خسارة واشنطن رهانها في تحجيم دور الحشد الشعبي ودور ايران في العراق اضافة لمصالحها.

فأمر الاغتيال جاء بقرار ترمب شخصيا وهذا التصعيد يحشر الولايات المتحدة بحرب مفتوحة تحمله مسؤولية ذلك مستغلا صلاحياته الأمنية حتى بعيدا عن رأي مناوئيه في أمريكا".

وأشار الكاتب الى ان "تاريخ ايران الحديث لم يثبت انها خضعت من خلال هكذا احداث الى مفاوضات، ففي لبنان على سبيل المثال تم اغتيال قادة من حزب الله لكن الحزب ازداد كراهية لأمريكا واسرائيل بل سيطر الحزب على لبنان بنفوذه المعروف".

وبخصوص بقاء قوات الحشد الشعبي في المناطق المحررة من عدمه، يؤكد الكاتب، ان "التخلي عن تواجد الحشد في المناطق التي تم تحريرها وايضا تقديم ضمانات عدم التعرض للمصالح الأمريكية سيعزل خط المقاومة عن مهامه وهذا يعتبر تنازلا كبيرا يجسد مقدار الضغط الهائل الذي تتعرض له فصائل الحشد، ويكشف إمكانية الاضطرار في وقت لاحق إلى تقديم المزيد من التنازلات".

وبشأن التصعيد الامريكي الاخير، اتجاه الحشد الشعبي، يرى الطالقاني، ان "واشنطن تسعى بشكل مكثف الى تشويه سمعة الحشد الشعبي بحجة العنف الذي تم ممارسته ضد المتظاهرين من جانب، وإصرار قادة الحشد على حماية السياسيين الفاسدين من جانب آخر، وتعتقد جماعات الضغط في داخل أمريكا على ان العقوبات لم تعد أداة فاعلة".

ولفت الكاتب الى، انه "برغم تهديدات ترمب لكنه يصعب إطلاق العنان لأي مواجهة بشكل مباشر داخل العراق فان ذلك سيقوض أي جهد أمريكي ويخلق نزاع طويل، ومن المؤكد سيضر بآمال ترمب في إعادة انتخابه مرة أخرى".

واكد الكاتب الصحفي علي الطالقاني بقوله على، ان "المكاسب التي من المحتمل ان تحققها القوى المعارضة للسياسة الأمريكية في العراق والمنطقة ستستغل ضعف ادارة ترمب في العراق الذي يسعى لإنقاذ ثروته الانتخابية بشكل لا يسمح لأمريكا إحتكار الضغط".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات