شبكة النبأ المعلوماتية

هل تخسر ايران نفوذها في الشرق الاوسط بعد تظاهرات العراق ولبنان؟

twitter sharefacebook shareالخميس 21 تشرين الثاني , 2019

كتبت مايا كارلين – المحللة والمتخصصة في شؤون مكافحة الإرهاب – مقالًا في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تناولت فيه موقف إيران في الشرق الأوسط على وقع التظاهرات التي تشهدها لبنان والعراق، ومدى تأثيرها على نفوذ إيران في المنطقة.

استهلت الكاتبة مقالها بسؤال "هل تستطيع التظاهرات في لبنان والعراق بالتزامن مع العقوبات الأمريكية أن تُضعف نفوذ إيران في المنطقة بشكل دائم؟" وتشير الكاتبة إلى أنه "في الأسابيع القليلة الماضية، نزلت جموع المتظاهرين اليائسين والضائقين ذرعًا من أوضاعهم في لبنان والعراق للتعبير عن مظالمهم ضد حكوماتهم. لا زال التصور السائد حول الاختراق والنفوذ الإيراني يؤثر بالطبع على التغيير السياسي الذي يحدث في كلا البلدين".

ويتابع المقال بأن "هذه الاحتجاجات أطاحت حكومتين خلال ثلاثة أيام فقط. فقد أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تقديم استقالته الأسبوع الماضي. كما أعلن الرئيس العراقي برهم صالح أن رئيس وزرائه عادل عبد المهدي وافق على تقديم استقالة حكومته فور وجود بديل".

في كلا البلدين العراق ولبنان، تُقسِم الديانات والطوائف الفصائل السياسية. صُممت هذه الأنظمة الحكومية للحد من النزاعات الطائفية عن طريق ضمان تقاسم السلطة بين مختلف الأطياف. إلا أن الأحزاب الشيعية البارزة في البلدين مرتبطة بإيران، فمنذ أن طالب المتظاهرون بوضع حد لنظام تقاسم السلطة وإيران في مأزق.

تنقل الكاتبة ما صرّح به المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الخميس عبر "تويتر": "لدى الناس (المتظاهرون) مطالب مشروعة، ولكن عليهم أن يعلموا أن مطالبهم يمكن أن تتحقق فقط عن طريق الهياكل والأطر القانونية لبلدانهم. إذ عندما تنهار الأطر القانونية في بلد ما، لا يمكن القيام بأي عمل".

في العراق.. الثورة ضد إيران

في العراق أيضًا، سيطرت المشاعر المعادية لإيران على التظاهرات. خلال الأسبوع الماضي في بغداد، صوّر المتظاهرون وهم يحرقون العلم الإيراني. ويوم الأحد ألقى المتظاهرون قنابل البنزين على القنصلية الإيرانية في كربلاء.

وأوضح الرئيس السابق للمحفوظات الوطنية العراقية أن الثورة ليست ضد أمريكا، بل ضد إيران. وبسبب ذلك تدخلت القوات شبه العسكرية الموالية لإيران بعنف في المظاهرات الأخيرة. ومنذ الأول منذ أكتوبر (تشرين الأول)، أعلنت المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان مقتل 301 متظاهر، وإصابة آلاف آخرين.

تختم الكاتبة مقالها بقولها: إنه "مع استمرار رفض إيران لهذه الاحتجاجات واعتبارها زائفة وتتم برعاية أجنبية، سيكسب المتظاهرون المزيد من الزخم. وبينما تتصارع إيران مع العواقب الاقتصادية لحملة الضغط القصوى التي قام بها ترامب، فإنها قد لا تكون قادرة على الصمود في وجه الهجمة المزدوجة لهذه الاحتجاجات الشعبية والعقوبات الاقتصادية".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات