شبكة النبأ المعلوماتية

الاغتيالات... وسيلة قمع تُدخل العراق في نفق مظلم

twitter sharefacebook shareالأربعاء 11 كانون الأول , 2019

إخلاص داود

واجهت الحكومة العراقية ضغوطات دولية ومحلية كبيرة لاستخدامها القوة والعنف المفرط للقضاء على التظاهرات، فيما أصدرت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني، مذكرة بالتوافق مع الحكومات الأوروبية نددت فيها باللجوء إلى السلاح ضد المتظاهرين معتبرة أن هذا الأمر ينال من حق هؤلاء في التظاهر بطرق سلمية وفي التعبير عن مطالبهم المشروعة، وشددت موغريني على ضرورة أن يحاسب جميع الأشخاص المسؤولين عن هذه التجاوزات الخطيرة.

وقالت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في العراق، جانين بلاسخارت في بيان انها "تدين بأقوى العبارات إطلاق النار على المتظاهرين العزل، ما أسقط عددا من الوفيات والاصابات بين المواطنين الابرياء معتبرا إن "قتل المتظاهرين غير المسلحين من قبل عناصر مسلحة هو عمل وحشي ضد شعب العراق، ويجب تحديد هوية المسلحين وتقديمهم الى العدالة دون تاخير وإلا سيكون العراق في مسار خطير".

من جانبه اكد عبد المهدي في بيان خلال توليه رئاسة الوزراء "أن الحكومة كشفت في تقريرها الأخطاء التي وقعت في بداية التظاهرات والاستخدام المفرط للقوة وتم اتخاذ إجراءات تحقيقية كما أن الإجراءات القضائية مستمرة في هذا الجانب وأن الحكومة اتخذت قرارا صارما بحصر السلاح بيد الدولة".

وأكد خلال استقباله سفراء دول الاتحاد الأوربي "التزام العراق بمبادئ حقوق الانسان التي منها حماية حق التظاهر السلمي وحق الحياة والعمل والدراسة". حسب بيان للحكومة العراقية.

ومع استمرار التظاهرات التي تدخل شهرها الثالث على التوالي، تصاعدت حملات الاغتيالات التي تستهدف الناشطين المشاركين في المظاهرات لتدخل العراق في نفق مظلم اخر.

الحراك المدني في العراق، اصدر بيانا 9 كانون الاول، يحمل فيه الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية تعرض الناشطين إلى اغتيالات وخطف خلال هذه الفترة، وذكر استهداف عدد من الناشطين في يوم واحد.

وحمل الحراك في بيانه، "الحكومة المركزية وكافة الأجهزة الأمنية بمن فيهم مؤسسة الحشد الشعبي مسؤولية تعرض ناشطينا في الحراك المدني لمحاولات الاغتيال، ومنها اغتيال الناشط المدني فاهم الطائي في حي الباردوي بكربلاء والذي أستشهد فيها على الفور بضربه بمسدس كاتم للصوت، وتعرض الناشط المدني المستقل إيهاب جواد الوزني لمحاولة اغتيال في محافظة كربلاء أيضا".

وأضاف البيان أن "الناشط المدني باسم الزبيدي في محافظة ميسان تعرض أيضا لمحاولة اغتيال وأصيب بطلق ناري من قبل مسلحين يستقلون دراجة نارية، كما تعرض الناشط الدكتور مهند الكعبي أحد اعضاء تنسيقية كربلاء للحراك المدني المستقل بعبوة انفجرت على عجلته أثناء وقوفه في منطقة سيف سعد وهو مصاب يرقد بالمستشفى".

وأشار البيان إلى أن "هذه الأحداث وغيرها وقعت بيوم واحد وتأتي من خلال سلسلة أحداث من بعد واقعة السنك تشير إلى أن الجهة التي قامت بتلك الحوادث جهة منظمة ولديها من المعلومات الاستخبارية بأماكن الناشطين وتواجدهم".

وفي وقت سابق تم اغتيال الناشطة الشابة زهراء سلمان، بعد اختطافها وتعذيبها، وأغتيال الناشط فاضل اللامي، في محافظة ميسان، عند خروجه من ساحة الاحتجاجات وسط المدينة واخره كان اغتيال الناشط المدني علي اللامي برصاص مجهولين فجر الأربعاء، لدى عودته من ساحة التحرير إلى منطقة الشعب شمال شرقي العاصمة بغداد.

ويرى ناشطون أن عمليات الاغتيالات إحدى الطرق الفاشلة التي تهدف إلى كتم الأصوات المطالبة بإسقاط النظام السياسي.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات