شبكة النبأ المعلوماتية

ام غالب جدة الشهداء .. ايقونــة عراقيــة الهمــت ساحة التحرير

twitter sharefacebook shareالأثنين 16 كانون الأول , 2019

بغداد : سوزان الشمري

تجتهد الحاجة أم غالب العطواني بأعداد الطعام مع احفادها الذين يمتلكون مطعما صغيراً في مدينة الصدر جنوب شرق العاصمة بغداد غايتها في ذلك توفير مؤونة غذائية مساندة للمتظاهرين في ساحة التحرير .

"ام غالب" تلك الثمانينية التي لا يفارق الاستغفار شفتاها واصابعها التي تركت اثارها على مسبحتها تقف بعزة رغم تعب السنين الذي استقر في بدنها , متناسيه خطر جهد القلب المتعب , وهاجس ارتفاع ضغط الدم والسكر وهي تصر على اعداد الطعام بنفسها وتوزيعه على المتظاهرين في ساحة التحرير وهي تدعو لهم بالسلامة والنصر "

اذ جسدت ام غالب مع نساء أخريات عبر مشاركتهن في الدعم اللوجستي لمظاهرات اكتوبر الجارية منذ اكثر من شهرين، صور أوضح وأعمق مغزى من اي كلام يذكر سطرن خلالها اروع الامثلة عن الام العراقية التي تقف خلف ابناءها في ثورة استرداد الحقوق ".

واذ شهدت ساحة التحرير منذ انطلاق التظاهرات الشعبية في الاول من اكتوبر الماضي توافد كبير للأسر المساندة للتظاهرات والداعمة للمعتصمين , برزت خلالها مشاركة فعاله للمرآة العراقية هي الاولى من نوعها بعد 2003 الامر الذي عد بحسب مراقبون فارقاً مهما وداعماً قوياً لاقى صدى واسعاً وتشجيعاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي".

ام غالب المتوشحة بالسواد حزناً على فقدها ابنها البكر في حرب الثمانينات مع ايران وفقد ابنها الاصغر في حرب الخليج عام 1990واثنين من احفادها في معارك الموصل , تحضر لساحة التحرير يومياً وهي تستند على عكازها وتحمل بين يديها "خبز العباس " , تقول لا املك القوة لأساند المتظاهرين سوى بمؤونة بسيطة ويداي التي ابقيهما مرفوعتان بالدعاء لهذا البلد وتختم قولها بعبارة "يمة نريد وطن" ".

رغم فقدها للأربعة شهداء لا تزال ام غالب تدعم اولادها واحفادها على مواصلة التظاهر وتشد من ازرهم بالصبر لمواجهة رصاصات العذر والغازات المسيلة للدموع .

تروي ل النبأ للأخبار قصتها فتقول، بانها الحرة العراقية التي توارثت الصبر من والديها لم يكسرها فقدها اثنين من ابناءها في حروب الطاغية ولم ترهبها ملاحقة البعث لما تبقى من ابناءها الخمسة ,وهي اليوم الداعمة لاحفادها لمواصلة النضال وتحقيق حلم الوطن الحر ".

واعتبر مراقبون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين تناقلوا مقاطع خاصة لنسوة عراقيات شاركن في مظاهرات اكتوبر بانها حدث مهم تمثل بكونها اول مشاركة واسعة من نوعها للمرأة العراقية في التظاهرات منذ 2003

وتنوعت المشاركة النسائية في الاحتجاجات، من بين الناشطات اللواتي هتفن مباشرة بإحداث التغيير، ومنهن من ساعدن على إسعاف الجرحى، فيما اختارن أخريات تحضير الطعام للمتظاهرين

وتشهد العاصمة العراقية ومدن جنوبية عدة تظاهرات احتجاجية منذا اكثر من شهرين سقط على اثرها اكثر من 400 شهيد والالف الجرحى والمصابين فيما شهدت تلك المظاهرات استهداف واغتيال عدد من النشطاء والاعلاميين هي الاكبر من نوعها منذ 15 سنة تلت سقوط النظام السابق.انتهى/ ف

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات