شبكة النبأ المعلوماتية

لعبة جر الحبل... الاتفاقات النفطية بين بغداد والإقليم بين الرابح والخاسر

twitter sharefacebook shareالأربعاء 25 كانون الأول , 2019

إخلاص داود

زيادة إقليم كردستان لمبيعاته النفطية المستقلة مع خفض مخصصات سوموالمتفق عليها اوالتنصل منها في اعوام كثير مع بغداد ادخلت الطرفين في نزاع متصاعد على حقوق التصدير ومدفوعات الموازنة منذ عام 2004.

وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر عباس الغضبان، خلال منتدى العراق للطاقة الخامس الذي عقد في بغداد، 14 ايلول 2019، إن "إنتاج النفط الخام في إقليم كردستان يصل في أعلى معدل إلى 500 ألف برميل يومياً، غير أنه لا يصل منها شيء للحكومة الاتحادية".

فيما أصدرت مجموعة من نواب المحافظات المنتجة للنفط في البرلمان العراقي، بيانا مطولا ذكرت فيه بعض التفاصيل المتعلقة بالمبالغ التي تسلمتها كردستان من الموازنة الاتحادية، منذ عام 2005. واتهمت الإقليم بعدم الالتزام بتعهداته حيال بغداد وعدم تسليمه حصة النفط المقررة في الموازنة الاتحادية، كذلك اتهمته بعدم السماح للأجهزة الرقابية الاتحادية بتدقيق حسابات الإقليم.

وشكك بيان النواب في الطرق والموارد التي تذهب إليها الأموال في كردستان واتهم "شخصيات وعوائل" لم يسمها في الإقليم بالاستحواذ على تلك الأموال. وذكر البيان أن الإقليم واستناداً إلى بيانات وزارتي المالية والتخطيط تسلم "منذ عام 2005 وحتى عام 2016 مبلغ 89 تريليون دينار عراقي (نحو88 مليار دولار)".

كما اتهم الإقليم بـ"الاستحواذ على نفط كركوك منذ يونيو(حزيران) 2014، وحتى أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017"، في إشارة إلى الفترة المحصورة بين صعود "داعش" وسيطرته على أراض عراقية واسعة وعمليات فرض القانون وإعادة سيطرة الحكومة الاتحادية على كركوك في أكتوبر 2017.

وقدّر بيان نواب المحافظات المنتجة للنفط قيمة ما حصل عليه إقليم كردستان من نفط كركوك خلال هذه الفترة بنحو25 تريليون دينار عراقي (24 مليار دولار). كذلك، اتهم البيان إقليم كردستان بـ"عدم السماح لديوان الرقابة المالية الاتحادي بتدقيق الحسابات الختامية للإقليم".

ويتحدث الدكتور حيدر حسين ال طعمة في مقالا له، عن أنه لم يخطر في ذهن الكثيرين ان يكون استحواذ الحكومة الكردية على وزارة المالية الاتحادية في حكومة عادل عبد المهدي عام 2018 مخطط لتحقيق مكاسب مالية غير عادلة على حساب القانون والمصلحة الوطنية.

وقال ال طعمه، إنه اتضح جليا في الاتفاق النفطي بين بغداد والاقليم عام 2018 والقاضي بتسليم ما لا يقل عن (250) ألف برميل يوميا من نفط الاقليم الى شركة (سومو) مقابل تعهد الحكومة الاتحادية بتامين حصة الاقليم في الموازنة الاتحادية لعام 2019. وقد ضُمن ذلك في نص المادة (10) من قانون الموازنة الاتحادية للعام 2019. لكن حكومة الاقليم فاجأت الجميع حين تنصلت عن الاتفاق المبرم وامتنعت عن تسليم برميل واحد للمركز طيلة العام الجاري، وهي مخالفة صريحة لنص القانون. والمفاجأة الثانية (والمثيرة للذهول) كانت استمرار الحكومة الاتحادية بصرف مستحقات الاقليم بالكامل رغم ذلك، وهي مخالفة للقانون ايضا.

وأضاف، أن المخالفات القائمة لنص المادة (10) من قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 النافذ تتركز بمخالفة اقليم كوردستان لنص المادة (10/ ثانيا/أ) في قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 النافذ بعدم تسليم شركة سوموالحصة المتفق عليها والبالغة 250 ألف برميل يومياً. من جانب اخر خالف اقليم كوردستان نص المادة (10/ ثانيا/د) في قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2019 النافذ والقاضية بإلزام الحكومة الاتحادية ومحافظات اقليم كوردستان عند حصول زيادة في الكميات النفطية المصدرة، والمذكورة في المادة (1-اولا-ب) من قانون الموازنة، بإيداع الايرادات المتحققة فعلا لحساب الخزينة العامة للدولة.

وبين، إن على الرغم من وجود اتفاق بين المجلس النواب ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي على استقطاع حصة كردستان في الموازنة في حال لم يلتزم الاقليم بتسديد ما عليه من واردات نفط كوردستان. الا ان الحكومة الاتحادية لم تستقطع شيء من حصة الاقليم لغاية شهر اب الجاري، رغم ان الاقليم لم يرسل مبالغ تصدير النفط منذ الاول من كانون الاول الماضي ولغاية الان، علما ان حكومة كردستان تصدير قرابة 480 ألف برميل يوميا وليس 250 ألف حسب آخر تصريح لوزير النفط العراقي ثامر الغضبان.

وطرح الكاتب عدة نقاط مهمة وهي:

1- ضرورة استجابة القضاء العراقي للدعوى المقدمة من لدن عدد من النواب على وزير المالية ورئيس مجلس الوزراء بسبب مخالفتهما نص قانون الموازنة الاتحادية للعام 2019 وتعمد تطبيق المادة 10 بشكل جزئي الحق الضرر بالرصيد المالي المخطط.

2- استرجاع ما يقارب 10 ترليون دينار عراقي من اقليم كردستان كتعويض عن قيمة النفط غير المسلم للحكومة الاتحادية خلال العام 2019، وهودين في ذمة حكومة اقليم كوردستان ويمثل حق لكافة ابناء الشعب العراقي.

3- عدم انخراط حكومة تصريف الاعمال القائمة في أية اتفاقات نفطية جديدة مع حكومة الاقليم، وان كانت بتعهدات ومواثيق عريضة، نظرا لتنصل حكومة الاقليم عن اتفاقاتها مع المركز باستمرار.

4- إلزام حكومة اقليم كردستان بالانصياع لقرارات اوبك لاسيما وان حجم التصدير المخطط للعراق يبلغ 3 ملايين و880 ألف برميل يوميا، بضمنها ال (250) ألف برميل التي يجب ان تسلم من قبل الإقليم.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات