شبكة النبأ المعلوماتية

بين الكتاب والكتاب.. ساحة التحرير تجذب قراء التظاهرات بمكتبات متنقلة

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 12 تشرين الثاني , 2019

بغداد/ سوزان الشمري

رغم ما يشهده الواقع العراقي من ازمات الا ان المواطن العراقي لا يزال قارئ من الطراز الاول رغم الحروب . اذ ان مقولة مصر تكتب ولبنان يطبع والعراق يقرا لم تكون من أيدولوجيات مراحل سبقت, بل هي تزال واقع تشهده اليوم ساحة التحرير ببغداد مركز تظاهرات تشرين .

في قلب التحرير وتحت وقع الرصاص ,والقنابل المسيلة انشت خيمة حملت عنوان مكتبة التحرير شكلها عدد من المتظاهرين بالتنسيق مع عدد من دور الطباعة والنشر بشارع المتنبي ضمت عدد من الكتب والروايات والمصادر الثقافية والمعرفية هي في متناول كل زائر للتحرير.

مكتبة التحرير تلك لم تكن الاولى من نوعها في ساحة التظاهر بل شكل مثقفون واعلاميون مكتبة متكاملة اخرى في بناية المطعم التركي حملت امس "شهداء التحرير" ضمن عشرات الكتب والعناوين وتلقي رواجاً وحضوراً جماهيرياً واسع من قبل المتظاهرين والمعتصمين".

الاعلامي اياد حسن اعلامي وصاحب دار نشر في شارع المتنبي هو احد المشاركين في مشروع مكتبة التحرير , يصف التجربة بانها ليست ببعيدة او جديدة عن ساحة التحرير فهي مستودع للكتاب منذ عقود وحلقة الوصل بين المتنبي ومثقفيه .

يقول حسن في حديث لوكالة النبأ للأخبار آن الكتاب حاضر في الحراك الاجتماعي العراقي منذ عقود وبرز بشكل اكبر في حراكه الوطني بعد العام 2003, لافتا الى ان "انشاء مكتبة ثقافية في بناية الاعتصام في المطعم التركي هي خطوة لتطوير الذات ,وتنمية الافكار فما بين الكتاب والكتاب حركة معرفية تتجلى في محاولة احداث التغير في بنية النظام السياسي العراقي".

ويركز اياد على، ان "اكثرية القراءات الجارية ضمن مكاتب التحرير تتمثل في اقتناء (الدستور العراقي) , ومحاولة فهم فقراته والتركيز على قوانينه في خطوة توكد على مدى تنور الجمهور المتظاهر, وغايته في احداث التغير في جوهر العملية السياسية وأدراه البلاد".

الكاتب والاعلامي فهد الصكر تحدث عن تجربة مكاتب التحرير بالقول، ان "التجربة ليست بالجديدة على الواقع العراقي فالشعب الذي عرف بالقراءة لايزال هو رائد لتلك التجربة مهما عصفت رياح الجهل تجاهه".

ويضيف الصكر لـ النبأ للأخبار، "اشاهد الكثير من الشباب يقضون ساعات اعتصامهم وهو يحملون الكتب ,فذلك يقرا الدستور واخر اجتذبته رواية واخر مهتم بكتاب علمي وشابات لازلنَ مهتمات بالجمال وسط الخراب يصفحن مجلات المرأة والازياء".

وكانت ساحة التحرير شهد الاسبوع الماضي حفل توقيع كتاب "شبق صحفي" للقاص علي الساعدي ووقع الكاتب نسخ من كتابه بين المتظاهرين حيث ضم الكتاب، بحسب الكاتب، على 88 قصة قصيرة توثق بمضامينها المراحل المختلفة التي مر بها العراق، وتكلم ايضا عن "حكومات الظلم والفساد" المتعاقبة.

وسميت ساحة التحرير بهذا الاسم في إشارة إلى التحرر من الاحتلال والاستعمار الأجنبي. ويزينها على الجانب الشرقي نصب الحرية وحديقة الأمة، وعلى الجانب الغربي جسر الجمهورية، ويحدها جنوبا شارع السعدون، وشمالا شارع الجمهوري وكان لهذه الساحة دور مهم في الكثير من الثورات والمسيرات والانتفاضات التي شهدتها بغداد. انتهى/ ع

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات