شبكة النبأ المعلوماتية

مقتنيات ضحايا التظاهرات في معارض حية وسط ساحة التحرير

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 19 تشرين الثاني , 2019

بغداد/ سوزان الشمري

لم تعد ساحة التحرير ببغداد مجرد مركز للتظاهر في قلب العاصمة فقد بات جدار حر لكل ما لم يقال ولم يصل عبر وسائل الاعلام.

رسائل الاحتجاج والرفض والتظاهر كانت واضحة عبر لافتات وصور المطالبات التي أمتلأ بها جدار المطعم التركي واسوار ساحةالتحرير، فيما ركزت بعض الصور والمعارض على عرض مقتنيات الشهداء الذين سقوط اثناء المظاهرات الى جانب القنابل والرصاص الذي استهدفوا فيه.

خيمة ضحايا التحرير التي نصبت بالقرب من ساحة التحرير على بعد بضع امتار من جسر الجمهورية عرضت مقتنيات لعدد من قتلى الاحتجاجات الجارية حتى اليوم. 

فهناك ملبس العرس لشاب ترك خلفه امه تنوح وخطيبة لم تهنأ بفستان زفافه،  واخر علقت صورته وقد توشحت بالسواد وتحتها كتب وقرطاسية فهو طالب جامعي في سنة الدراسية الاخيرة.

يقول وسام الخالدي شقيق احد ضحايا  التظاهراتن ان "خيمة الاعتصام سميت باسم اخيه الشهيد اذ رفض والديه اقامة مجلس عزاه في دارهم الواقعة في مدينة الصدر ببغداد وتم نقل مجلس العزاء الى ساحة التحرير حيث موقع استشهاده".

ويضيف "اخي كان مقبل على زفافه الا ان الرصاص الحي كان الاقرب لصدره من ملابس الزفاف التي اشتراها قبل ايام من استشهاده".  لافتا الى ان "والدته اقسمت بعرض ملابس الزفاف في خيمة الاعتصام بالتحرير لتكون شاهدة على قسوة القمع".

خيمة اخرى نصبت بالقرب من نفق التحرير عرضت عدد من الرصاص والقنابل المسيلة للدموع االتي استخدمت في قمع التظاهرات والتي اودت بحياة العديد من المحتجين.

وليد الاسمر بحسب ما يسميه رفاقه كانت مهمته في ايام التظاهر هو التوثيق الحي لجحم وعدد الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع التي القيت على المتظاهرين.

الاسمر جمع الالاف من الرصاص الحي وعشرات القنابل المسيلة للدموع وعرضها ضمن خيمة اعتصامه التي تحولت لمعرض حي على ما جرى في ساحة التحرير.

يقول الاعلامي والفنان التشكيلي فهد الصكر, ان "رسم لوحة او اقامة معرض للرسوم بفرشاة والوان لا يقارن بواقع الصور والعروض الحيه المقامة في ساحة التحرير".

ويصف الصكر مشاهداته الفنية بين اروقه خيم الاعتصام في التحرير ويذكرم "ما اشاهده من معارض للفن والعروض الحيه صورة اعمق مغزى من اي عمل تحويه ريشة والوان، فالواقع اعمق صورة من اي خيال يرسم".

وتشهد العاصمة بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب في العراق حركة احتجاجية دخلت شهرها الثاني يطالب فيها المتظاهرون الحكومة بمحاربة الفساد وتوفير فرص عمل.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات