شبكة النبأ المعلوماتية

مسرح الشارع .. رسائل لتوحيد الاحتجاجآت وتوجيهها نحو السلمية

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 10 كانون الأول , 2019

كربلاء/عبدلله عدنان

ضمت ساحات التظاهر منذ يومها الأول والى يومنا هذا مئات النشاطات المختلفة تنوعت بين الفنية والرياضة والدينية والثقافية ومن بينها الأعمال المسرحية التي كان لها حضورا واسعاً من خلال العروض التي قدمها فنانون كربلائيون مستثمرين وجود اعداد المتظاهرين الكبيرة لبث رسائل هادفة.

يقول المخرج المسرحي الدكتور علي الشيباني في حديث لوكالة النبأ للأخبار، ان "وجود مسرح في ساحات التظاهرات ومقترب من الجموع الموجودة في الساحة وبوجود هذه الجموع المتلقي سيؤثر جدا و اظن أن وجود أعمال مسرحية في الساحة ستنتج ملامح جديدة تنفع المسرح وتنفع هذا الجمهور والنتيجة العرض المسرحي يدعو للتأمل يدعو للحياة السوية يدعو المحتج على أقل تقدير ان يكون سلمي المسرح عموما يتوخى قضية الجمال والمعرفة في ان واحد وبالتالي لابد من وجود هذين العنصرين كي يشاركنا هذا الجمهور".

واضاف الشيباني، "نحن نخلق الخطاب المعرفي بوجود هذه المسرح بالمناسبة الجمهور متفاعل تماما ومصغي تماما لما يجري من عروض مسرحية واقول انها فرصة جميلة للفنانين لتقديم عروضهم التي تدعو إلى حياة افضل، العروض التي قدمت كانت ناجحة و بجهود فردية دون أي دعم".

ويستعرض الفنان المسرحي ابراهيم الشذر مؤلف مسرحية الشبح جزء من مسرحيت، ه "قدمنا اليوم مسرحية الشبح، وشخصية الشبح في العرض يطلب ان يكون مواطن عراقياً للحصول على مخصصات من الحكومة كون الصورة لم تصله صحية معتقداً ان الحكومة تمنح مواطنيها مخصصات ورواتب لكن بعد أن يدرك معاناة المواطن العراقي بجميع فئاته وحقيقة الموقف يتراجع عن قراره ويفضل ان يبقى شبحاً ليبتعد عن ضلم الحكام وان شاء الله العرض نال رضا الجمهور"

اكثر من سبع عروض مسرحية قدمت في ميدان التربية وخلال فترة وجيزة لفتت الانتباه لدور الممثل والكادر الفني في توجيه الرسائل الهادفة للمتلقي والتأثير عليه من خلال نصوص فنية يلقيها الفنانون او عروض صامتة يؤدونها.

ويلفت الكاتب المسرحي لؤي الزهرة، "هذه الأعمال تعتبر تواصل لدماء الشهداء لعطاء المتظاهرين لعطاء الشباب في هذه الثورة هذا مجرد دعم لوجستي و معنوي لهم ونحاول ان نوصل أهداف ثورتنا من خلال هذه الأعمال والعروض التي تشاهدونها".

يقول المتظاهر حسام ظاهر لوكالة النبأ، "شاهدنا اكثر من عرض مسرحي كانت عروض جميلة جدا تعبر عن الأوضاع التي حصلت في التظاهرات خصوصاً القمع الذي يتعرض له المتظاهرين وحرق الخيام وعبرت عن المواقف البطولة للمتظاهرين وبينت صور الحب والتلاحم والتعاون الي هنا بالساحة وهذا الشي يزرع الأمل في نفوس المتظاهرين من جديد ويدفعنا لمواصلة الطريق لبناء العراق ونحن نشجع اي عمل يمثل المظاهرات بشكل سلمي و نتمنى أن ايكون العمل أوسع في هذا المجال ".

ويضيف أمير على، "اقامة هذا المسرح والاعمال الفنية الأخرى لها تأثير كبير من خلال تثقيف الجمهور وحثهم على التظاهر السلمي وكيفية التعبير عن الحقوق المطلوبة والمشروع بطريقة فنية حديثة تواكب الأحداث التي جرت في التظاهرات السلمية وهذه العروض تعطينا العزم على مقاومة الضروف القاسية للحصول على مطالبنا التي طالت على العراقيين".

ويشير الفنان التشكيلي فاضل ضامد لوكالة النبأ إلى، ان "هذه العروض او ما يسمى بمسرح الشارع الذي يلتقي بالإنسان البسيط مباشرة اعتقد انها تحفز الكائن الساكن بداخلهم نحو وعي جديد ثقافة جديدة نحتاج لهذا المسرح دائما لا ندخل فقط للمسارح المغلقة بل يجب استثمار الطاقات الشابة خصوصا هذه الايام فنحن نعرف انهم لديهم إمكانيات وطاقات كبيرة".

التواصل المباشر مع الجمهور خلق من خشبة المسرح عنصرا مهما في تظاهرات تشرين خصوصا مع استثماره لتوحيد الاحتجاجآت وتوجيهه نحو الأسلوب السلمي، علما ان معظم المحافظات التي تشهد الاحتجاجآت هذه الأيام قُدمت فيها أعمال مسرحية مشابهة. انتهى/ ع

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات