شبكة النبأ المعلوماتية

مركز الامام الشيرازي يناقش التغير الاجتماعي والثقافي ورهانات التغيير السياسي في العراق

twitter sharefacebook shareالأحد 29 كانون الأول , 2019

ضمن الحلقات الاسبوعية التي تنظمها مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام في المطبخ الفكري الاسبوعي، ناقش مركز الامام الشيرازي للدراسات والبحوث الورقة البحثية الموسومة "التغيير الاجتماعي والثقافي ورهانات التغيير السياسي في العراق"، بحضور عدد من المهتمين.

وقال مدير المركز حيدر الجراح، انه "انطلاقا من فرضية مركزية، فان التحول الديمقراطي في التاريخ، يتطلب تعزيز خيارات ثقافية معينة، كما يقتضي تأهيلا اجتماعيا يجعلنا في مستوى المشاركة السياسية المطلوبة في المجتمعات الديمقراطية، وكل استمرار في تناسي ذلك يضعنا في طريق التراجع والانكفاء".

مبينا ان "التغير الاجتماعي يشير الى أنواع التطور التي تحدث تأثيرا في النظام الاجتماعي او التي تؤثر في بناء المجتمع ووظائفه".

واضاف "ان التغير الثقافي يضم التغير الاجتماعي ضمن المفهوم العام لهذه الدلالات الاجتماعية والفكرية، وكذلك يحدث التغير الاجتماعي في التنظيم الاجتماعي أي في بناء المجتمع ووظائفه، وهنا يصير التغير الاجتماعي جزء من التغير الثقافي الذي يشمل جميع المتغيرات التي تحدث في فرع من فروع الثقافة كالفن والعلم والتكنولوجيا، والتغيرات التي تحدث في التنظيم الاجتماعي وعلى هذا يكون التغير الاجتماعي من نتائج التغير الثقافي".

وأشار الجراح الى ان "احتجاجات البصرة شهدت سابقة تمثلتها تظاهرات بغداد والفرات الأوسط الأخيرة، حيث غابت أيضًا الأحزاب والقوى السياسية، وتمت مهاجمة مقراتها، وظهر بوضوح الحضور الطاغي لجيل الشباب الجديد من الفئة العمرية (16 إلى 30 عامًا) الذين يتسمون بضعف ولائهم للمنظومة الطائفية والعشائرية، وعدم درايتهم بالصراع السياسي الذي كان سائدًا في عهد حزب البعث ونظام صدام حسين، أو اهتمامهم به، فضلًا عن أنهم ولدوا في فترة الانفتاح الكبير في عالم المعلوماتية ووسائل التواصل الاجتماعي، الذي يجعلهم أكثر تأثرًا بالتحولات العالمية وتعاملًا مع اللغات والثقافات الأخرى".

وتابع "شباب الاحتجاج مفهوم اجتماعي سياسي وليس عمري، وتقسيم الاعمار اذا هو توزيع لسلط، والتصنيفات بحسب الاعمار ترجع في النهاية الى فرض حدود واقرار نظام يتعين على كل عضو ان يخضع له، مثلما يتعين عليه ان يلزم داخله مكانته ومكانه.. مع حركة الاحتجاجات هذه وبفضلها غدا (الشباب) صيغة حيوية ودلالة سياسية لا شريحة عمرية".

واوضح "وظف الفاعلون الجدد بعض اليات تقنية المعلومات لتسهيل تواصلهم، وظفوا المواقع الاجتماعية والفضاءات الافتراضية وذلك بموازاة احتلالهم الشوارع والساحات العامة. كما عززوا اشكال تواصلهم وتبادلهم عن طريق الشبكات، بهدف توسيع المشاركة في الفعل الاحتجاجي، وتعزيز ديناميات التغيير. وفي هذه الأساليب مجتمعة عملوا على تجاوز الكثير من مظاهر العمل السياسي التقليدي واشكاله".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات