شبكة النبأ المعلوماتية

معضلة رئيس الوزراء بين صراع في البرلمان قبول الشارع

twitter sharefacebook shareالسبت 21 كانون الأول , 2019

بغداد : سوزان الشمري 

لايزال الصراع مستمر بين الكتل السياسية على تسمية مرشح منصب رئيس الوزراء  الجديد عقب استقالة  عادل عبد المهدي.

اسماء لمرشحين للمنصب تتجدد يوميا بقوائم واسماء بعضها مطروح واخرى مبهمة  لكن دون جدوى، اذ ان كرسي رئاسة الوزراء بات اليوم بين فكي الكتل السياسية المتصارعة وبين رفض المحتجين المتواصل.

 رئيس الجمهورية برهم صالح القائم بأعمال رئيس الوزراء بشكل موقت والمكلف بتسمية رئيس الوزراء في حيرة من امره بين استحصال الموافقة على المرشح المطلوب متوافقا للميول السياسية والرغبة الشعبية.

رئاسة الجمهورية والمهمة الصعبة

اذ اكد عضو مجلس النواب، علي اللامي، اليوم السبت، ان رئيس الجمهورية برهم صالح في حيرة من أمره بسبب الضغوط الجماهيرية والسياسية عليه، مبينا انه أمام مهمة صعبة للغاية.

وقال اللامي، تصريحات صحفية، ان "تقدم رئيس جمهورية كتاب الى المحكمة الاتحادية بشأن تحديد الكتلة الأكبر هو كسب بعض الوقت، لأنه في وضع محير بسبب الضغط الجماهيري من جانب وضغط الكتل السياسية من جانب اخر".

واضاف ان "صالح، يريد كسب الوقت لكي يكون هناك اكثر من حوار سياسي حول تنصيب رئيس وزراء جديد يرضي به الطرفين"، مؤكدا انه "أمام مهمة صعبة للغاية بالتالي يجب عليه ان يختار شخصية غير متحزبة لإرضاء الشعب".

واشار الى انه "لا توجد هناك كتلة اكبر في مجلس النواب لاختيار رئيس الوزراء، والدليل على ذلك هو في بداية تشكيل الحكومة عندما جاء عادل عبد المهدي بالتوافق بين الكتل اي انه لم يأتي عن طريق الكتلة الاكبر".

تدخل المحكمة الاتحادية في تحديد الكتلة الاكبر زاد الطين بلة في تصاعد ازمة الصراع السياسي بين الكتل التي تتسارع  للاستحواذ على المنصب المثير للجدل الامر الذي يعده مراقبون خطر اذ ما استمر خلال الفترة الدستورية فانة سيقود  البلاد نحو المجهول المبهم.

الصراعات السياسية خطر يفجر الشارع

اذ يرى المحلل السياسي، محمد الصواف، ان الصراعات السياسية الموجودة الان داخل الحكومة العراقية ستذهب بالبلاد بعيدا.

وقال الصواف، في حديث لـوكالة النبأ للأخبار، ان "هناك صراعات سياسية كبيرة داخل اروقة الدولة من شأنها ان تذهب بالبلاد الى المجهول، فضلا عن تدهور الاوضاع الامنية".

واضاف  "كل ما يحدث الان من انشطارات بالرؤى السياسية حول تمرير بعض القوانين المهمة وفق المطالب الشعبية ستولد كارثة سياسية وامنية، يصعب السيطرة عليها".

وبين ان "على الكتل السياسية بجميع مكوناتها ان تدرك حجم الازمة التي يمر بها العراق ويسارعوا في تمرير القوانين المهمة التي من شأنها خفض التوترات الامنية التي تحصل في الشارع العراقي الان"، مشير الى ان "هناك كتل نيابية داخل مجلس النواب عملها يكمن في رفض تمرير بعض القوانين المهمة التي تريد الكتل الاخرى تمريرها وفق ما يريده الشارع العراقي".

وشدد على ضرورة ان "تتحد الكتل السياسية في اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة جميع المكونات العرقية، حتى يتسنى للجميع التكاتف من اجل النهوض بالبلاد قبل تعمقه باللازمة".

 المجرب يشحن ساحات الاحتجاج

ويعد البحث عن ترشيح شخصية ترضي طرفي المعادلة في المشهد السياسي الحالي عقدة يصعب التكهن  بمفاجئتها فطرح شخصية توافقية بين القوى السياسية يمكن ان ينصدم بالرفض الاحتجاجي الامر الذي يجعل البدائل المطروحة تتصف بالضبابية حتى الان .

 اذ يبدي الناشط والاعلامي عابد السراج مخاوفة من استمرار الكتل بالتسويف والمماطلة بطرح اسماء جربها الشارع العراقي ويرفض تسنمها مجددا مسؤولية الادرة ,لافتا الى ان فرض شخصيات غير مرحب بيها داخل ساحات الاحتجاج ممكن ان تفجر الوضع لما لا يحمد عقباه.

وقال السراج لـوكالة النبأ للأخبار ان "المشهد السياسي الحالي معقد جداً لوجود الحراك الشعبي واختلاف الرؤيا بين القوى السياسية وان تقديم مرشحين من الطبقة السياسية مرفوض كون الشارع العراقي يعتقد ان الطبقة السياسية الحاكمة هي السبب في ما حصل في البلاد من تراجع خطير على مختلف المستويات".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات