شبكة النبأ المعلوماتية

كاتب صحفي.. الشارع منقسم عمليا حول دعم التظاهرات

twitter sharefacebook shareالأثنين 25 تشرين الثاني , 2019

لاول مرة ومنذ سقوط النظام البائد عام 2003 تقود تظاهرات العراق شريحة الشباب وبدون قيادة واضحة كما يجري في السابق في تظاهرات اجتاحت معظم محافظات البلاد بدعوات من جهات حزبية، لكن تظاهرات تشرين شكلت انعطافة جديدة بحركة الاحتجاجات عبر تاريخها الطويل، وما ميزها عن سابقاتها انها تطالب بتغيير جذري للنظام حكم العراق على مدار 15 عاما.

وللحديث عن هذا الموضوع التقت وكالة النبأ للأخبار، علي الطالقاني الكاتب الصحفي، اذ يقول، ان "الشيعة مخاوفهم من التظاهرات خوفا من الذين اضطهدوهم في النظام السابق ومن عودة التنظيمات الارهابية".

ويردف الطالقاني، ان "المرجعية تريد تغيير كل شيء بشكل قانوني يضمن ترسيخ القانون للمستقبل بشكل يضمن الحقوق، مشيرا الى، ان "الشارع الشيعي منقسم الى ثلاث فئات (شباب طموح مندفع بقوة، جماعات معارضة بشدة للتظاهرات للاسباب التي ذكرت اعلاه، جماعات اكثرية لاتعلم الى اين تسير الامور)".

وعن الصراع الاقليمي والعالمي على النفوذ الاكبر في العراق، يقول، ان "الصراع الامريكي الايراني اطنابه تضرب بقوة من خلال صراع الارادات فان امريكا بحجمها الدولي والدعائي وايران بنفوذها الداخلي الأكبر".

ويلفت الكاتب الى، انه "انطلقت حركة الاحتجاجات في العراق منذ اواخر 2010 لكنها لم تؤثر بشكل واسع لعدة أسباب: التفاف الاحزاب وانشغال البلد بالاعمال الارهابية وماتلاها من سقوط الموصل، ولايخفى كان الحراك ينقصه محركات شعبية وتثقيفية، اما السبب الاخر تأثير القوة والمال في قمع المظاهرات ومايجري في المنطقة كاحداث سوريا وليبيا وهو مايزيد المخاوف من تأثر العراق، وعلى الرغم من أن العراق كان عرضة للتأثر بسبب الاقتصاد احادي المصدر وريعي ومتعلق باسعار النفط".

ويتابع القول، ان "الحكومات العراقية باحزابها التي تتمسك بالسلطة كان الجميع يتصور انهم تجاوزوا الأزمة واصبحوا في مأمن. لكن الاحتجاجات اليوم قوضت واوضحت غباء السلطة التي لم تبادر لايجاد حلول للواقع المنهك والفساد المتعمد، مما دفع النزول إلى الشارع بشكل أكبر".

ويشدد الطالقاني ان "هذه المرة ركزت حركة الاحتجاجات بشكل ادق واصبح المواطن يعي مايقوم به ولديه فهم أوسع لالتفاف السلطة على حراكه المتضمن الثقة بالنفس والسلمية ورفض الانقسامات الطائفية.

هذه المرة يمكن ان تفضي الاحتجاجات الى نتائج افضل كع ادراكنا ان المشوار طويل أمام بناء دولة مستقرة".

وبشأن الاتهامات الموجهة لناشطين في احركة الاحتجاجية علق الكاتب الصحفي، "اذا اردت ان تُتهم بشتى أنواع الاتهامات ماعليك الا ان تكون مع التظاهرات، بل لايسلم حتى من سرقت حقوقه في وضح النهار.

الدافعون لعجلة الاتهامات لم يهدأ لهم بال حتى مع تسخير الجهات المدفوعة الثمن والتي تستخدم أبشع الأساليب والتفنن في الالتفاف لانهاء حركة الاحتجاجات حتى وان تطلب الكذب والتلفيق وتصوير المشهد إنه استُغل من قبل جماعات ضد الطائفة أو القومية أو المكون".

وعن اندلاع الانتفاضة على ايدي شريحة الشباب، يرى الطالقاني، ان "العائلة العراقية بدأت تتمرد داخليا وروحيا على سلطة رب الأسرة في كثير من الأحيان بما يخص دعم حركة التظاهرات، ولايستثنى من ذلك عائلات من هم في السلطة".

ويضيف الكاتب، ان "مافي داخل النساء والشباب يختلف عن سلطة الاباء ذوي التفكير المحدود والكلاسيكي الذي يخضع للخوف من المستقبل".

ويؤكد الكاتب الصحفي على، ان "النساء والشباب باتوا أكثر جرأة من بقية افراد العائلة، الحياة اليومية للمواطنين أكبر دليل على صحة ذلك، فلو اجرينا استطلاع لرأينا كيف تؤيد المرأة وربة المنزل والأولاد والبنات دعم حركة المطالبة بالحقوق واستنكار مايجري من قمع وعنف بين صفوف المتظاهرين".

ويشير الطالقاني الى ان "هذا التحول داخل الشعب العراقي لم يكن تاريخيا بهذا المستوى بل كانت السمة الغالبة لدعم السلطة تاريخيا تأتي من خضوع العائلات للأنظمة السابقة عند مجيئها، لكن اليوم مانراه من وعي بمعارضة السلطة قل نظيره".

كما ويحذر بقوله، "سلاما من الله ياعراق من التفاف السياسي او تراجع الوعي المتنامي في معرفة مخاطر الماضي وعدم تكراره".

و اما بخصوص اضراب الطلاب واختلاف وجهات النظر حول الالتحاق بالمدارس نوه الكاتب الى، انه "تسعى الدول المتحضرة في التطور لزيادة عدد الطلاب ويواجه القطاع التعليمي عالميا تحديات مستمرة منها التنافس الدولي والتمويل الجيد والاتصال وتطوير النظم ودعم الطلاب في تنقلاتهم واستثمار التكنولوجا في التماشي مع التحديات من اجل ازدهار التعليم".

وفي ختام حديثة جرى تأكيد الكاتب الصحفي علي الطالقاني على، ان "اليوم صار اكثر من اي وقت مضى نحتاج الى تحسين الخبرات وتمكين الكوادر التعليمية والاستفادة من المعلومات لتطوير الانتاج وادارة حكيمة لدور الطلاب بما يضمن جعل المؤسسة التعليمية بشكل لائق وتحقيق نتائج ممتازة وزيادة الأداء".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات