شبكة النبأ المعلوماتية

النزاهة تفتح ملف استرداد 87 مليار دولار من أموال العراق لدى 55 دولة

twitter sharefacebook shareالأثنين 09 كانون الأول , 2019

أعلنت هيئة النزاهة عن سعي العراق لاستحصال مبالغ تـتـجـاوز قيمتها 87 مليار دولار كمبلغ تخميني اولـي بذمة 55 دولـة كان قـد تـعـاقـد مـعـهـا قـبـل احـتـلال العراق للكويت، بينما اكدت استعداد اسبانيا لتسديد قيمة عقد موقع مع البلاد خلال تلك المدة ذاتها على شكل بضائع.

وقـال رئيس دائـرة الاسـتـرداد فـي هيئة النزاهة في تصريح صحفي ان "القوانين العراقية تخول جـهـتـين رسـمـيـتـين باسترداد الاموال الـعـراقـيـة فـي الـخـارج وهي صـنـدوق اسـتـرداد الامـوال الـذي شكل حينها برئاسة وكيل وزير المالية وعضوية عدد من الجهات كالبنك المركزي ووزارتي الخارجية والعدل وكانت مهمته محددة باسترداد الاموال الـتـي اسـتـغـلـت خلال مـدة العقوبات الاقتصادية على الـعـراق بعد احتلال الكويت واختص بموضوع النفط مقابل الغذاء".

واضاف، "الجهة الرسمية الاخـرى هي دائـرة الاسـتـرداد التي تشكلت بموجب الامـر رقـم 30 لـسـنـة 2011 وهي المـعـنـيـة باسترداد الاموال والمتهمين بعد العام 2003 جـراء جرائم فساد، بـحـكـم ان هـيـئـة الـنـزاهـة معنية بـاتـفـاقـيـة الامـم المـتـحـدة الـخـاصـة بمكافحة الـفـسـاد، وبـالـتـالـي فـانـهـا اصـبـحـت هي الـجـهـة الـرسـمـيـة بتنفيذ التزامات الـعـراق باتفاقية الامـم المتحدة ما اتاح لها التواصل مع الجهات الخارجية والنظيرة لها".

واشار الى انـه ومـن ضـمـن اتـفـاقـيـة الامم المتحدة لمكافحة الـفـسـاد فـي الفصلين الـرابـع الخامس المعني بـاسـتـرداد الموجودات والـتـعـاون الـدولـي كدائرة استرداد اذ اغلب القوانين النافذة لا تنظم ولا تراعي مـوضـوع استرداد الاموال علما ان استرداد المـتـهـمـين والمدانين تـنـظـمـه اتـفـاقـيـات ثنائية.

وبين ان موضوع استرداد الاموال الذي هو محور الحديث ظهر على السطح بعد الربيع العربي، إذ لـم تـكـن تـوجـد قـوانـين مـرعـيـة بـهـذا الـجـانـب كاسترداد الاموال، وعليه وجـدت الهيئة السند القانوني باحد الفصول بـاسـتـرداد المـوجـودات والزمت الدول التي تضمها اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد ابداء المساعدة الممكنة باسترداد الموجودات المتحصلة عن عمليات جرائم فساد وبدأت الهيئة العمل بهذا المـجـال لكونها امـوالا عراقية لابد من ان يتم العمل عليها.

وعد رئيس دائـرة الاسترداد، ان صندوق الاسترداد ولد مـيـتـا مـنـذ تـأسـيـسـه فـي وزارة المالية، وبعدها ظهرت الحاجة الملحة الى تفعيله، وهـو ما تم العام 2015 وبعد التأكد من وجود اموال لـلـعـراق لـدى عـدد مـن الدول، منوها بانه وبمقترح من دائـرة الاسـتـرداد فقد تم تشكيل فريق فني لاسترداد الامـوال وشكل في كانون الثاني العام 2017، ضمن مكتب رئيس الوزراء بـاعـتـبـار انه يـضـم جميع الـجـهـات المـعـنـيـة كما ان ذلك يمنحه نوعا من القوة، وفعلا بدأ العمل على انـشـاء قـاعـدة بيانات تضم جميع الامـوال العراقية في الخارج وتم اعداد استمارة وارسلت لـجـمـيـع الوزارات والمؤسسات والمـحـافـظـات عما هو موجود من اموال خـارج البلاد قبل احتلال الكويت.

واشار الى ان الـجـمـيـع يـعـرف ان الـعـراق وبعد احتلال الكويت، جـرى تجميد جميع امواله في الخارج بقراري مجلس الامن 660 و661 سواء كـانـت رسمية او لاشـخـاص لهم صلة بالنظام المـبـاد وعـلـى سبيل المـثـال كـان لـلـعـراق عقد مع ايطاليا ابـرم نهاية الثمانينيات لانشاء اسطول بـحـري حـربـي يـضـم 11 سفينة قيمته مليار و350 مليون دولار تم تسليمها للجانب الايطالي منها على شكل كميات نفطية واخرى نقدا".

وتـابـع: ان الـعـقـد تلكأ بسبب مـوضـوع الكويت وتم تـأجـيـلـه ولم يـنـفـذ والاموال مـسـتـلـمـة من الجانب الايطالي والسفن لم تـسـلـم لـلـعـراق وبـعـدهـا تم بـيـعـهـا من قـبـل شركات ايـطـالـيـة متخصصة الـى جـهـة اخرى وبـالـرغـم مـن ذلـك قام الجانب الايطالي باقامة دعـوى على العراق بالضرر بعد العام 2003 ثم قام العراق بتوكيل محامين لاعادة حقه.

واردف: ان هناك عقدا اخر مع اسبانيا بقيمة 11 مليون دولار بالاتفاق مع وزارة الصناعة لتزويد العراق بمواد صناعية مختلفة لم ينفذ هو الاخر بسبب حـرب الـكـويـت وتـم التباحث مـؤخـرا مع الجانب الاسباني الـذي اكـد اسـتـعـداده لتسديد الامـوال لكن على شكل بضائع، منوها بانه تم التواصل مع وزارة الصناعة والان نحن بصدد استيراد الـوزارة بضائع بقيمة المبلغ، مفصحا عن امتلاك دائرته قاعدة بيانات واحـصـاءات لـ 55 دولة مدينة للعراق.

واكد رئيس هيأة النزاهة ان فريق العمل الذي شكل في العام 2017 عمل على عديل قانون صندوق استرداد الاموال وكان الـتـوجـه لابـد مـن ان يـكـون بهيئة النزاهة وحولت اولـيـات فريق الاسـتـرداد الـى الصندوق ومن بينها احصائية بالمبالغ التي تعود للعراق في ذمة 55 دولة نتيجة عقود مبرمة قبل احتلال العراق للكويت وانشاء قاعدة بيانات تضم جميع الاموال العراقية في الخارج.

واضاف: انـه تـم اعـداد استمارة ارسـلـت لجميع الـوزارات والمؤسسات والمحافظات عـمـا هو موجود من اموال خارج العراق، لاسـيـمـا ان الاموال التي يطالب بها الـعـراق موثقة وليست اموال شـركـات وهـي عـقـود مبرمة مـوجـودة لم تنفذ ومتلكئة بسبب مـوضـوع الكويت، مؤكدا ان الرقم الـتـخـمـيـنـي لـهـذه المـبـالـغ يـقـدر ب 84 مليارا و291 مليون دولار اضافة الـى مليارين و337 مليون يـورو، وما يقارب الـتـرلـيـون و326 مليار ديـنـار، مبينا ان الـصـنـدوق يعمل حاليا على ضمان عدم تقاطع المـعـلـومـات في هذه الديون بين الوزارات والمؤسسات الحكومية والمحافظات".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات