شبكة النبأ المعلوماتية

يوميات التحرير.. اصلاحات غير مرضية وعمليات من الكر والفر مستمرة

twitter sharefacebook shareالأحد 17 تشرين الثاني , 2019

بغداد/ وكالة النبأ للاخبار

دخلت التظاهرات شهرها الثاني ولاتزال وتيرة الاحتجاجات متصاعدة رغم الهدوء النسبي الذي يرافقها بين تارة واخرى، القنابل المسيلة للدموع التي تطلقها القوات الامنية لتفريق التظاهرات تخف حدتها نهاراً وتزداد حدتها ليلاً مع ارتفاع اعداد المتوافدين لساحة التحرير ببغداد.

اليوم الاحد الموافق لـ17 نوفمبر شهدت العاصمة بغداد وعدد من المحافظات المحتجة بالخصوص الجنوبية منها اعتصامات شارك فيها الاف الطلبة والموظفين بعد دعوة اطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الاعتصامات كانت موزعة بمراكز ساحات المدن الرئيسية, فيما شهدت ساحة التحرير توافد لما سمي بزحف القمصان البيض من طلبة المدارس والجامعات امتثالاً لدعوة المساندة والاعتصام.

جسر السنك وكراج السنك وجزء من جسر الجمهورية والمطعم التركي ابرز نقاط تمركز المتظاهرين المعتصمين، هذه المراكز المسيطر عليها اشبه بمواقع مراقبة وتحصين لعمليات الكر والفر الجارية حتى الان بين المتظاهرين والقوات الامنية.

الدعم اللوجستي لا يزال بنفس القوة والوتيرة، خيام الاعتصام تصطف بجوار خيام الدعم والمواكب الحسينية الساندة والتنظيم جاري على قدم وساق، المفارز الطبية توزعت بشكل متوازي على جوانب الساحة ,وحضور المرأة لايزال ملفت وقوي.

مستشفيات العاصمة الاقرب لمركز تظاهرات التحرير في مستشفى الشيخ زايد ومستشفى الجملة العصبية والكندي, ومدينة الطب لا زالت تستقطب أعداد كبيرة من الجرحى يوميا اضافة للمتواجد فيها حتى اليوم مع تفاوت اعداهم اذ تتراوح الاصابات بين المتوسطة والخطيرة فيما يواجه اغلب المصابين خطر الاعاقة.

اذ كشف مصدر طبي، أن أكثر من 700 إصابة خلال التظاهرات في عدد من المحافظات العراقية أُدرجت ضمن الاعاقات المزمنة، مبيناً أن العديد من الحالات لازالت في المستشفيات.

وقال المصدر إن "الإصابات التي سجلت خلال فترة التظاهرات متباينة، وهي تضم حالات اختناق بالغاز، وحالات دهس، وإصابات مباشرة بالرصاص الحي، مبيناً أن أكثر من 700 من تلك الإصابات أدرجت ضمن الإعاقات المزمنة، وأغلبها كانت إصابات مباشرة بقنابل الغاز، وبعضها بالرصاص الذي أصاب أطراف المتظاهرين، وخاصة أقدامهم".

وأضاف أن "بعض الإصابات كانت قريبة من النخاع الشوكي، وتسببت بحالات إعاقة لا يمكن علاجها"، مشيراً إلى أن "هناك حالات لا تزال داخل المستشفيات، وبعضها يحتاج إلى عمليات جراحية، بينما نقل بعض الأهالي ذويهم المصابين إلى مستشفيات خاصة لعلاجهم".

اما على المستوى السياسي فلا يزال الحراك البرلماني من جهة ومجلس الوزراء ممثل برئيس الوزراء عادل عبد المهدي يقدم بعض الخطوات الاصلاحية التي لم تلقى قبل بين صفوف المتظاهرين اضافة الى عدد من السياسيين الذين وصفوها بالإعلامية فقط.

هذا ما اكده النائب عن كتلة صادقون عدي عواد، اليوم الاحد، والذي اشار الى ان "الحزم الإصلاحية التي اطلقتها الحكومة بعيدة كل البعد عن الشارع وعن ما يعانيه الفرد العراقي".

وقال عواد، في حديث صحفي تابعته وكالة النبأ للأخبار ان "الحزم الإصلاحية التي اصدرها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للشعب العراقي لم تتجاوز الاعلام فقط ولم تكن في الواقع أساسا".

وأضاف ان "جميع الحزم التي اطلقت هي غير مدروسة وغير واضحة خصوصا لم توجد لها أية تخصيصات مالية او قاعدة قانونية".

وبين عواد ان "الشعب العراقي اليوم اصبح يعي ويفهم كل ما يدور حوله، وهو اليوم يطالب بحقوق مشروعة وعلى الحكومة تنفيذ ما يريد".

الى ذلك كشف رئيس كتلة الرافدين النيابية يونادم كنا، عن اتفاق سياسي على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في أسرع وقت ممكن.

وقال كنا في تصريح صحفي، ان "عدة اجتماعات عقدت بالأيام الماضية كان آخرها اجتماع عقد ليلة السبت في المنطقة الخضراء، ضم قادة الصف الأول، وجرت مناقشة ملف التظاهرات، وكان هناك إجماع على شرعية التظاهرات وعلى أحقية المواطن المتظاهر وضرورة التغيير والمعالجات السريعة".

وأضاف، أنه "تم الاتفاق على خارطة طريق لتلبية مطالب المتظاهرين، بخصوص إصلاح وضع النظام السياسي من خلال إجراء انتخابات مبكرة بعد إقرار قانون انتخابات جديد ومفوضية جديدة، وكذلك قانون الأحزاب".

وتابع كنا، أنه "تم الاتفاق على تنفيذ بعض المطالب الآنية، من ملاحقة الفاسدين ومحاربة الفساد، وهذا الأمر يقع على عاتق السلطة التنفيذية والتشريعية، وكذلك القضائية، ويوجد تنسيق بين هذه السلطات".

وكشف رئيس كتلة الرافدين النيابية أنه "لغاية الآن لم يتم التوصل إلى موعد محدد لإجراء الانتخابات المبكرة، فتحديد موعدها يتعلق بإنجاز بعض الإجراءات التشريعية والتنفيذية، وعلى رأسها قانون الانتخابات وشكل المفوضية الجديد".

ولفت كنا الى أن "هناك شبه إجماع على إجراء الانتخابات المبكرة بأسرع وقت، من أجل الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد، لكن تحديد الموعد يعتمد على إكمال الإجراءات التشريعية والتنفيذية لإجراء تلك الانتخابات".

وتشهد العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية منذ الاول من تشرين الماضي تظاهرات احتجاجية ، تخللتها مصادمات مع القوات الأمنية، أسفرت عن سقوط أكثر من 300 شهيد في صفوف الطرفين، وإصابة الآلاف.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات