شبكة النبأ المعلوماتية

قوانين الانتخابات في العراق منذ العهد الملكي الى 2018

twitter sharefacebook shareالأثنين 30 كانون الأول , 2019

إخلاص داود

تختلف إجراءات ونظم الانتخابات بين دول العالم، وإن تشابهت الاساسيات التي تقوم عليها التشريعات القانونية الانتخابية، كما تمر بتعديلات بمرور الزمن تتوافق  مع التغييرات الحاصلة في كافة المجالات: السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، مع الاخذ بعين الاعتبار مطالب ورغبات الشعب، ويعد العراق سابقا  الكثير من دول الجوار في تشريعاته الانتخابية، وصدور اول قانون انتخابات بعد نشوء الدولة العراقية الحديثة في عهد الملك فيصل الاول، وبدأت الانتخابات للمجلس التأسيسي في ظل حكومة السعدون في أكتوبر 1922, وقد اعتمد هذا القانون نظام الانتخاب غير المباشر, اي ان يقوم الناخب بانتخاب ممثلين عنه, وهم من يقومون بانتخاب النائب ليكون عضوا في المجلس التأسيسي, وقسم العراق الى ثلاث دوائر انتخابية, وقد تم تخصیص عدد من المقاعد (20) مقعدا لأبناء العشائر، و(٥) مقاعد لأبناء الدیانة الیهودیة وما یماثلها لأبناء الدیانة المسیحیة، من أصل مائة مقعد للجمعیة التأسیسیة وتم الانتهاء منها في عهد حكومة جعفر العسكري في شباط 1924، وقد اشار قانون 1924 الى سن الناخب ان يكون عشرين سنة, وكل عشرين الف ناخب يمثلهم نائب, ومنع اقارب الملك من الترشيح, كما انه اعتمد نظام الانتخاب غير المباشر, ولم يكن هناك حق للطعن بالنتائج فقط الاعتراض على سجل الناخبين.

وفي  سنة ١٩٥٢- ١٩٥٦ جاءت القوانين مطابقة تقریبا لقانون انتخاب النواب لسنة ١٩٤٦، من حیث اعتماد مبدأ الانتخاب غیر المباشر، وتوزیع المقاعد حسب نظام الأغلبیة ( نظام الكتلة).

التشريعات الانتخابية في العهد الجمهوري

منذ بداية العهد الجمهوري عام 1958 لم يصدر اي قانون للانتخابات الا في عام 1967, وقد منح هذا القانون حق للمرأة في الانتخاب, وقلل سن الانتخاب الى (18) سنة, الا انه لم تحصل اي حياة انتخابية في ضل تلك الفترة, حتى صدور قانون المجلس الوطني رقم (55) لسنة 1980 والذي انتخب فيه اول برلمان عراقي في العهد الجمهوري, وفي ظل حكم الحزب الواحد, وقد حدد اعضاء المجلس الوطني (250) عضوا, واشار الى ان يكون عمر المرشح (25) سنة, وقد وضعت شروط قاسية على المرشحين, تجعل من انتمائه ودعم حزب البعث ضرورة حتمية, اما اللجنة المشرفة على الانتخابات, فكان مجلس قيادة الثورة المنحل, ومن ثم صدر قانون اخر برقم (26) لسنة 1995 لم يغير شيء هذا القانون, سوى اضاف قيد على المرشح, ان يكون مؤمن بمعركة (ام المعارك) – حرب تحرير الكويت او ما تسمى بحرب الخليج الثانية-, واشتراط شهادة المتوسطة للمرشح, بعد ان كان في القانون السابق شرط الابتدائية. أما بخصوص النظام الانتخابي فقد أبقي على نظام الأغلبیة ( نظام الكتلة).

النظم الانتخابیة المطبقة في العراق بعد سنة ٢٠٠٣

طبقت اربع انتخابات  تشريعية عراقية منذ  عام 2003 الى 2018 عاش تجربتها العراق، وخذت هذه التشريعات بنظام الانتخاب المباشر السري العام, ونظام التمثيل النسبي, وعد العراق دائرة انتخابية واحدة، ابتداء من انتخاب الجمعية الوطنية العراقية, والتي جرت في 30/1/2005، الا انه عد العراق دائرة انتخابية واحدة, وجعل من كل محافظة دائرة انتخابية واحدة, وكذلك انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في 31/1/2009 والانتخابات النيابية في 7/3/2010 والذي اضيف ان يكون وفق القائمة شبه المفتوحة، وقد منحت القوانين المعدلة لاحقا لانتخاب 328 عضواً في مجلس النواب العراقي والذي بدوره ينتخب رئيس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية.

يُنتخب مجلس النواب العراقي من خلال شكل القائمة المفتوحة للتمثيل النسبي للقوائم الحزبية، وذلك باستخدام المحافظات كدوائر انتخابية. ويستخدم نظام طريقة سانت ليغو المعدل، معايير التشريع وانظمة الانتخابات وهنالك ثمانية مقاعد مخصصة لمجموعات الأقليات على الصعيد الوطني: خمسة مقاعد للمسيحيين، وواحد لكل من المندائيين والإيزيديين والشبك. وبإمكان  العراقيين في الخارج التصويت في 21 دولة تم اختيارها حسب نسبة العراقيين المتواجدين فيها.

أما قانون رقم (45) لسنة 2013 فقد ذهب ايضا الى ان يكون العراق (18) دائرة انتخابية, على اعتبار كل محافظة دائرة انتخابية واحدة, وعدد اعضاء مجلس النواب (328) مقعد موزع وفقا للتوزيع السابق, وقد تم الغاء المقاعد التعويضية الثمان وتم توزيعها على المحافظات الاخرى, والاكتفاء بمقاعد الكوتا, ولكن الية توزيع المقاعد اختلفت, اذ اعتمدت الية جديدة وهي نظام سانت ليغو المعدل (1,6).

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات