شبكة النبأ المعلوماتية

بروكينغز: افتقار المحتجين لقيادة واضحة سيحول العراق إلى بطة عرجاء

twitter sharefacebook shareالأحد 22 كانون الأول , 2019

اعتبر موقع معهد بروكينغز الأميركي في مقال أن العراق يواجه اضطرابات خطيرة، يرجح أن تؤدي إلى إصلاحات محدودة في نظامه السياسي، لكنّها لن تسفر عن تغيير شامل.

وتوقع أن تلجأ تركيبة السلطة الحالية في العراق، مدعومة من إيران، إلى استخدام مزيج من القمع والتنازلات المحدودة لإضعاف المعارضة.

وقال إن افتقار المعارضة إلى قيادة واضحة يعزز فرص نجاح السلطة، لكن عندها سيصبح العراق مثل "بطة عرجاء".

وأضاف أن تفاقم العنف والفوضى، سيفتح الباب لمزيد من التدخلات الخارجية من أطراف انتهازية، بحسب الكاتب دانيال بايمان.

كما رأى أن موقف الولايات المتحدة في العراق ضعيف، وأن تأثير واشنطن في مسار الأحداث هناك بات محدودا، هذا على افتراض أنها أرادت إحداث التغيير.

لكنه أشار إلى أن هذا الضعف يمكن أن يمثل فرصة لواشنطن للاصطفاف مع الجيل الجديد، من خلال إظهار الانتهاكات الإيرانية هناك، وهو ما سيؤدي إلى تحسين صورة أميركا لدى العراقيين.

تحد خطير

وأوضح كاتب المقال، أن الاحتجاجات الأخيرة في العراق تعد من أخطر الأزمات التي يعاني منها النظام السياسي العراقي منذ الغزو الأميركي عام 2003، حيث تبرز الاحتجاجات -التي يقودها جيل ناشئ من العراقيين- فشل عملية بناء الدولة خلال السنوات الماضية.

وأشار الكاتب إلى أن هذه الاضطرابات تشمل مجموعة واسعة من المجموعات الاجتماعية، فضلا عن العديد من مكونات المجتمع العراقي، مما يوحي بعمق الغضب الشعبي على الحكومة، والاستياء من الدور الإيراني، بالإضافة إلى عدم الرضا عن الظروف المعيشية.

ورغم تبني العديد من الساسة العراقيين علنا بعضا من أجندات المحتجين، فإنهم قلقون من احتمال فقدانهم للسلطة لذلك هم يبحثون عن فرصة لركوب هذه الموجة.

ردود فعل النظام

بيّن الكاتب أن النظام السياسي العراقي يسيطر عليه أمراء الحرب ووسطاء السلطة السياسيون الذين يشكلون تحالفات متقلبة وغير مستقرة، تمكنهم من الاستيلاء على موارد الدولة العراقية وتوجيهها إلى أتباعهم للحفاظ على نفوذهم.

علاوة على ذلك، تستخدم هذه النخب المحاكم ووسائل الإعلام وغيرها من أشكال سلطة الدولة لتعزيز قبضتها على الحكم.

وقد جعلت الاحتجاجات النظام برمته محل تساؤل، ومن المرجح أن يتراوح رد النظام العراقي بين القمع والإحباط والإصلاح المحدود.

وأوضح الكاتب أنه مع استمرار الاحتجاجات يزداد القمع، حيث بات القناصة يستهدفون المحتجين.

وذهب الكاتب إلى إمكانية أن يتمكن النظام من تحديد الشخصيات البارزة بين المحتجين والسعي إلى كسب ولائهم، من خلال عرض مناصب عليهم.

وبيّن الكاتب أنه لتحقيق التوازن بين اللين والقمع، من المرجح أن تقدم النخب السياسية تنازلات للمتظاهرين وغيرهم في محاولة لتصوير أنفسهم على أنهم يستجيبون لمطالبهم مع تجنب إحداث تغييرات حقيقية تذكر، وتعد استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خير مثال على ذلك.

ويمكن للقادة أيضا إجراء بعض التغييرات على القوانين الانتخابية بهدف ظاهري يتمثل في تقليص الفصائل، وإجراء انتخابات جديدة، ومعاقبة عدد محدود في قضايا فساد، فيما سيظهر استجابة لمطالب المحتجين.

ولفت الكاتب إلى أنه بشكل عام، من المرجح أن تدرك طهران الحاجة إلى التراجعات التكتيكية والتغييرات الظاهرية من أجل الحفاظ على سياستها في العراق.

معارضة ضعيفة

قال الكاتب إنه على الرغم من أن الاحتجاجات تحظى بالدعم الشعبي بشكل مكثف، فإنها تعاني من سوء التنظيم والانقسام وغياب القيادة المحكمة.

علاوة على ذلك، ستؤدي الانقسامات الطائفية وكذلك الخلافات الإقليمية إلى تفاقم ضعف المعارضة.

وعلى هذا النحو، سيجد المحتجون صعوبة في تقديم جبهة موحدة وستكون الحركة معرضة بدرجة كبيرة لجهود تقويضها.

وسيصب القادة العراقيون جل تركيزهم على تأمين قواعد قوتهم وتهدئة المشاعر الشعبية.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات