شبكة النبأ المعلوماتية

بسبب قمة ماليزيا.. السعودية هددت العمال الباكستانيين ومنعت بلادهم من الحضور

twitter sharefacebook shareالجمعة 20 كانون الأول , 2019

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن باكستان تعرضت لضغوط سعودية من أجل ثنيها عن المشاركة في القمة الإسلامية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

جاء ذلك في تصريح أدلى به أردوغان للصحفيين في ختام القمة الإسلامية التي استضافتها كوالالمبور، وغابت عنها باكستان وإندونيسيا.

وأشار الرئيس التركي أن مثل هذه المواقف التي تصدر عن السعودية وإمارة أبو ظبي ليست الأولى من نوعها.

وعن الضغوط التي مارستها السعودية على باكستان لمنع مشاركتها في قمة كوالالمبور الأخيرة، أوضح أردوغان أن السعوديين هددوا بسحب الودائع السعودية من البنك المركزي الباكستاني، كما هددوا بترحيل"4 ملايين باكستاني يعملون في السعودية" واستبدالهم بالعمالة البنغالية.

وأوضح أن باكستان التي تعاني من أزمات اقتصادية كبيرة، اضطرت لاتخاذ موقف بعدم المشاركة في القمة الإسلامية، في ظل هذه التهديدات والضغوط.

على صعيد ذي صلة، أكد الرئيس التركي أن جاكارتا، من جهتها، كانت تفكر في بادئ الأمر بإيفاد نائب الرئيس الإندونيسي؛ قبل أن تتراجع عن هذا القرار.

وشدد أردوغان على أن القضية "قضية مبدأ" في الأساس، فعلى سبيل المثال السعودية لا تقدم مساعداتها للصومال، "لكن الصومال أظهرت موقفا ثابتا، بالرغم من الأوضاع الصعبة التي تعاني منها" ولم تذعن لضغوط الرياض عليها لتغيير مواقفها مقابل تلقي مساعدات.

وأضاف "أبو ظبي كانت ستُقدم هي الأخرى على بعض الخطوات (الإيجابية) في الصومال؛ لكنها تراجعت عنها لاحقا" لعدم استجابة الصومال لمطالبها.

وانطلقت قمة "كوالالمبور 2019" الإسلامية المصغرة، الأربعاء الماضي، في العاصمة الماليزية، ومن المقرر أن تستمر أعمالها لغاية السبت 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وأثار انسحاب رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، المفاجئ من "القمة الإسلامية المصغرة" بماليزيا، انتقادات من قبل سياسيين وخبراء، وصفوا قراره بأنه "فشل دبلوماسي داخلي".

والثلاثاء الماضي، أكد وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، أن إلغاء خان مشاركته في القمة جاء بسبب "تحفظات" من السعودية والإمارات بخصوص القمة، وفقاً لصحيفة "دوان" المحلية.

وفي اليوم نفسه، ذكرت وسائل إعلام محلية نقلاً عن مصادر بوزارة الخارجية، أن خان أخبر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بقراره عدم المشاركة في قمة ماليزيا، أثناء لقائه به على هامش مؤتمر اللاجئين العالمي، في جنيف.

كما أجرى خان اتصالاً هاتفياً مع نظيره الماليزي مهاتير محمد، وأعرب عن أسفه لعدم تمكنه من حضور القمة، حسبما ذكرت صحيفة "ذا نيوز" المحلية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، زار خان العاصمة السعودية الرياض، ليوم واحد، في محاولة لتبديد مخاوف المملكة حيال القمة، التي انطلقت في العاصمة الماليزية كوالالمبور، الأربعاء، وتختتم السبت، بمشاركة زعماء دول إسلامية، لمناقشة المشاكل التي تواجه المسلمين عالمياً.

وقال عبد الباسط، سفير باكستاني سابق، للأناضول، إن القرار يمثل "فشلا دبلوماسيا داخليا"، مضيفا أن" إسلام آباد كان عليها القيام بواجبها قبل الالتزام بمبادرة كهذه (القمة)".

وأكد عبد الباسط أن باكستان لم يكن عليها الانسحاب، حتى لو تطلب الأمر إرسال وفد دبلوماسي من مستوى أدنى.

وحول كون الانسحاب استجابة لضغوط الرياض، أشار الفريق المتقاعد والخبير الأمني، طلعت مسعود، إلى أن مبادرة كوالالمبور أزعجت الرياض التي ترى أنها "محاولة لتحل محل منظمة التعاون الإسلامي".

وأضاف مسعود للأناضول أن "هذا القرار يدل على قلة فهم رئيس الوزراء، فما كان عليه الالتزام بشيء لن يستطيع القيام به".

تأثير القرار دبلوماسياً

وقال السيناتور مشاهد حسين، القيادي البارز في حزب "الرابطة الإسلامية ـ جناح نواز" المعارض، في تغريدة: "باكستان تنسحب من قمة كوالالمبور، في الوقت الذي دعمت فيه تركيا وماليزيا وإيران باكستان في قضية كشمير بقوة".

من جانبهما رأى كلا المحللين، باسط ومسعود، أن قرار باكستان لن يؤثر على علاقاتها مع تركيا وماليزيا وإيران، والتي تدعم كل منها موقف باكستان من جامو وكشمير بعد إلغاء نيودلهي بنود المادة 370 من الدستور، التي تمنح الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير"، الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم، في 5 أغسطس/آب الماضي.

ويختلف مع الرأي السابق، إعجاز خان، إذ يرى أن "رفض المشاركة بعد الإعلان عنها، لن يكون له تأثير سلبي على علاقة باكستان مع إيران فقط، بل أيضاً سيؤثر سلبيا أكثر على علاقتها مع ماليزيا وتركيا."

وأردف خان قائلا: "لقد اتخذ خان قرار الانسحاب من هذه القمة بعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث التقى رئيس الوزراء الماليزي، مهاتير محمد، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، رغم دعمهما بقوة لباكستان بعد خطاب عمران خان هناك".

وبعد إعلان باكستان قرار انسحابها من القمة، ندد إعلاميون وصحفيون باكستانيون بالقرار، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يشار أن إسلام أباد كانت أعلنت العام الماضي أن السعودية ستدعم الاقتصاد الباكستاني بوديعة قيمتها 3 مليارات دولار لمدة عام.

كما وافقت الرياض خلال مشاركة وفد باكستان في فعاليات منتدى مستقبل الاستثمار في ذلك الوقت، على تقديم تسهيلات مؤجلة بقيمة 3 مليارات دولار لشراء النفط على مدار عام، شريطة أن يتم شراؤه من المملكة، وهو ما دعا بعض المحللين والإعلاميين لوصف قرار الانسحاب بأنه "استجابة لضغط المملكة" التي تقدم الدعم المالي لها.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات